Wednesday, April 08, 2009

ابن عبدالحميد الترزى - اقوال مأثورة

"لازم يكون فى واحد مسئول يخلى الباقيين مش مسئولين" خالد ابو النجا من فيلم امبراطورية ميم
" اللى ملوش اهل .. الحكومة اهله " راقية ابراهيم - زينب
"الحكومة ملهاش دراع علشان تتلوى منه .. وده آخر كلام عندى " كمال الشناوى - الارهاب والكباب
"ماشى يا بنى إدميين .... " محمد سعد - اللمبى
" احنا صغيرين اوى يا سيد ... لا يا امى احنا كبار .. بس مش عارفين نشوف نفسنا" سناء جميل واحمد زكى - اضحك الصورة تطلع حلوة
"مشكلة ابويا انه مش قادر يصدق انه اعمى !! " شريف منير - الكيت كات
"عالم وسخة" محمود عبدالعزيز - الكيت كات
"يا ابن الكلب يا بابا !! " عبدالمنعم ابراهيم - بين القصرين - محذوفة من نسخة التلفزيون المصرى طبعا
" عيب ياسى محمد " فاطة رشدى - العزيمة
" طز" حمدى احمد - القاهرة تلاتين
"الجواز مش للغلابة اللى زينا " احمد زكى - الحب فوق هضبة الهرم
" انا حلمى كان صغير وفضل يصغر يصغر لحد ما اختفى ومبقتيتش قادر اشوفه " علاء ولى الدين - عبود على الحدود
"الغازية لازم ترحل يا كامل افندى " - البوسطجى
" جاموستى يا عمدة" - الزوجة الثانية
"عليكى لعنة الفلاح !! .. خديها من فلاح ابن فلاح " يوسف وهبى - الافوكاتو مديحة
" كلنا مجرمين وكلنا ضحايا " كمال الشناوى - الكرنك
"انهم جياع يا عظمة السلطان" - الناصر صلاح الدين
"امسحى دموعك ياآمال" زكى رستم - نهر الحب
" كلكم بقيتم فتوات ؟؟ امال مين اللى هيتضرب ؟؟ " توفيق الدقن - الشيطان يعظ
" اعمل نفسك ميت . اعمل نفسك ميت" علاء ولى الدين - الناظر صلاح الدين
" احنا لو رحنا الجنة مش هنلاقى حد نعرفه !!" عادل ادهم - الراقصة والطبال
" اللى يشوف مصر من فوق غير اللى يشوفها من تحت " عادل امام - طيور الظلام
"هى دى مصر يا عبلة " محمود ياسين - الصعود للهاوية
" كنت مغفلُ " عبد المنعم مدبولى - الحفيد
" كلكم اقطاى " تحية كاريوكا - وا إسلاماه
" واطيعوا الله والرسول واولى الامر منكم - انت هتكفر يابنى ؟؟ " البارودى - الزوجة الثانية
" الحشيش لو حلال ادينا بنشربه .. ولو حرام ادينا بنحرقه " نور الشريف - العار
" الراحة مبتجيش غير بطلوع الروح" شكرى سرحان - اللص والكلاب
" يالك من شنقيط !!" عبدالمنعم ابراهيم - اسماعيل يس فى الاسطول
" انا امى بتتخن من الجوع " - عمرو سعد - حين ميسرة
" وعقابا ليك .. هتتجوز مراتى " عمرو عبدالجليل - حين ميسرة
" دى بأه من منشآتى انا" عبد الفتاح القصرى
" انا لو كنت باعلم كلاب كان زمانى بقيت مليونير .. بس انا بتاع بنى آدمين" نجيب الريحانى - غزل البنات
" الكوونياك .. مشروب البنت المهذبة" استيفان روستى
" مدام .. تسميحلى بالرقصة دى ؟ .. ماترقص ياخويا هو حد حايشك!!" استيفان روستى - فردوس محمد
" عملوا ليك ايه الناس يا زرياب ؟ " اشرف عبدالباقى - آيس كريم فى جليم
" مادام بطيخ مولانا اقرع .. يبقى مولانا اقرع " فريد شوقى - السوق
" على ايامنا كانوا البنات بيتمنوا اى حاجة فيها شعر وريحتها سجاير" هدى سلطان - عودة الابن الضال
" انت من الاحرار يا على " صلاح ذو الفقار - شكرى سرحان - رد قلبى
" كل اللى بيروحوا السينما هيدخلوا النار " محمود حميدة - بحب السيما
" واحد مصاحب على علوكة واشرف كوخة عاوزينه يطلع ايه ؟ " محمد سعد - اللى بالى بالك
" جاتكم القرف مليتوا البلد " محمد هنيدى - جاءنا البيان التالى
" شعبى يقول عليا ايه " احمد زكى - السادات
" ورحمة ابويا تعبت " منى زكى - سهر الليالى
" محدش بياكلها بالساهل " نجمة ابراهيم - ريا وسكينة
" الحلوة اتكلمت ياعم شبرواى .. طلعت قماش !! " فؤاد المهندس - عائلة زيزى
" متبسطهاش اكتر من كده" عبد السلام النابلسى - شارع الحب
"مسيرها تروق وتحلى" احمد زكى - احلام هند وكاميليا
" حمرا !! " احمد حلمى - ظرف طارق
" ان خايف التعويرة تكبر تكبر لحد ماتضيق علينا المكان " محمد سعر - كركر
" انتى مدخلتيش دنيا ؟ ولا دخلتى وبتستعبطى؟ عادل ادهم - ثرثرة فوق النيل
" اهى لطمت بالبلدى بنت سلطح بابا" يوسف وهبى - اشاعة حب
" بابا مين ياله ؟ " عمر الشريف - احمد فرحات - اشاعة حب
" انت متبت فى الفرشة كويس ؟ " الخواجة بيجو
" التخزين كان شغلة ابو دقشوم والدفاس الله يرحمهم" فيلم العار
" انزل معايا الملاحة يابو كمال " نور الشريف - العار
" اعملَه فتحتين من ورا" - الضيف احمد - افلام عبدالحميد الترزى
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-**-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-

طبعا لانى افلست ومفياش دماغ اكتب حاجة جديدة هاكتفى باعادة كتابة حاجات قريتها وعجبتنى.

السطور اللى فوق دى من كتاب " ابن عبدالحميد الترزى " لعمر طاهر من الفصل قبل الاخير بعنوان " افضل مائة جملة سينمائية يمكن كتابتها على الميكروباصات والتوك توك"
انا نقلت اغلبهم مش المائة كلهم مع تلت او اربع جمل من عندى .

Tuesday, October 16, 2007

هرشــــة دمـــاغ ....فتـــدويـــنــــــــة



جاءت جلستهما فى منطقة هادئة تحوطها اعشاب طويلة ابعدتهم عن مجال رؤية المتطفلين وبعد بضعة عبارات قليلة من الغزل صبها فى اذنيها ابتسمت له هى تلك الابتسامة التى يعشقها وانتابتهم تلك اللحظة التى تمر بنا احيانا فنتمنى ان تدوم للابد .. لحظة رضا عن النفس وعن الوجود وعن كل شىء .. خلاصة السعادة كما كان يجب لها ان تكون.
عندما اطال النظر اليها واقتحمها بعينيه بادلته النظر كالمسحورة حتى لمحت تلك النظرة تلوح فى عينيه وحانت تلك اللحظة التى تسبق فعلا متهورا . لحظة اللاعودة .. انتزعت نفسها بالكاد وتنحنحت ثم سألته ان كان قرأ آخر ما كتبه "يسرى" !!

فى واقع الامر هى لم تكن مهتمة بما يقرأ او يفعل - على الاقل الآن- ولكنها ارادت ان تصرف ذهنه عما كان ينتويه .. ويبدو انها نجحت فى ذلك فعلا
فقد بدت خيبة الامل واضحة على ملامح وجهه عندما سمع عبارتها الاخيرة والتى كانت بمثابة الـ anti climax التى جذبته هى اليها عن عمد حتى وقعا فيها
فتح فمه ليتكلم .. ولكنه لم يقل شيئا .. لم تكن شفتيه مستعدة ابدا لذلك النوع من النشاط فى تلك اللحظة .. بل كانت تمنى نفسها بشىء آخر مختلف تماما عن الكلام والحديث .. لذلك كان الصمت هو ما نطق به اول الامر .. فتنحنح هو الآخر ليستعيد القدرة على الكلام المسموع مرة اخرى ..
بينما ابتسمت هى فى حرج وايقنت انها قد امتلكت زمام الامور وقامت بالدور الذى تتقنه اى انثى وتعتبره واجبا مقدسا

وفى وجوم اجاب سؤالها قائلا
"قام يسرى بكتابة بعض الخواطر ثم محاها قبل ان يكملها وكرر هذه الفعلة عدة مرات فى الايام القليلة الماضية ..
اعتقد ان ذهنه مشغول بحدث ما .. او ربما يعانى من هذا الشىء الذى يسمونه Writers Block"
اجابته بأن يسرى ليس بكاتب اصلا كى يصاب بالـ رايترز بلوك ، هو مجرد هاوى لا دراية له بفنيات الكتابة وما ينشره ليس سوى حكايات سردية مسلية بعض الشىء ولكنها لاترقى لان تسمى بكتابات .. هو موهوم لا موهوب .. ولكن لا احد ينكر ان ما يكتبه مسلِ ٍ

نظر لها مطولا ولسان حاله يقول " لايعنينى هذا فى شىء فليذهب يسرى بكتاباته الى الجحيم !! " .. وحاول ان يعيد اتصاله بها بتلك النظرة المترجية التى تعرفها
لانت قليلا واحست بالحنين يتسرب اليها مرة اخرى عندما غمر المكان ضوء خفيف شاعرى مصحوبا برائحة طيبة مصدره بضعة شمعات معطرة فى الغالب ، كما علا صوت الموسيقى الحالمة .. انها تلك الطقوس التى يعتقد "يسرى" انه تساعده على الكتابة .. اصبح الجو اكثر شاعرية مما كان وكأن الاقدار تباركهم وتدعوهم لاستكمال ما بدأوه

اقتربت منه هى هذه المرة وقبل ان تلمسه اظلمت الدنيا فجأة وارتجت الارض من تحتهم كما علا ذلك الصوت الصارخ الذى يصم الآذان .. ثم انتزعتهم قوة عاتية من اماكنهم لتطوحهم لمكان مجهول .

ثم عاد الهدوء يلف المكان من جديد بعد ان اختفوا تماما ولم يُعثر لهم على اثر بعد ذلك !!!

لقد كان هذا كله اجمل من يكون حقيقه .. وان كانوا صرعى الآن فليس للهوى يـد فى ذلك بالتأكيد.

ارخى يسرى يـده بعد ان حك رأسه "وهرش" مقدمتها بعنف كما لو ان هذا الفعل من شأنه ان يساعد على تدفق الافكار أو هبوط الوحى .. ثم ابتسم فى رضا عندما تدفقت اخيرا بعض العبارات فى عقله فأخذ يكتب تلك السطور ..

جاءت جلستهما فى منطقة هادئة تحوطها اعشاب طويلة ابعدتهم عن مجال رؤية المتطفلين وبعد بضعة عبارات قليلة من الغزل صبها فى اذنيها ابتسمت له هى تلك الابتسامة التى يعشقها وانتابتهم تلك اللحظة التى تمر بنا احيانا فنتمنى ان تدوم للابد ..................






Friday, October 12, 2007

حاول تستمتع





جلست مها تنتظر دورها فى قلق .. فهى تجلس فى الصف الثامن وتسبقها 7 صفوف لابد من ان يمر بها "عم احمد" حاملا دلوه الثمين ببضاعته العجيبة .. والى ان يصل اليها سيكون طلبة الصفوف السبعة الاولى قد اختاروا افضل العينات واكبرها حجما من "جردل" عم احمد الشهير

اخيرا وصل الرجل العجوز الى حيث تجلس ومده يده فى دلوه واخرج عينة ووضعها امامها فصاحت به قائلة
-
استنى يا عم احمد العينة دى بايظة خالص ومفعصة هاشتغل عليها ازاى ؟؟ انت عايزنى اسقط !!
فرد الرجل فى نفاذ صبر قائلا
-
ماهو لو انا استنيت كل طالب ينقى عينته مش هاخلص يا دكتورة
ليتدخل زميلها الجالس بجوارها فى الحديث قائلا
-
اصبر ياراجل ياطيب انا هاخد عينة ليا وليها فى ثوانى مش هنعطلك .. هات الجردل انت بس
وفى سرعة مد يده اليسرى فى جيب الرجل العلوى ليدس فيه جنيهان وغاص بيده اليمنى فى الدلو يقلب يمينا ويسارا حتى انتزع منها صرصورا لامع فاخر الشكل كامل الاطراف وضعه امامه ثم انتقى صرصورا مماثلا ووضعه امام مها قائلا
-
اى خدمة يا فندم ...اجدعها صرصار كان بيلعب فى " جيم " الكلية قبل ان يقع صريع الهوى فى جردل عم احمد

لم تتأثر مها بحركة "الجدعنة" تلك التى اتى بها زميلها فآخر شىء يمكن ان يجذبها الى شاب او زميل لها هو ان يتفاخر بقدرته على دس يديه فى دلو ملىء الصراصير الميته ليقدم لها صرصورا وعلى وجهه ابتسامة فخر كأى جنتلمان كلاسيكى يخلع ردائه ويضعه على الارض الموحلة لتعبر عليه الفتاة الرقيقة بدون ان تلوث حذائها بالطين ..لقد اعتادت تصرفات زملائها الذكور خصوصا عندما تتحكم بهم هرموناتهم الذكورية فيتصرفون بشكل صبيانى سخيف حتى انها تستطيع ان تشم رائحة التستوستيرون فى الهواء

مر الامتحان الكابوسى ولم تعرف ان كان التمثيل بجثة الصرصار الشهيد قد منحها الدرجات المطلوبة لتجتاز هذا الامتحان ام لا .. يجب ان تبذل جهدا اكبر فى اختبار الغد لو كانت تريد ان تحصل على درجات جيدة فى امتحانات العملى هذا العام .. الحقيقة ان اداء مها هذا العام لم يكن بالمستوى المطلوب ابدا وقد اورثها ذلك عصبية زائدة خاصة فى تلك الايام من نهاية العام الدراسى.
وقبل مغادرتها للكلية ذهبت لتلك الغرفة الخشبية بجانب الكافيتيريا واشترت ضفدعا حيا لتتدرب عليه فى منزلها استعدادا لامتحان اليوم التالى .. مهمة ثقيلة جدا على النفس خاصة مع حسها المرهف وقلبها الرقيق .. لكن لابد من تأديتها ولا مفر منها ابدا
وما ان وصلت للمنزل اعطت حقيبتها لاخيها الصغير ففهم على الفور المطلوب منه .. فقام بفتح الحقيبة واخرج تلك اللفة الورقية الصغيرة والتى تحوى بداخلها ضفدعا صغيرا متحفزا بانتظار فتح السجن الورقى ليقفز منه ويفر بعمره من الميتة البشعة التى تنتظره.
كان اخيها الصغير يعشق تلك المهمة الموكولة اليه وينتظر من مها ان تأتى اليه كل فترة بضفدع صغير طالبة منه اخراجه من لّفته ووضعه "ببرطمان" المربى الزجاجى الفارغ تمهيدا لتخديره .. لم ييأس اخيها من طلبه الدائم لها بأن تتركه يقوم بإفقاد الضفدع لوعيه بالطريقة الاخرى التقليدية - وهى امساك الضفدع من ارجله الخلفية ثم تطويحه بأتجاه اى سطح صلب لتصطدم رأسه به ليفقد وعيه- كان الاخ سادى النزعة كأى مراهق فى سنه ولكن مها كانت ترفض هذا الطلب بشكل قاطع وتطلب منه ان يفقد الضفدع لوعيه بالطريقة الاخرى وهى وضع قطعة من القطن مبلله بالكحول داخل برطمان زجاجى مغلق يحتوى على الضفدع المسكين .. فلا تمر دقائق حتى "ينسطل" الاسير ويفقد وعيه ويصبح جاهزا لحفلة التشريح التى ستمارسها الدكتورة مها عليه

ذهبت مها لتغيير ملابسها فقام اخيها بإخراج الضفدع من سجنه الزجاجى قبل ان يفقد وعيه وامسكه من ارجله الخلفية ليطوح به فى قوه تجاه الحائط ... وفى نفس اللحظة كانت اخته قد انتهت من تغيير ملابسها وغادرت غرفتها لتفاجأ بتلك الحركة الغادرة من اخيها بعد ان افقد الضفدع وعيه بالفعل فصرخت فيه حتى بح صوتها .. ثم عادت لغرفتها ثانية وارتمت على فراشها باكية

ظلت تبكى حتى غلبها التعب والارهاق فنامت ... الا انها استيقظت بعد قليل بعد ان غمرها شعور بالبرودة الشديدة مع احساس بالبلل كما لو انها مغمورة بالماء .. فتحت عينيها فرأت سقف الغرفة يبدو بعيدا اكثر من اللازم .. حاولت ان تنهض من فراشها لتكتشف انها غير قادرة على النهوض كما لو انها مثبتة بالفراش ... ماذا يحدث .. ؟؟ ارتعبت ومالت برأسها جانبا لترى ما يمنعها من النهوض .. فوجدت يديها مثبتان الى الفراش بخوابير معدنية ضخمة غرست فى كفيها غرسا !! .. رفعت رأسها بعد جهد كبير لترى قدميها متباعدتان ومثبتتان بالفراش بنفس الكيفية !! والغريب انها لا تشعر بأى الم من جراء ذلك .. فقط احساس بالبرودة نتيجة طبقة المياه الرقيقة التى ترقد فيها مصلوبة الى فراشها والذى تحول سطحه الى طبقة شمعية غريبة !! احساس خانق بانعدام الحيلة اعتراها وهى تنظر لحواف الفراش التى ارتفعت من جوانبه او ربما غاص بها الفراش لاسفل فتكونت تلك الحواجز المعدنية فى شكل دائرى لتلتف من حولها ولتحتوى طبقة المياه التى ترقد بها فبدت وكأنها مصلوبة الى قاع طبق عملاق .. بعد ثوانى او ساعات لا تعرف فقد انتفى احساس الزمن ليحل محله احاسيس عدة لا تملك من الكلمات ما يمكنها من الوصف او حتى فهم وإدراك ما يحدث لها .. ظهرت تلك الرؤوس العجيبة من خلفها .. لم تستطع ان تراهم فى وضعها هذا فهى لا تستطيع الالتفات للخلف ولا تملك سوى ان تحرك عينيها للخلف علها تتمكن من رؤية تلك الرؤوس الشبحية المبهمة .. اما اصواتهم فبرغم علوها فلم تفهم منها عبارة واحدة .. مجرد همهمات عالية لا يمكن ترجمتها لكلمات مفهومة ..

.. توقفت تلك الاشباح عن مداولاتها واخذت فى التحرك حول الفراش الذى تغير شكله وتحول من هيئته المستطيلة ليصبح دائرى الشكل التفوا من حولها فاستطاعت اخيرا ان ترى هيئتهم وياليتها ما رأتها .... كانوا على هيئة ضفادع عملاقة تقف على ارجلها الخلفية وترتدى معاطف بيضاء وبأيديهم سيوف طويلة ورماح واسلحة اخرى معقوفة الاطراف لا تعرف لها اسما .

توقفوا عن الهمهمة ونظروا اليها صامتين لبعض الوقت .. حان الوقت الآن لتصرخ بأعلى صوت ..فصرخت وصرخت لكنها لم تسمع لها صوتا وكأنما صوت صراخها ارتد لداخلها ولم يغادر شفتيها.. لم تتوقف تلك المخلوقات عن التحديق بها صامتين وكأنما هى حرب نفسية الغرض منها تحطيم اعصابها والعمل عل انهيارها قبل ان يعملوا بها الطعن ويمثلوا بجثتها

بُح صوتها الذى لم تسمعه فتوقفت بعد ان خيل اليها ان احد تلك المخلوقات الضفدعية الشكل يبتسم لها !! .. ثم غمز بعينيه قبل ان يرسل لها قُبلة فى الهواء !!

وقبل ان تجد الفرصة لتتعجب من هذا الفعل سمعت صوتا عاليا مألوفا ... كان صوت زميلها صاحب "عزومة" الصراصير .. ولكنه لم يكن يتحدث اليها .. بل يبدو انه يتحدث لتلك المخلوقات العملاقة الضفدعية.. كان على ما يبدو يحذرهم من ان يقوم احدهم بثقب اى وعاء دموى مهما صغر حتى لا تفسد التجربة !!

كان صوته بعيدا وعاليا فى نفس الوقت وكأنه يقوم بدور الراوى فى فيلم عربى قديم .. دارت بعينيها لعلها تلمحه ولكنه لم يكن موجودا فى نطاق رؤيتها المحدود ..وان كان صوته ينبعث من جهة ما من سقف الغرفة البعيد

اقترب منها احد الضفادع ونظر اليها متفحصا ثم تحدث الى زملائه بتلك الهمهمة الغريبة ..وللعجب تبين لها انها تفهم الآن ما يقوله !! .. كان يحذر من انها ليست مخدرة بشكل كامل ويعتقد ان احد زملائه لم يقم بمهمته بشكل جيد .. اقترب ضفدع آخر منها فى بطء .. كانوا جميعا يتحركون ببطء شديد كما لو انه فيلم يعرض بالسرعة البطيئة .. اقترب هذا الضفدع بوجهه منها محدقا فى عينيها ..والغريب ان هذا الضفدع بشكله العجيب كا يبدو مألوفا لها بشكل او بآخر .. حتى سمعته يهمهم قائلا أنه قام بتطويحها بقوة مناسبة للحائط ليفقدها وعيها .. وانه ان قام بهذا الفعل بشكل مبالغ فيه لتحطمت العينة وانتهت تماما ..

عرفت الآن لما يبدو هذا الضفدع مألوف الشكل .. فقد كان صوته هو صوت اخيها تماما مع بعض التشوهات التى تتناسب مع شكله الجديد

تذمر احد الضفادع الاخرى من انهم يضيعون الوقت فيما لا ينفع وانه لابد من البدء الآن والا تأخر الوقت .. وبالفعل لم يضيع وقتا وامسك بسلاحه الغريب وقام بشق صدرها فى سرعة

لم تملك مها ان تفعل اى شىء وهى تشاهده يشقها بهذه الكيفية .. حتى الصراخ او فقدان الوعى حُرمت منه .. وخيل اليها ان قلبها سينفجر من شدة الرعب ولعل ذلك هو املها الوحيد فى الفرار من هذه التجربة .. ولكنها عندما نظرت لاسفل ورأت قلبها مكشوفا ينتفض ببرود وانتظام وكأنما لا يعينه ما يحدث لها تأكدت انه لا مجال للفرار وانها ستعيش تلك التجربة حتى نهايتها

حتى سمعت صوت الراوى من بعيد وهو يقول " لقد فشلتم يا سادة .. لابد من عينة اخرى"

نظرت بطرف عينيها لجانبها الايسر فلمحت هذا الخيط الاحمر يتلوى فى الماء الذى يحيط بها .. حتى اصطبغ معظمه بلون الدم

حينها فقط تخلى قلبها المكشوف عن بروده واخذ ينبض فى قوة وسرعة ..وكانت انتفاضاته من القوة بحيث انها احست بجسدها كله يرتج وينتفض ..

كانت تلك الضفادع ترمقها بغضب شديد بعد ان تخلت عن اسلحتها المعدنية واخذت تهزها بآياديها الطويلة وتدفعها فى جانبها الايسر بعنف حتى تنتزعها من طبق التشريح لترمى بها خارجا.

افاقت مها على يد والدتها تربت على كتفها الايسر حتى تستيقظ .. وبعد ان افاقت وسمعت والدتها تطلب منها ان تصحو سريعا حتى لا ينفد منها الوقت قبل ان تستعد لامتحان الغد..

فنظرت اليها مطولا ولم تنبس بكلمة .. لقد قررت انها لن تتقدم لامتحان الغد.






Thursday, October 11, 2007

سامى يوسف




لست من مريدى المطرب سامى يوسف الاذربيجانى الاصل ايرانى المولد بريطانى الجنسية مسلم الديانة وقد افضل عنه كات ستيفنز/يوسف اسلام او حتى Zain Bhikha الذى انتشرت احد اغانيه على انها اغنية لمايكل جاكسون بعد ان اعلن اسلامه !!! - تماما كما اسلم كلا من بابا الفاتيكان وجورج بوش والممثل ويل سميث سرا .. والبقية تأتى- الشاهد فى الموضوع انه برغم تحفظى على مطربى "السبوبة" الدينية - والله اعلم بما فى القلوب- الا انه قد اعجبنى اداء سامى يوسف فى اغنيته الاخيرة " اسماء الله الحسنى" فارتأيت ان ان اضعها هنا فى المدونة بمناسبة انتهاء شهر رمضان الكريم
وان كان اداء سامى يوسف قد اعجبنى الا ان اداء مخرج الكليب لم يعجبنى كثيرا كما افهم لماذا جعل الثلث الاخير من الاغنية مظلم ملىء بالظلال .. حتى ملابس المطرب والكورس كانت سوداء .. لماذا لم يستمر بالبداية البيضاء للكليب وختمها بالسواد ؟؟ ياريت اللى يعرف يقولى
وكل عيد وانتم طيبين.

ملحوظة : لاتنس ان توقف راديو المدونة على يسارك حتى لا تتداخل الاصوات

Wednesday, October 03, 2007

وجيه عزيز

وجيه عزيز بالاسكندرية فى 3 اكتوبر 2007
بمركز الابداع او قصر ثقافة الحرية سابقا
الدخول الساعة التاسعة مساء لتبدأ الحفلة فى التاسعة والنصف
ملحوظة : فيه اغنيتين ليه براديو المدونة على شمالك بقسم الاكسبيريمنتال والمتنوع

Saturday, September 22, 2007

نداء الواجب - Call of Duty


نداء الواجب لعبة فيديوجيم تفاعلية مشهورة .. فى الاصدار الثانى منها للعام 2005 كانت هناك لقطات ساذجة تمثل بعض المعارك فى منطقة الضبعة اثناء الحرب العالمية الثانية .. وفى الاصدار الرابع من نفس اللعبة والذى سيصدر هذا الشهر تقريبا هناك لقطات غير ساذجة (حرقت دمى) تستطيع ان تراها بوضوح لو ضغطت على الصورة الثانية لتكبيرها ورؤيتها بوضوح

- فى الصورة الثالثة نبذة عن تاريخ شركة اكتيفيجن - منتجة اللعبة- واسماء مؤسسيها ليفى وديفيد ووايتهيد .. الصورة من موقع ويكيبديا

- فى الصورة الرابعة .. تجد تعليق من "وسام" يبدى فيه اعجابه بمصممى اللعبة الذين راعوا الدقة فى اسماء الشوارع - طريق الاتوسوتراد وشارع الجيش وميدان العباسية- .. كما انه واضح ان الصورة ليست من خيال مصمم الجرافيكس بل منقولة من صور فوتوغرافية للمنطقة نفسها

واخيرا .. كل سنة وانتم طيبين ورمضان كريم

Wednesday, September 12, 2007

الجاسوس




اعتاد عبدلله الكسار ان يقضى معى حوالى الساعة يوميا نتبادل فيها الحديث والحوار فى كافة الامور الحياتية .. وكانت هذه الجلسة تتم غالبا قبل صلاة العصر بغرفة مكتبى فى مقر عملى السابق ..كنت اعمل لفترتين من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشر مساء وكنت احصل على فترة راحة لمدة ساعتين تقريبا تبدأ قبيل صلاة العصر ... وكان عبدلله يعمل معى بنفس مقر الشركة التى اعمل بها ولكن فى وظيفة مختلفة تماما .. كانت وظيفته مستشار لرئيس مجموعة الشركات والتى تٌعتبر شركة الاستثمارات العقارية التى اعمل بها احدى شركات هذه المجموعة .

كان عبدالله يعمل لفترة واحدة بالطبع تنتهى عصر اليوم .. فكان يفضل ان يقضى معى بعض الوقت حتى يحين موعد الصلاة فيصليها بالجامع اسفل الشركة ثم ينصرف عائدا لمنزله.

كان الحديث بيننا يتم بطريقة عجيبة بعض الشىء . فقد كنت اتكلم العربية مخلوطة ببعض التعبيرات الانجليزية .. بينما هو يحاورنى بالانجليزية المخلوطة ببعض العربية المضحكة ..

نسيت ان اذكر اسم عبدلله الحقيقى ..فهو يدعى ريتشارد كولمان .. امريكى مسلم يجيد العربية وان كان يجهده نطقها لفترات طويلة .. بينما انا اجيد الانجليزية ويجهدنى التحدث بها لفترات طويلة .. لذلك كنا نتبادل الحوار بهذه الطريقة العجيبة حتى يحرص كل منا على ان الآخر قد فهم تماما المقصد من كلامه.

كان عبدلله واسع الاطلاع خصوصا مع رحلاته العديدة لكثير من دول العالم .. كما انه متعدد الهوايات ويعشق القراءة وودود للغاية .. بخلاف ان المعلومات التى احصل عليها منه ممتعة وانا الذى لم اسافر لابعد من القاهرة الكبرى الا اننى استمتع اكثر بمحاولاته لنطق كلمات عربية تمتلىء بحروف العين والقاف والهمزات .. حاول عبدلله منذ سنوات عديدة عندما كان يعيش بالولايات المتحدة ان يحصل على شهادة الدكتوراه فى علم الاديان المقارن وكان احد الاساتذة المشرفين على رسالته يهوديا اسرائيليا ولسبب ما اجهله كان هذا البروفيسير السبب فى عدم حصوله على الدكتوراه وكان ايضا السبب فى وضعه على قائمة الممنوعين من دخول اسرائيل حيث كان عليه ان يناقش رسالته هناك ..ولما استيقن عبدلله من استحاله حصوله على الدكتوراه استجاب لنداء الترحال الذى يدعوه باستمرار .. او الـ Travel bug كما يحلو له ان يسميه فسافر الى الهند وباكستان وتركيا والسعودية والسودان والمغرب بخلاف بعض الدول الاوروبية وقضى بكل دولة من تلك الدول سنتان او اكثر الى ان استقر به الحال فى مصر فعاش بها وتزوج من مصرية .. نسيت ان اذكر انه قد تحول للاسلام قبل بداية رحلاته تلك وظل محتفظا بديانته الجديدة حتى استقر بمصر ... وقد تعودت ان اراه فى الشارع الذى اقطن به – قبل حتى ان اصادقه او ان يجمعنا مقر عمل واحد- فقد كان يسكن بشقة مفروشة بنفس الشارع الذى اعيش به وذلك قبل ان يتزوج او يعمل بوظيفته الحالية .. كنت اراه يجرى مهرولا فى محاولة للحاق بالصلاة فى الجامع الصغير فى آخر الشارع الذى نسكنه .. وكان منظره ملفت جدا للنظر حينما يجرى مرتديا جلبابه الابيض الطويل خاصة انه طويل القامة ويقترب طوله من المتران تقريبا مع ملامحه الشقراء ووجهه الاجنبى الواضح .. وكنت اتعجب دائما لما يذهب للصلاة مهرولا ؟ اليس بامكانه النزول قبل موعد الصلاة بوقت كافى ام انه يعتبر الجرى للحاق بالصلاة نوعا من الرياضة اليومية او ربما سنّة واجبة تعلمها عن طريق شيخه الامريكى " نورالدين ديركى" .. فى تلك الفترة كان عبدلله يعمل بالمركز الثقافى الامريكى حتى عرفت منه فيما بعد انه ترك تلك الوظيفة لان رئيسه فى العمل هناك "هوموسيكشوال" وكان يسبب له بعض المضايقات احيانا ولا يستريح فى العمل معه ..

وعندما تعرفت بعبدلله بشكل لائق بعد ذلك بعدة سنوات والتقيت به فى عملى واصبحنا نقضى وقتا يوميا دائما فى التحدث تيقنت خلالها من انه شخص بسيط وودود وان كان هناك دائما حاجز يمنعه من التفاعل مع من حوله بشكل اكثر سلاسة .. وكان هو يعتقد ان هذا الحاجز هو كونه مجرد "خواجة" آخر ... يهزىء به البعض حاسبين انه لا يفهمهم او يتفهمهم بشكل كافى .. بينما البعض الآخرين يتعاملون معه على سبيل التسلية او استعراض بعض الكلمات الانجليزية الرديئة بلكنتهم المضحكة .. والقليلون مما يتعاملون معه بدون تكلف او ادعاء او استهزاء .. وكنت انا من هذه القلة – بكسر القاف طبعا - وكان اكثر ما يعجبنى فى شخصية عبدلله هو عدم تكلفه ابدا وبعده عن التظاهر بأى شكل .. كان تلقائى جدا وعفوى وبسيط ويفعل ما يسعده ولا يهمه رأى الآخرين فيه كعادة معظم الاجانب ، كما انه هناك جانب آخر لمداومته على زياراته اليومية لى فى مكتبى .. وهى انه معجب جدا وعاشق لكل المشروبات التى يقوم بصنعها عامل البوفيه فى الدور الذى يقع فيه مكتبى بالشركة .. على حين ان البوفيه الموجود بالطابق الآخر الذى يعمل به متواضع الامكانيات كما انه يجد صعوبة فى الحصول على مشروب السحلب الذى يعشقه الى حد الجنون ولا يتمكن من تناوله الا عندما اطلبه له خصيصا من عامل البوفيه الذى يتجاهل طلباته فى غير وجودى.

كما انه كان يستعين بى احيانا لمساعدته فى الاتصال بأقاربه واصدقائه فى الولايات المتحدة عن طريق الانترنيت .. كان يعتقد ان قدرتى على جعله قادرا على الاتصال تليفونيا بأقاربه واصدقائه هناك عن طريق بعض برامج النت – مثل برنامج net2phone الذى كان مجانيا حينها - كان يعتبر هذا عبقرية كمبيوترية فذة وقدرات خارقة لا يملكها الا الـ computer geeks ولم احاول ان اعارضه فى رأيه هذا بالطبع !

وحتى بعد ان تزوج من مصرية واصبح ابا لم تتغير شخصيته كثيرا .. فلا يزال يحب ان يتصعلك بين الحين والآخر ويدعو نفسه على الغداء عندى او عند ايا من اصدقائه المقربين او ان يذهب للسباحة فى البحر فى منتصف موسم الشتاء او حتى ان يسافر الى سيوة فجأة مع صاحب الشركة الذى يذهب فى العادة لمعاينة بعض الاراضى للشراء هناك بينما يقحم عبدلله نفسه ليزور بعض آثار سيوة بدون اى ترتيب مسبق ...

حتى عندما يزور ايا من اصدقائه المصريين فى منازلهم لا يجد غضاضة فى اقتحام المطبخ ليفتح الثلاجة ليبحث عن شيئا يشربه او حتى ان يطلب من صاحبة الدار ان تصنع له طبقا من الكسكسى المعد على الطريقة المغربية يليه كوبا كبيرا من مشروب السحلب الذى يعشقه !!!

تلقائية شديدة وعفوية بدون اى تكلف قد تصل لحد الوقاحة فى عرفنا المصرى التقليدى !! هذا هو عبدلله الامريكى الذى اتكلم عنه

كانت احاديثنا اليومية متنوعة ..فقد تكون مناقشة لوقائع تاريخية او استكمال احداث فيلم سهرة لم يتسنى لاحدنا اكماله او حتى النقاش حول الطريقة المثلى لحساب قيمة زكاة المال لو كانت مدخراتك نصفها باليورو فى بنوك مصرية والنصف الآخر بالدولار الكندى فى بنوك اجنبية ... اما احاديثنا السياسية فقد كانت تدور فى العادة حول حقبة زمنية منصرمة فقد نتناول فى حديثنا بعض من مساوىء فترة حكم السادات او حتى عبدالناصر او حتى بدايات المكارثية فى امريكا او لماذا كان كيندى محبوبا ووجه الشبه بينه وبين كلينتون.

حتى كان ذلك اليوم الذى امتد فيه الحديث ليتناول فترة سياسية حديثة نوعا ما وضمت تلك الجلسة احد اصدقائى المقربين والذى كانت معلوماته وقراءاته السياسية سواء المصرية او غير المصرية تفوقنى كثيرا .. كان عقله شبه موسوعى ولذلك وجده عبدلله مادة خصبة و "قماشة جديدة" تصلح للاستهلاك المحلى وتصنع افقا جديدة لمداخلات اكثر عمقا. حتى انه فى هذا اليوم امتد النقاش لما بعد صلاة العصر الى ان استطاع صديقى الانفراد بى لثوان خارج المكتب اثناء الوضوء استعدادا للصلاة الفائتة .. وعندها لفت نظرى لشىء غاب عن بالى - وهنا يجدر بى الاشارة الى ان صديقى هذا من مؤيدى نظرية المؤامرة وان كان هذا التأييد لايخرج عن اطار المعقولية فى اغلب الاحيان – لفت صديقى نظرى الى ان حديث اليوم مع عبدلله كان دسما للغاية واحتوى اسئلة كثيرة وعلامات استفهام اكثر من الاجابات او تحليلات المواقف المعاصرة والتى كان اغلبها اجتماعى/سياسى الصبغة .. ثم سألنى صديقى فجأة الم تثر ايا من البلاد التى زارها عبدلله قبل استقراره بمصر شكوكى او فضولى .. فأجبت بغباء وثقة بأنه "لا .. ولما تثير فضولى؟؟"

فرد صديقى سألا اياى مرة اخرى

الم يخطر ببالك ابدا انه من الممكن ان يكون جاسوسا ؟ انه انسب شخص للقيام بتلك الوظيفة حسبما ارى.

جاسوسا !!! عبدلله جاسوس ؟؟؟ هكذا اجبت صديقى فى ذهول واستنكار ... فلم يخطر ببالى ابدا ان يكون عبدلله بشخصيته الغريبة العجيبة جاسوس !! وجاسوس لمن ؟ وعلى من ؟ وهل يوجد فى بلادنا ما يستحق التجسس عليه ؟؟

وتذكرت دعوى صديقى اياه السابقة بأن شهادات التأهيل للحصول على الايزو التى تسعى اليها كل الشركات والمصانع الكبيرة ماهى الا محاولة للتجسس ورسم خريطة للاقتصاد المصرى وطريقة عمل واداء مجموعة الشركات المؤثرة فى الاقتصاد .. تذكرت هذا لاعود واتهمه بالمبالغة الشديدة وان نظرية المؤامرة عادت لتستحوذ على تفكيره وتفقده عقلانيته.

فرد على صديقى بأنه من الطبيعى ان استنكر انا ذلك نظرا لاننى انظر من داخل الصندوق لا من خارجه واستتبع ذلك بعدة نقاط ذكرها عبدلله فى حديثه مبكرا ولم يتبعها بإجابات او تحليلات كعادته بل انتظر منا ان نضع نحن النقاط فوق الحروف او ان نبين له وجهة نظرنا كمحليين من ابناء البلد !!

استطاعت كلمات صديقى الاخيرة ان تزعزع من ثقتى قليلا وبدا ذلك واضحا فى ردودى ودفاعى الضعيف على افحامات صديقى، فقطعت المحادثة واتجهت لغرفة مكتبى وفتحت بابها فى عنف مبالغ فيه لاجد عبدلله يمسك بكوب السحلب الفارغ تقريبا ويرفعه مقلوبا لاعلى باتجاه فمه بينما رأسه الى الوراء ويده تضرب قاع الكوب فى محاولة يائسة لدفع قطع الزبيب الملتصقة بقاع الكوب الى جوفه بينما هو يتكلم من داخل الكوب بصوت كارتونى ويقول

I Like "Zabeeb" very much

ابتسمت ونظرت لصديقى من خلفى ولم اعلق



Thursday, September 06, 2007

اكتشف مهارتك فى التسديد




انا لم العب كرة القدم منذ اكثر من 25 عاما حينما كنت طالبا بالمرحلة الاعدادية ... اما آخر مباراة عالمية شاهدتها فكانت بين المانيا بكابتن الفريق "رومينيجه" ومنتخب ايطاليا بقيادة كابتنه "باولو روسى" تقريبا ...
اما الآن فأنا طبعا لا اشاهد مبارايات الدورى او الكأس سواء المحلى او العالمى واعتبر نفسى "مليش فى الكورة" لكن هذا كله لم يمنعنى من ان اعجب بهذا الموقع التابع لشركة بوما للادوات والملابس الرياضية .. فإذا اردت ان تسدد بعضا من ضربات الجزاء الى حارس مرمى نادى اليوفنتوس الايطالى "جيانلويجى بافون" ، فيمكنك ان تذهب الى هذا الموقع لتستعرض مهارتك فى التسديد

Wednesday, September 05, 2007

اعادة تشغيل راديو المدونة

بناء على طلب كلا من د. بلاسيبو وتعليق د. ايمان ..تم اعادة تشغيل راديو المدونة لفترة محدودة والى ان يتم طردنا من السيرفر الجديد كالعادة
لم يتم تحديث محتوياته منذ شهر ابريل 2007 لتظل قائمة الاعمال الصوتية كما هى موضحة بالاسفل


Immature's Music picks

Just Music
----- 1- Alexandra - NewAge music
----- 2- Andreas Vollenweider - the lion موسيقى اعلان سيراميكا
----- 3- Habebe music -موسيقى اعلان كادبورى
New 4- Mystic Caravan - Mosavo
----- 5- Age Of Empires - life song
----- 6- Farid Farjad - track3
----- 7- Farid Farjad- Secret love
New 8- Hayetch Toghan - قانون وكمان
New 9- Unknown -Turkish music
New 10- Unknown2 - Turkish music
New 11- Melih Kibar - Mcasay موسيقى اعلان يونيون اير
----- 12- Soror Sax. - lamony elnas
----- 13- 2anoon
----- 14- Elnahr elkhaled - موسيقى النهر الخالد
----- 15- Hosam Ramzy - موسيقى ست الحبايب
New 16- Ahmed elgebaly- احمد الجبالى وموسيقى يا حبيبتى يامصر
New 17- Ahmed elgebaly- حلم منتصف الليل
New 18- Simon Shaheen- Bashraf Kurd
New 19- Elkendy group - مجموعة الكندى السورية
New 20- Elkendy group - Sama3i rast
----- 21- Rabi3 abo khalil - ربيع ابوخليل - فالس عربى
----- 22- Titanic Oriental
----- 23- Hevia-ElSitiu
----- 24- Loreena McKennitt
----- 25- One Sweet Day
----- 26- Tekilla !!
----- 27- Zerphyros - caravansary
New 28- Diane Arkenstone - Voice of the sea




Movie Soundtracks
افـــــــلام عربيـــــــــــــة
New 29- El Ard - Ali Ismaiel على اسماعيل - فيلم الارض
New 30- Arzaq - Fouad alzahery-فؤاد الظاهرى -مقطوعة ارزاق
New 31- Alzoga althaneya - فؤاد الظاهرى - الزوجة الثانية
New 32- 7ob fe alzenzana - عمار الشريعى - حب فى الزنزانة
New 33- Domo3 fe 3yon wake7a - عمار الشريعى - دموع فى عيون وقحة
----- 34- Lelt elkabd 3ala Fatma-عمر خيرت - ليلة القبض على فاطمة
New 35- Sarek elfara7 - Rage7 daoud راجح داوود - سارق الفرح
New 36- leah ya banafseg - ياسر عبدالرحمن - ليه يابنفسج
New 37- Almowaten Masry-ياسر عبدالرحمن - المواطن مصرى
New 38- Mallaky Eskendireya - ياسر عبدالرحمن - ملاكى اسكندرية
New 39- 7abibaty - Elyas Elra7bany الياس الرحبانى
New 40- Bayya3 elkhawatem - الرحبانية - بياع الخواتم



افــــــــــلام غربيـــــــــــة


New 41- Anonimo - Stelvio Cipriani
New 42- Around the world in 80 days- Victor young
New 43- James Bond - Monty Norman
New 44- Dr Zhivago -Laura theme - Maurice Jarre
New 45- Old Boy - Antonio Vivaldi
New 46- Once Upon A time in the west- Ennio Morricone
New 47- Once upon a time in America - Ennio morricone
New 48- The Good The bad and The Ugly - Ennio morricone
New 49- le clan des siciliens - Ennio morricone
New 50- Le professional - Ennio morricone
New 51- Cinema on fire - Ennio Morricone
New 52- Vivre pour vivre- Francis Lai
New 53- homme et femme- francis lai
New 54- A very long engagement - Angelo Badalamenti
New 55- Third Man - Anton karas
New 56- Airport 75 - John Cacavas
New 57- flash dance - giorgio moroder
New 58- Midnight Express - giorgio moroder
New 59- Brockback mountain - gustavo santaolalla
New 60- French provincial - Henry Mancini
New 61- Wait until dark - Henry mancini
New 62- You only live twice - John barry
New 63- Schindler's list - John Williams
New 64- Jaws - John Williams
New 65- Born in the 4th of july - John williams
New 260- Minority report - sean's theme - John williams
New 66- Forrest Gump-Alan Silvestri
New 67- Savior - vocal - lullaby -unkonwn
New 68- Lord of the rings - Howard shore
New 69- silence of the lambs- Howard shore
New 70- The Departed - Howard Shore (للدكتور وليد عبدلله)
New 71- The Pianist - Chopin
New 72- American Beauty - Thomas newman
New 73- The corpse Bride - Danny Elfman
New 74- City of Angels- Gabriel Yared
New 75- The English patient- Gabriel yared
New 251- Crash - Mark Isham
New 76- The Saint - Graeme Revell
New 77- Crule Intentions - the bittersweet Symphony
New 78- The Godfather - Nino Rota
New 79- La Vie en rose - Paul Mauriat version
New 80- Emmanulle - Pierre Bachelet
New 81- The Deer hunter - Stanly Myers
New 82- Exorist - Steve Boeddeker
New 83- Scent of a woman - Una cabeza tango
New 84- Last Of The Mohicans - Enya song
New 85- Dying Young - kenney G
New 247- Narnia - Harry willams gregson
New 248- Babel - Gustavo Santaolalla New
New 249- Gladiator Hans Zimmer
----- 86- Rain Man - Hans Zimmer
New 87- King Arthur - Hans Zimmer
----- 88- beyond rangoon - Hans Zimmer
----- 89- Black Hawk Down - Hans Zimmer
----- 90- Requiem for a dream-Hans Zimmer
----- 91- Crimson Tide - Hans Zimmer
New 92- Lion King - Hans Zimmer
New 250- Brave Heart - James Horner
New 93- Antz - Harry Gregson and John Powell
New 94- Antz- death of barbados - Harry gregson
New 95- Antz - marching to war - Harry gregson
New 96- Antz - Insectopia - Harry gregson
New 97a- Enemy of the state - Harry Gregson
New 97b- The Boondock saints - Jeff danna
----- 98- Escape
New 99- Conquest of Paradise- Vangelis
New 100- Chariots of fire - Vangelis
New 101- Zorba- Mikis Theodorakis




TV.Show Themes

New 102- Hitchcock presents (للدكتور اسامة القفاش)
New 103- Laurel and Hardy Theme
New 104- Little House on the Prairie
New 105- Fantasy Island
New 106- Woody woodpecker theme
New 107- The Muppet Show Intro
New 108- Bionic Woman
New 109- Six million dollar man
New 110- The Incredible Hulk
New 111- st. elsewhere (ppl in Nashville)
New 112- Colombo
New 113- Cosby show
New 114- Fame
New 115- Hart to hart
New 116- Kojak
New 117- The Love boat
New 118- Magnum PI
New 119- Mission Impossible
New 120- Police woman
New 121- Quincy ME
New 122- Galactica
New 123- Dallas
New 124- Knots Landing
New 125- Falcon Crest
New 126- Seinfeld (للدكتور اسامة القفاش)
New 127- Frasier
New 128- Friends
New 129- That 70s show
New 130- The X-files
New 131- Xena The Warrior Princess
New 132- ER
New 133- Malcolm in the Middle
New 134- 3rd rock from the sun




Arabic voices

----- 135- ya donia ya gharamy يا دنيا غرامى - عبدالوهاب
----- 136- Abdel Wahab -مش انا اللى ابكى - عبدالوهاب
----- 137- Sa3d Abdel Wahab - الدنيا ريشة - سعد عبدالوهاب
New 138- Karem Mahmoud-كارم محمود- ابو العيون السود
New 139- Esmhan - اسمهان - انا اللى استاهل
New 140- Fahd Ballan - فهد بلان - الحصان
----- 141- 7elwa Blady - حلوة بلادى - وردة
New 142- Ali baba story - حكاية على بابا - من البرنامج العام
New 143- ellela elkebira - اوبريت الليلة الكبيرة -كلمات صلاح جاهين
----- 144- Abla Fadela- غنوة وحدوتة لابلة فضيلة - تسجيل احمد نصر - مدونة تواصل
New 145- Al tholathy almare7 - ثلاثى اضواء المسرح - الخطة الموضوعة
New 146- 7alawet shamsena-حلاوة شمسنا - غناء المجموعة
New 147- Telleb - محمد عبدالمطلب - اسأل مرة عليا
----- 148- Mohamed Fawzy - محمد فوزى - ماما زمانها جاية
----- 149- Mohamed Fawzy - محمد فوزى - ذهب الليل
New 150- Mohamed fawzy- محمد فوزى - حبيبى وعينيا
New 151- Mohamed fawzy- محمد فوزى - ليا عشم وياك يا جميل
New 152- Mohamed fawzy- محمد فوزى - شحات الغرام
----- 153- Ya Tayba ya tayba - اغنية يا طيبة
----- 154- Mounir - Sheta -محمد منير- شتا
----- 155- Mounir- محمد منير- شىء من بعيد
New 156- Samira Sa3eed - سميرة سعيد - لا بينا حلم
----- 157- Hanan Mady -حنان ماضى - ليلة عشق
----- 158- 3eesa 3'andor - عيسى غندور - بنسافر
----- 159- Mel7em Zain - ملحم زين - انتى مشيتى
----- 160- Julia Botros - جوليا بطرس - طفلى اللى جاى
----- 161- Nagat - نجاة - آه لو تعرف
----- 162- Fairuz - فيروز - تك تك يا ام سليمان
----- 163- Fairuz - فيروز - انا لحبيبى
----- 164- Howa we heyya - احمد زكى وسعاد حسنى - هو وهى
----- 165- Nilly - نيللى - فراشة صغننة
----- 166- sayed elmallah- سيد الملاح يقلد فريد الاطرش
----- 167- Sayed elmalla7- سيد الملاح يقلد جيمس براون
----- 168- Mohamed Taha - محمد طه - يووى
----- 169- Mahmoud el3esily - محمود العسيلى - ترررم
New 170- Shafya and Karem - شافية احمد وكارم محمود - الجوز الخيل
----- 171- El asdeka2 group - فرقة الاصدقاء - الحدود




Non-Arabic voices

----- 198- Frank Sinatra - My way
New 199- Nina Simon - Feeling good
----- 200- Cheek to Cheek-heaven- Fred Astaire
----- 201- Louis Armstrong - Wonderful world
----- 202- Those Were the days
----- 203- Pick me up on your way home
New 204- Bing Crosby - Let it snow
----- 205- Frankie Valli and the 4 seasons
New 206- Roy Orbison - only the lonely
New 207- Ella Fitzgerald - God Rest ye merry gentlemen
New 208- La vie en rose - Edith Piaf
----- 209- Charles Aznavour - La mama
----- 210- Loreena Mckennitt-The Mystics Dream
----- 211- Elton John - lion king film
----- 212- Celine Dion - like this
----- 213- Kill Bill soundtrack Bernard Hermank
----- 214- Kill Bill soundtrack Meiko Kaji
----- 215- Madonna - Live to Tell
----- 216- Mary MacGregor - Between 2 lovers
----- 217- Enya - Only time
----- 218- John Lennon _ Paul McCartney-Yesterday
----- 219- josh groban- When u say u love me
----- 220- Beauty and the Beast - Whole New World
New 221- Abba - I have a dream
New 222- Abba - The Winner takes it all
New 223- Boney M - Brown girl in the ring
New 224- Demis Roussos - Far Away
New 225- Whitney Huston - One Moment in time
----- 226- Whitney Huston-Exhale
----- 227- unchanged melody- don't remember the band's name?
----- 228- Sade -Smooth operator
----- 229- Man on Fire film end song
New 230- Jose Feliciano - Don't let the sun catch u crying
----- 231- Lionel Richie - Say You Say Me
----- 232- John Denver - You fill up my senses
----- 233- If You go Away- hesham morsy version:o)
New 234a- Hit the road jack- Ray charles
New 234b- Shall we dance -Pussycat dolls-Sway
New 235- Julio Iglesias- When I need you
New 236- Enya - The council of Elrond
New 237- Pink Floyd - We dont need no education
New 238- Sting - English Man in NY
New 239- Sting and Police - Dont stand so close to me
New 240- Memories - Barbara streisand
New 241- life is a miracle - amir kusturica
New 242- The power of love - Jennifer rush
New 243- Hopelessly devoted to you-Olivia N J
----- 244- Cheb Mami - Au Pays Des Merveilles




Experimental and Misc.

----- 172- Mohamed Taha - BlueTurban version
----- 173- 3adaweia - Om 7asan new version
----- 174- deleted
----- 175- Sa3id elhawa - copyrighted batabeet.blogspot.com
----- 176- Zain Bhikha - A is for Allah
----- 177- Zain Bhikha - Give Thanks to Allah
----- 178- sayed darwish(jazz)- kan elshitan - ripped from zeryab.blogspot.com
----- 179- Wagih Aziz - وجيه عزيز - زعلان شوية
----- 180- west elbalad - وسط البلد - فينوس
----- 181- Souad Massi - Denya (la terre) سعاد ماسى - دنيا
----- 182- Reem Banna - Grandma with a limp - ريم بنّا- ستى العارجة -فولكلور فلسطينى
----- 183- Eman Younis _ Wagih Aziz - ايمان يونس ووجيه عزيز - نفس الاحساس
----- 184- Deepak Chopra-IWillComeToYou -Anjelica Huston voice
----- 185- Egyptian Mozart
----- 186- Celtic Woman- away in the manger
----- 187- Ana A Dounia
----- 188- Manana
----- 189- Sacret Spirit - Yeha Noha
New 190- Carl Orff - Carmina burana
New 191- Cliffside village - Flesh Bone مسروقة من فيلم عرق البلح لياسر عبدالرحمن
New 192- Deanta - Irish folk.lone Shanakyle
New 193- Cheikha Remitti - Guendouzi mama - الشيخة ريميتى
New 194- Hindu Mausam
New 252- MaghaPas - Angela Demtrio
New 195- dont cry my luv -Tekbilek - turkish
New 196- Lili Boniche- Ana Fe Alhob - انا فى الحب - موسيقى برنامج القاهرة اليوم
New 197- Nash Didan-Jewish band singing in Aramiac

Saturday, July 21, 2007

عبر الاثير


قاموا بإغلاق التليفزيون فى الساعة التاسعة مساء كالعادة وذهب الجميع للنوم .. لكنه لم يستطع ان ينام برغم شدة حاجته اليه ..فتمدد فى فراشه واضعا كفيه تحت رأسه واخذ يفكر قليلا فأكتشف فجأه ان الاشخاص الذين لم يكره احد فى حياته مثلما كرههم كانت اول فرصة له لرؤيتهم هى من خلال التليفزيون ، كل رؤساء الوزارات المتعاقبة فى اسرائيل تقريبا ، عدة رؤساء امريكيين وكذلك وزراء خارجيتهم ووزراء الدفاع ، وبعضا من مجرمى الحرب الاوروبيين وطبعا لم تخلو قائمة المكروهين من رؤساء وملوك بعض الدول العربية الشقيقة وعلى رأس القائمة كان هناك بضعة مئات من المسئولين الحكوميين-على اختلاف درجاتهم- الحاليين والسابقين لبلده هو " ام الدنيا" كما يطلقون عليها .
بالطبع رأى صور كل هؤلاء فى الجرائد ولكنها كانت صورا مسطحة ميتة .. اما فى التليفزيون فقد رآهم وهم يتكلمون ويتضاحكون ويتصافحون . احياء .. على الهواء مباشرة .. اجتماعات ومؤتمرات ومؤامرات وخطب سياسية واتفاقيات ومعاهدات صلح ومؤتمرات اصلاح كان من نتائجها جميعا الحالة التى آل اليها هو ومن على شاكلته من المغلوبين على امرهم ومن لا يملكون من امرهم شيئا .
كان فى الماضى يتفادى مشاهدة نشرات الاخبار ويكره كل ما يمت لها بصلة لانها حرمته من متابعة العديد من الافلام والمسلسلات الاجنبية التى كان يفضلها كثيرا عن مثيلاتها العربية، وكانت اتعس لحظات حياته هى عندما تطل عليه المذيعة من شاشة التليفزيون بابتسامة سمجة لتقول " نعتذر عن عرض المسلسل الاجنبى اليوم لطول الفترة الاخبارية" حتى تطور الزمن واصبحت هناك محطات تلفزيونية كاملة لا تذيع سوى الاخبار اوالبرامج الاخبارية والافلام الوثائقية.. ادمن مشاهدتها بعد ان كان يتفاداها بعدما تغيرت شخصيته بعض الشىء بسبب عوامل السن وصدمات الحياة وان لم يخرج عن كونه مخلوقا تليفزيونيا .. ومنها عرف الكثير مما كان يجهله .. عرف علاقة المال بالسلطة وان ارتباطهم قديم للغاية ، عرف كم الفساد والطمع والغباء الذى ينخر فى عظام كل حكومة تولت امر هذه البلد او البلاد المجاورة وعرف ايضا انهم ليس سوى مجموعة من الهواة مقارنة بمحترفين يلعبون بمستويات اعلى ويتحكمون بمقادير مئات الملايين من البشر.
لم تقتصر قائمة المكروهين على الساسة ورجال السلطة فقط بل ضمت العديد من المحليين من اهل الفن والطرب كما يصفونهم .. فمنهم الحكيم والصغيروالشاعرى والكاريكا والريكو وبعضا من مطربات السيليكون كالهيفاء والبلهاء والبطحاء وكل من ساهمت رؤيته على الشاشة فى اثارة غثيانه او رفع ضغط دمه .... وكأى مصرى صميم حاول ان يبحث عن شخص ما او جهة ما او شىء ما ليستطيع ان يوجه اليه اللوم على تلك الحالة البائسة التى صار اليها بعد كل هذه السنوات من مشاهدة التليفزيون ولكنه لم يستطع ان يلوم التلفاز على كم الكراهية الذى تعاظم بداخله ونتجت عنه قائمة المكروهين سالفة الذكر .. فما التليفزيون الا وسيلة واداة للمشاهدة .. كما لم يستطع ايضا ان يوجه اللوم الى نفسه بصفته من قرر الجلوس الى هذا الاختراع العجيب لمشاهدة كل هذه المآسى فهو الضحية وليس الجانى
ولما عجز عن ان يجد هدفا يلومه على هذا البؤس الذى يعيشه قرر ان يكون اكثر ايجابية وان يفعل ماهو اكثر من الشجب والادانة وتوجيه اللوم .. قرر ان يمارس سياسة ضبط النفس حتى لا يفقد عقله او ترتد اليه كراهيته لكل تلك الشخصيات فتفسد عليه حياته وترفع من ضغط دمه وتميته من الحسرة...
وفى ليلة ممطرة وبينما هو جالس الى التليفزيون يشاهد هذا الريبورتاج عن المطرب الشاب اللوذعى الذى خرج من السجن حديثا ليؤلف فيلما عاطفيا مليئا باللقطات التى تظهر ملابسه الداخلية وشعر صدره الكثيف فقفزت الى عقله فكره جهنمية .. فكره فى منتهى الايجابية .. لماذا لايستخدم نفس الوسيلة التى استخدموها "هم" ليعكروا صفو حياته ويملؤوه بالكراهية تجاه كل هؤلاء الملاعين مصاصى الدماء ..لما لا يستخدمها فى القضاء على من يكرههم ؟ سيحول التليفزيون من اداة استقبال الى اداة ارسال !! نعم .. سيستخدم بعض المكثفات "Capacitors" ليكثف كل مشاعر الكره والبغض التى يحملها لهؤلاء الفاسدين ويحولها باستخدام بعض المحولات "Transformers" الى طاقة مكثفة قاتلة يوجهها الى كل من يظهر على شاشة التليفزيون ويثير فيه اى مشاعر سلبية !! نعم يستطيع ان يفعل ذلك والا فما فائدة شهادته الجامعية فى مجال الهندسة بل والماجستير الذى حصل عليه فى هندسة الالكترونيات؟
لن يحتاج الا الى اجراء بعض التعديلات على جهاز الريموت كنترول مع اضافة زر صغير فى الامام بجانب زر تغيير القنوات .. زر مكتوب عليه كلمة " اقتل" !! يضغط عليه ليموت على الفور من يظهر على شاشة التليفزيون. فكر قليلا ثم وجد انه من الممكن ان يمتنع اعضاء نادى المكروهين عن الظهور على شاشات التليفزيون اذا ما استطاعوا الربط بين وفاة اول عشرة اعضاء مثلا اثناء ظهورهم على الهواء مباشرة .. فقرر ان يطور من فكرته بحيث يتم ربط زر القتل بمفتاح التايمر ليموت الضحية بعد الضغط على الزر بعد ساعة او اثنتان او حسب الرغبة فلا يستطيع احد ان يشك فى العلاقة بين وفاة الضحايا وظهورهم فى التليفزيون.. راقت له هذه الفكرة جدا فأخذ يضحك بصوت عالى وهو يصيح فى جذل ..هاهاهاه يوريكا يوريكا هاهاهاه
سيتمكن اخيرا من الانتقام وسيقتل كل هؤلاء الاوغاد .... وفى صباح اليوم التالى شرع فى تنفيذ خطته فقام بجمع كل ما يمكن تفكيكه للحصول على المكونات الالكترونية المطلوبة .. فالوقت ضيق ولابد من تنفيذ الفكرة قبل انتهاء شهر سبتمبر فالشهر التالى مهم جدا وسيحظى برؤية الكثير من اعدائه فى هذا الشهر فى التليفزيون ، سيقوم بتجربة اختراعه فى هذا الشهر وفى يوم محدد سيستمتع بقتل من يريد .. سيقتله فور ظهوره ولن يستعمل التايمر فى هذه المرة الاولى .. لابد وان يرى على الشاشة مقتل اهم اعدائه .. لن يتسنى لهم الوقت ليقطعوا البث .. سيراه الالاف مثله وهو يموت على الهواء .. ستنفجر رأسه كما كانت تتفجر رؤوس تلك المخلوقات الخضراء الصغيرة فى فيلم Mars Attacks
تابع العمل فى مشروعه الخطير واوشك على الانتهاء منه حتى اكتشف انه ينقصه ثلاثة مكثفات صغيرة ليربط زر القتل بدائرة التايمر ..ولما كان سعر المكثفات الثلاث لا يزيد عن الجنيه الواحد فأخرج من جيبه عشرة جنيهات ونادى قائلا
يا عوووض .... يا عوووض
خد الفلوس دى ...عاوزك تروح جرى وتشتريلى 3 مكثفات (عشرة ميكروفاراد) من اقرب محل للالكترونيات

اخذ عوض الجنيهات العشرة ووضعها فى جيبه قائلا .. "تؤمر يا باشمهندس .. فى ثوانى يكونوا عندك"
ومرت ثوانى ودقائق بل وساعات ولم يظهر عوض بعد !!
فاقترب المهندس من النافذة وصاح باعلى صوت
ياااا عوووض .. فين الثلاث مكثفات العشرة ميكروفاراد؟
ياعوووض ؟
انا سامع صوتك بره .. مش بترد عليا ليه ؟
حتى صاح عوض قائلا ...
وبعدين يا باشمهندس ؟ ايه الغلبة دى .. دماغنا وجعنا .. هتقعد ساكت ولا آخدك اوضة الكهربا تانى ؟
ثم التفت عوض لصاحبه الجالس بجانبه فى طرف العنبر قائلا له ..
تصدق ان ده كان دكتور كبير قوى فى كلية الهندسة قبل ما يتجن وييجى هنا

Monday, June 18, 2007

The Souad SupreMassi


غدا ان شاء الله سأذهب لمشاهدة وسماع سعاد ماسى فى بلازا مكتبة الاسكندرية ... اطربتنى عندما سمعت كثير من اغانيها واتمنى ان تطربنى عندما اشاهدها وهى تغنى ولعلها تمحو تأثير آخر حفل موسيقى حضرته مؤخرا وكان لفريق فرنسى يسمى بــ






او طبول البرونكس .. اصبت بالصمم بعده لعدة ايام بعد ان قام اعضاء الفرقة - حوالى تسعة عشر عضوا - بالخبط والرزع على براميل فارغة وبمصاحبة طبلتين الكترونيتين - كانما 19 برميلا فارغا غير كافيين لاحداث ضجيج كافى !!





وبعد حوالى الساعة والنصف من الخبط والرزع حطموا فيها العشرات من "عصيان المقشات" التى كانوا يستخدمونها فى ضرب البراميل وحطموا ايضا اعصابى وتقريبا خشبة المسرح المصقولة اللامعة ... اما الذى شجعنى للذهاب لتلك الحفلة هو ماقرأته فى مدونة الدكتور خالد عن ذهابه لحفلة موسيقية استمع واستمتع فيها بموسيقى التايكو اليابانية او الكودو وهى التى يتم فيها العزف على طبول ضخمة وهو فن يابانى عريق وبالغ القدم .. اغرانى هذا بأن استمع الى فن الهيبى "الغيرعريق" والمأخوذ عن رعاع حى برونكس الامريكى والذين اعتادوا النقر على البراميل على سبيل التسلية ثم تحور ذلك لطريقة للتعبير عن الغضب والاعتراض على النظم الاجتماعية الجديدة والاثار السلبية للرأسمالية.





اغرانى هذا كله لحضور الحفل لاجراء المقارنة واهو كله طبل وايقاعات وكله عند العرب صابون .. وليتنى ما ذهبت.





على اية حال اتمنى ان تعوضنى حفلة سعاد ماسى غدا عن هذا "الزار الافرنجى" الذى حضرته سابقا واتمنى ايضا ان استمتع بها بحيث انسى تلك المخالفة المرورية التى ارتكبتها والغرامة التى دفعتها من اجل ان احجز تذكرة الحفلة

Saturday, June 16, 2007

كيف تصبح مفاوضا سياسيا



حدثت هذه الواقعة منذ زمن ليس ببعيد ، وقت ان كان المغفور له ياسر عرفات على قيد الحياة وقبل ان تبدأ حرب المعيز بين فتح وحماس



يقال انه عند حضور سفير اسرائيلى لمناقشة ياسر عرفات لاحدى النقاط الحيوية لاحدى الاتفاقيات التى تعثرت لاسباب مجهولة ولم يتم تنفيذها "كالعادة".. وكوسيلة لتلطيف الاجواء وللمساعدة على الاسترخاء بدأ السفير الاسرائيلى الحديث قائلا لعرفات
دعنى اولا اذكرك بقصة قديمة حدثت منذ عدة قرون قبل ان نبدأ المفاوضات ..
فوافق عرفات على ذلك .. وبدأ السفير الاسرائيلى الكلام فقال " انه عندما تاه موسى وقومه فى التيه لمدة اربعين عاما شعر اليهود بعطش شديد وابتهل موسى الى الله طالبا الماء له ولقومه ..وفجاْة ظهرت بحيرة كبيرة امامهم ..فشربوا جميعا حتى ارتوا ثم نزلوا الى البحيرة واغتسلوا وكذلك فعل موسى الا انه عندما خرج من الماء لم يجد ملابسه !! فصاح اين ملابسى ؟؟ فرد اليهود فى نفس واحد "لابد ان الفلسطنيين اخذوها و و .. .... وهنا صاح عرفات غاضبا بأعلى صوت وقال "ماهذا الخلط ؟؟ لم يكن هناك اى فلسطنيين فى هذا الوقت فى ذلك المكان "!!
هنا قال المفاوض الاسرائيلى وهو يبتسم .. "عظيم .. الآن نستطيع ان نبدأ المفاوضات على اساس واضح وسليم""



Monday, May 14, 2007

الاسانسير



وقفت متململا فى انتظار الاسانسير وحولى الكثير ممن اعرفهم جيدا ومن اعرفهم معرفة سطحية ومن لا اعرفهم البتة، درت برأسى اومىء لهذا او لهذه على سبيل تحية الصباح بلا رغبة حقيقية فى الكلام او رد السلام ، ابتسامة خفيفة تكفى او ربما التمتمة ببضع كلمات غير مسموعة كى لا ابدو بغيضا او متعجرفا . ثلاثة مصاعد يأبى ايا منهم الهبوط للطابق الارضى كى يحمل كل هؤلاء البشر للادوار العليا حيث يعملون ، منهم من ذاهب لالقاء محاضره ومنهم من ذاهب الى معمله او مكتبه، منهم اساتذة ومنهم موظفين اومهندسى معامل.
انظر الى رقم الطابق على المؤشر الضوئى المثبت على الحائط اعلى باب المصعد يتناقص حتى يصل الى رقم واحد ثم يثبت لفترة طويلة متحديا رغبة جميع الواقفين .. اعتقد ان هذه هى الحالة الوحيدة التى يسعد فيها اى شخص برؤية رقم صفر يظهر امامه .. اخيرا يظهر الرقم اللعين ليفتح الباب فى بطء مستفز ليظهر وجه عامل المصعد مبتسما وهو يقول "اتفضلوا يا بهوات" وما ان اكتمل عدد من استطاعوا الدخول للمصعد 9 أشخاص حتى صاح عامل الاسانسير "معلش .. الباقى يستنى الاسانسير التانى علشان العدد بس"
وكنت انا من المحظوظين الذين استطاعوا الحصول على تأشيرة دخول الاسانسير
وما ان اغلق الباب قالت احدى الموظفات
- ليه ياحمدى متسيبهم يطلعوا يا آخى .. مكتوب اهو ان الاسانسير بيشيل لحد 13 شخص !!
ليرد حمدى عامل الاسانسير
- ايوه يا مدام كلامك صح بس ده اسانسير يابانى يعنى اللى صنعوه عاملين حسابهم على 13 بنى آدم من الحجم السيسى بتاع اليابانيين مش من الاحجام بتاعتنا
ابتسم البعض بينما ظهرت ملامح "الاشمئناط" على وجه الموظفة اذ ظنت ان حمدى يقصدها هى بكلامه، خاصة ان وزنها لا يقل عن 120 كيلوجراما بأى حال من الاحوال
نظرت انا الى المؤشر الداخلى انتظر وصوله لرقم 7 بفارغ الصبر متذكرا الماضى حيث كنت استخدم الدرج فى الصعود عندما كنت املك من اللياقة ما يمكننى من الصعود والهبوط عشرات المرات فى اليوم الواحد .. ثم تذكرت ان هذا ليس بالماضى البعيد .. بل هو من عام واحد تقريبا .. اذا ما الذى حدث فى هذا العام ليجعلنى متكاسلا هكذا؟
قبل ان اجد الاجابة كان المصعد قد وصل لهدفه وكنت انا قد عزمت على تنفيذ مهمة ما من شأنها الاجابة على بعض التساؤلات التى تدور فى ذهنى
خرجت من المصعد ومررت بالمكتب الذى كنت انوى الذهاب اليه وعلى بابه كان زميلى واقفا يبدو انه قد وصل قبلى مستخدما احد المصاعد الاخرى او ربما استخدم الدرج فى الصعود .. وما ان رآنى حتى هتف " اخيرا وصلت .. مفتاحك بسرعة علشان نسيت مفاتيحى" نظرت له بدون ان اتوقف وقلت شيئا على غرار " آه طب كويس الحمدلله" لا اذكر الحقيقة فحوى الرد الذى رددته فقد كان ذهنى مشغولا بالمهمة التى انتوى تنفيذها ، وتابعت طريقى متجها الى السلالم لاهبط الدرج مرة اخرى على قدمى

نظر لى زميلى بدهشة وعدم فهم وقد ظن بى لوثة، فمن هذا الذى يخرج من الاسانسير ثم يتجه مباشرة الى الدرج ليهبط مرة اخرى ؟؟

كانت المهمة التى عزمت على تنفيذها فور خروجى من المصعد هى ان اقوم بهبوط الدرج للدور الارضى ثم اقوم بصعوده مرة اخرى للتأكد من انى قادر على هذا الفعل ..
كان الدرج مزدحما بالطلبة المتجهين الى الفصول وقاعات المحاضرات وكانوا جميعهم بطريقهم للصعود بينما انا الوحيد الذى اتخذ طريق النزول فاضطررت للوقوف عدة مرات لكثافة عدد الطلبة الصاعدين ثم اخذت طريقى فى النزول بهدوء بينما الطلبة يقفزون عدة سلالم فى الخطوة الواحدة مما جعلنى اقرر ان افعل مثلهم عندما ابدأ فى الصعود مرة اخرى ... نعم لن اصعد "ِسلّمة سِلّمة" كما يفعل الاطفال .. سأقفز طلوعا حتى اصل للدور الاخير وسأفعل كما فعل "سيلفستر ستالون" فى فيلم " روكى 1" حينما كان يقوم بتمريناته فى تدريبات ما قبل الملاكمة وعندما اصل لنهاية الدرج سأقفز فرحا مثله وسأسمع نفس الموسيقى المصاحبة لتلك اللقطة بالفيلم

وصلت للدور الارضى اخيرا ولم اشعر بأى تعب !! لماذا اذا كنت استخدم المصعد حتى فى الهبوط ؟؟؟ هل هو كسل ام هو العجز؟
اتجهت فى طريقى للدرج الثانى فى الجهة الاخرى من المبنى فلم ارد ان استخدم نفس الطريق للصعود حتى لا يظن هذا العامل الجالس على اول السلم بى الظنون، وما ان اقتربت من منطقة المصاعد وقبل ان اتجاوزها لاصل الى الدرج الآخر لمحنى رئيسى فى العمل وكان واقفا فى انتظار المصعد نادانى ليسألنى عن بعض الامور الخاصة بالعمل وفى نفس اللحظة وصل المصعد فاضطررت للركوب معه حتى اجاوبه على اسئلته ..
لم يكن بالمصعد غيرنا حتى عامل الاسانسير ترك موقعه بعد ان خف الضغط وقل الطلب على المصعد .. فقد كانت مهمته الاساسية هى منع الطلبة من استخدام المصعد اما وقد بدأت المحاضرة الاولى واختفت الطلبة بقدرة قادر فله الآن ان يترك موقعه ويستريح لحين بداية الجولة الثانية من المحاضرات ...

انتهى الحوار بينى وبين رئيس القسم بانتهاء الادوار ووصول المصعد للدور الاخير فتركنى وذهب لمقصده بعد ان طلب منى ان اسجل كل ما ذكرته له الآن فى حوارنا القصير على الورق واعرضه عليه فى اجتماع مجلس القسم الذى سيبدأ بعد دقائق ...وبينما انا واقف بالمصعد ضاغطا على زر الانتظار فى حيرة لا اعرف ماذا انا بفاعل الآن .. هل اؤجل المهمة للغد ام اقوم بها الآن واهبط مرة اخرى؟ واذا قررت الهبوط واعادة المحاولة .. هل لى بإستعمال المصعد ام استخدم الدرج مرة اخرى ؟ ..وبينما انا فى حيرتى لمحت زميلى يجرى باتجاهى فى غيظ وهو يصيح " طب هات المفتااااح!! " فضغطت زر النزول فى فزع غير مبرر ليغلق باب المصعد قبل ان يصل زميلى !!
لابد من تنفيذ المهمة .. سأهبط للدورالارضى مرة اخرى وسأصعد للدور الاخير مستخدما الدرج .. سأصعد السلم وثبا متخذا درجتين فى كل وثبة .. وسأصل للدور الاخير بسهولة ويسر .. وستعزف لى الموسيقى فى انتصار وسيعانقنى زميلى مهنئا اياى فى فرح ..
فجأة اهتز المصعد فى عنف واظلمت انواره وتوقف ازيزه ... لقد انقطعت الكهرباء !!

Thursday, May 10, 2007

La donna e' mobile






"تحذير واجب : قد يعتبر البعض ان ملف الفلاش الموجود فى الوصلة الثانية اوفينسف او غير لائق .. لكنى وجدته مضحكا خاصة عندما تخيلت بافاروتى العظيم يقول هذه الكلمات الانجليزية بصوته الجهورى المرعب وبلغته الايطالية الغامضة بالنسبة لى .. لذا وجب التنويه"


.

.

.


بالرغم من اجادتى لعدة لغات حية كالانجليزية والبريطانية والامريكية وكذلك الاسترالية الا اننى وللاسف الشديد لا افهم اللغة الايطالية ولا اعرف منها سوى عدة كلمات قليلة جدا تعد على اصابع القدم الواحدة ، ولهذا السبب فقط لم استطع ان استمتع بشكل كامل بفن الاوبرا الذى اعشق سماعه فقط دون مشاهدته وذلك فى لحظات مزاجية معينة.


لذلك نصحنى البعض بالاستماع لبعض المحاولات المصرية فى الغناء الاوبرالى باللغة العربية ولكنها جاءت ممسوخة وغير مشبعة بالمرة .. ربما لانها كانت مفهومة اكثر من اللازم .. او ربما لاننى استمتع بالموسيقى اكثر من الغناء نفسه كما استمتع بسماع موسيقى رقصات الباليه اكثر من مشاهدة الرقصات نفسها .. لم استسغ ابدا رؤية رجال يرقصون الباليه مثلما عجزت عن تقبل فكرة تعلم الفرنسية والنطق بها جهارا !! .. هذا الفن لا يليق الا بفراشات الاناث فقط كما لابد من تقديمة وشرح مسبق وافى للاحداث ويا حبذا لو كانت تلك التقديمة من منى جبر او جاسمين طه زكى على اقل تقدير!
عند هذه النقطة قد يقول البعض .." طيب ماتسمع موسيقى كلاسيك ومتقلبش دماغنا . دا ايه البلاوى دى ؟ " لهولاء السادة اقول وكلى فخر .. انا لا افهم الموسيقى الكلاسيك او الكلاسية بشكل منفصل فلابد من ان تمتزج بصورة توضيحية اخرى حتى يتسنى لى استيعابها بشكل مُرضى لا يؤدى بى للنعاس

وكما ذكرت مسبقا من ان الاوبرا العربية لا تطربنى كذلك وجدت ان الاوبرا الامريكية غير مشبعة وتفتقر للترجمة الصحيحة وتستطيع ان تتبين ذلك بنفسك لو شاهدت المقطع القصيرجدا من "لادونا اى موبيلى" من "ريجوليتو" لفيردى بعد ان ترجمت للانجليزية فى الوصلة الثانية ، ولكن اولا انصحك بالاستماع لثوانى قليلة للمقطع الاصلى بالايطالية وبصوت بافاروتى الجبار فى الوصلة الاولى هنـــا لتتمكن من اجراء المقارنة بشكل افضل

اما اذا اردت الاستماع للترجمة الانجليزية والتى اشك فى صحتها فيمكنك مشاهدتها والاستماع اليها فى الوصلة الثانية ها هنـــا
اذا اعجبكم المقطع الاصلى الاول فسوف اضعه كاملا على راديو المدونة بمجرد ان اجد سيرفر جديد يقبل استضافة ملفاتى الصوتية عنده بالباندويدث الضخم الذى يستهلكه الراديو شهريا

Thursday, May 03, 2007

مابين شيكاجو وواشنطن دى سى

الحقيقة لا اعرف متى قام د.علاء الاسوانى بكتابة روايته شيكاجو او متى انتهى د.عمرو عبدالسميع من روايته المسماه " العنكبوت دبليو دبليو دبليو دوت" والتى كان تاريخ اول طبعة لها فى اكتوبرعام 2001 بينما كان تاريخ اول طبعة لرواية الاسوانى "شيكاجو" هو ينايرعام 2007 فى طبعة ارستقراطية لكتاب من 453 صفحة وان قام بنشر فصول الرواية بإحدى الجرائد على مدى اسابيع من عام 2006
والشبه بين الروايتين كبير بالرغم من اختلاف الشخصيات والوقائع ومع ذلك لم تحظى رواية العنكبوت بالشهرة التى حظيت بها رواية شيكاجو للاسوانى ..
فقد استطاع عمرو عبد السميع ان يقدم نفس الرؤية عن طريق الادب الساخر فى رواية شديدة الامتاع ومغرقة فى السخرية وان كانت مختزلة بعض الشىء وتقع فى 194 صفحة..

قام الكاتبان فى روايتيهما بتقسيم الفصول ليتناول كل فصل شخصية معينة من ابطال الرواية ليقوم بتحليله مع وصف وافى لخلفيته المصرية او البيئة التى نشأ فيها وكذلك تفاعله مع المجتمع الامريكى بعد انتقاله للولايات المتحدة فى مهمته المؤقتة او الدائمة حسب نوع الشخصية او طبيعه عملها .. كل هذا مع تبيان لتغلغل السياسة وتأثير النظام الحالى وارتباطه الشديد بمعظم شخوص الروايتين ، استغل الكاتبان معرفتهما بالاماكن والشوارع بل واسماء البارات التى قضوا بها اوقاتا لا بأس بها اثناء اقامتهم بامريكا لاضفاء المصداقية على وصفهم لتلك الاماكن التى يعتبر تجاهلها امرا غير منطقيا فى رواية من هذا النوع، كذلك لم ينسى الكاتبان تخصيص بعض الصفحات لشخصية امريكية خالصة ليتناولا بعض جوانبها الحياتية فلا يليق ان تدور معظم الاحداث فى امريكا ويتم تجاهل اهل البلاد فى الرواية فلابد من استضافة واحد او اثنان او اكثر كما فعل الاسوانى مثلا فى شيكاجو
تكلم الاسوانى فى شيكاجو عن مجموعة من المصريين جمعهم قسم الهيستولوجى بكلية الطب لجامعة الينوى ، منهم الدارس والمدرس منهم رجال ومنهم نساء وخص الاسوانى كل منهم بفصل او اكثر ليتحدث عنه او عنها .. هاجم الاسوانى المتأسلمين فى تلك الرواية ولم يظهر اية نماذج جيدة بينما كان اللائق الوحيد هو احد الشخصيات القبطية المقيمة منذ زمن بأمريكا واسمه كرم دوس .. بينما فشل تقريبا باقى الابطال جميعهم فى اختبارات الحياة.
ذكر الاسوانى فى بداية روايته ان هناك فصولا بعينها هى مذكرات الطالب ناجى عبدالصمد اول ابطال الرواية الذى تساوى الحديث عنه او على لسانه بنفس القدر الذى تم فيه تناول باقى الشخصيات سواء طاقم المدرسين او الذين استقرت بهم الاحوال فى امريكا منذ زمن بعيد او بعثة الطلاب الجدد المتضمنة لناجى عبدالصمد صاحب المذكرات اليسارى الجرىء او حتى صفوت شاكر مسئول الامن فى السفارة المصرية ورمز السلطة فى الرواية .. بل وجمع الاسوانى بين الامريكى صاحب الحس الوطنى و"الثورجى" العتيد جراهام وطالب البعثة المشاكس ناجى وكذلك الجراح القبطى كرم دوس فى عدة حوارات شيقة عن كيفية كتابة بيان معارض لالقائه امام الرئيس اثناء زيارته لشيكاجو على ان يتم ذلك امام كاميرات الصحفيين الاجانب فى حفل الاستقبال!
حاول الاسوانى ان يجعل روايته متنوعة شأنها شأن المجتمع الامريكى نفسه فتناول زواج البيض من السود وزواج المصريين من الامريكيات ومشاكل تنشئة الاولاد او البنات المراهقات فى وسط وبيئة وثقافة مختلفة عن ثقافة الآباء. تناول ايضا الاسوانى التحولات التى قد تطرأ على بنات الطبقة الوسطى المحافظة وتحولهم من النقيض للنقيض بعد سفرهم والصراعات التى قد تنشأ عن هذا التحول السريع ، وكان محصلة كل هذه المواضيع ان اصبحت الرواية مثل الفيلم الهندى متكامل الجوانب ( مغامرات واستعراضات راقصة ودراما ملحمية مبكية وحب وكوميديا وغناء) فجاءت الرواية شاملة لمواضيع الدين والجنس والسياسة واى توليفة قد يفضلها القارىء العربى المعاصر !
اما رواية العنكبوت لعمرو عبدالسميع فأصغر حجما من رواية الاسوانى وتتمحور حول اربعة شخصيات اساسية وبضع شخصيات مساعدة تكاد تكون محورية هى الاخرى وان لم يفصل لها فصول باسمها كما حدث مع الاربعة الكبار .. وتنتمى رواية العنكبوت لما نطلق عليه الكوميديا السوداء او الفانتازيا الواقعية لو كان هناك شيئا كهذا !
تدور اغلب احداث الرواية فى مصر عنها فى واشنطن دى سى بعكس رواية الاسوانى كما ان الاحداث التى وقعت فى امريكا كان معظمها يحدث فى البنك الدولى او بالاخص هيئة التمويل الدولية او الــ IFC وايضا فى ملهى " ذى كوكيت كامل" فى مدينة اولد الكساندريا بفيرجينيا.
تبدأ احداث القصة فى بلدة دسوق مع المفكر الكبير"عبده دسوقى" ابو بيجامة كستور مقلمة ثم تتطور لتشمل علاقته بزميل صباه الدكتور سيد شندى استاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن والذى نال الدكتوراه عن رسالته فى العلاقة بين الرقص الشرقى والانظمة السياسية الثورية ومساهمتهم بعد ذلك فى تسهيل عمل مجموعه هشٍك - HESHEC وهى اختصار لـ
High-Tech Entertainment Softwar-Hardware Engineering Corporation
او الشركة الهندسية الترويحية لتكنولوجيا البرمجيات والكمبيوتر الفائقة .. وهى مجموعة تزمع العمل فى مجالات صناعة البيرة والسياحة وتقديم الاستشارات الهندسية وتسويق وتوزيع وتصميم انظمة الحاسب الآلى وتكنولوجيا المعلومات !! وقد استطاعت تلك المجموعة الحصول على مساعدة قدرها مائة مليون دولار اميركى من البنك الدولى عبر احداث متشابكة وضحها عمرو عبدالسميع فى روايته التى اتسمت بكثير من البيزنس والسياسة والفهلوة والرقص والجنس ولم تقترب من الدين تقريبا ولكنها استضافت شخصية قبطية لبنانية امريكية هى الاخرى فى عدة سطور فقط وان لم تتخذ اى جانب نظرا لانها تهاجم الجميع تقريبا مثل دلال الخضرى التى اتجهت للرقص بعد ساعدها زوجها صلاح الدين عطالله الملحق الثالث بالسفارة المصرية فى امريكا فى انتزاع قشرتها الخارجية واكتشاف شخصيتها الحقيقية وموهبتها بعد ان انفصل عنها طبعا ، هناك ايضا شخصية ممدوح فوزى الملياردير صاحب النفوذ السياسى الكبير فى المحروسة والذى اقترض مئات الملايين من اموال البنوك ليدورها فى مشروعاته لتصبح الدولة بقضها وقضيضها بهيلها وهيلمانها رهينه عنده ، تحرص على الا يفلس وتراقب احواله المالية برجاء وامل مستنهضة كوادرها ونجومها فى الحكومة والبنوك الى الصلاة من اجلها
هناك ايضا شخصية جينفر دون بروفسكى الخبيرة الاقتصادية لشؤون الشرق الادنى وهى تمثل المدخل الفعال الى اوساط الادارة الامريكية واللوبى اليهودى عبر علاقة معهد واشنطن بأيهما
كما توجد شخصية المواطن الصالح الحاج صالح رئيس قسم التوثيق بالشهر العقارى والعديد العديد من الشخصيات الثانوية.. يتكلم عمرو عبدالسميع فى تلك الرواية على حد تعبيره عن الخائفين من الفقرالخائفين من المجهول الخائفين من الآخرين والخائفين من انفسهم والخائفين من الخوف ولكنها جاءت فى مجملها شبيهة بشيكاجو الاسوانى رغم انها طُبعت قبلها بعدة سنوات تقريبا !!

Saturday, April 07, 2007

السبورة





لم تتوقف همهمات الطلبة عندما دخل القاعة واتجه مباشرة الى السبورة الخضراء العريضة .. حتى عندما نظر بإتجاهم مباشرة لم يتوقف الطلبة عن احاديثهم الجانبية وكأنه غير موجود بالمرة .. تنهد ثم استدار ليمسح السبورة ويزيل بقايا كتابات المحاضرة السابقة .. ذرات صغيرة من الجير "ملطوعة" بنسق معين على هذا الحائط الاخضر لتشكل كلمات كانت تعنى شيئا لدكتور المحاضرة السابقة والذى قضى في كتابتها ساعات آملا ان يستوعب هؤلاء البؤساء نصفها ..
اطنان من غبار الجير ملئت صدره جراء مسح تلك السبورة لسنين وسنين .. ضريبة المهنة وليس له ان يعترض الآن .. كان يتمتم بكلمات غير مسموعة وهو مستغرق بكليته فى مسح السبورة بإخلاص وبطء شديد وعلى وجهه نظرة شجن وكأنه يرثى كل هذا اللى يمسحه بلا رجعة كان يبدو وكأنه يتلمس حائط المبكى الخاص به ..
لم يعرف لما تؤثر تلك اللحظات بالذات به بهذه الكيفية الغريبة او لما يشعر بالرثاء لنفسه حينما يقوم بهذا الفعل والغريب انه كان يستلذ هذا الشعور ويدمنه
دائما ما كانت تصطدم بأذنه عبارات وكلمات لاحاديث جانبية يتناولها طلبة الصف الامامى والاقرب للمنصة والسبورة .. وربما لان تصميم قاعة المحاضرات الصغيرة كان معد بحيث لا يغادرها الصوت لخارج القاعة .. كانت الكلمات والهمسات تظل تدوى لفترة اطول متخذة مسارات غريبة قبل ان تفنى .. وخاصة الكلمات الصادرة من الصف الامامى وبالذات من طرفه الايمن .. يهمس الجالسون بينما هو موليهم ظهره مستغرقا فى مسح السبورة غير حاسبين انه قادر على سماع كلماتهم بوضوح .. وكان الطالب يقول لزميله
- انا مش فاهم ايه لازمة مادة الاوبريتنج سيستم دى اصلا !! يكونوش فاكرين اننا هنعمل ويندوز ولا لينوكس جديد !!
يرد طالب آخر قائلا
- ياعبيط .. انت علشان تكتب كود ميخرش الميه لازم تبقى فاهم الاو - اس بيشتغل ازاى اصلا
- ميه ايه اللى هتخر يا عم لينيوس انت كمان .. انت فاكر نفسك فى هندسة صحية هنا ولا ايه
ويقطع الحديث ضحكة مائعة من طالبة تجلس بجانبهم لتذكره بتلك الطالبة الاخرى التى اعتادت ان تجرى مكالمتها شديدة الخصوصية بصوت هامس قبيل المحاضرة تماما .. لكم سمع من احاديث قصيرة وعبارات لم يتخيل ان يسمعها من فتاة بهذا السن ابدا .. او ربما ان سنه المتقدمة هى التى اوحت اليه بأن تلك المحادثات شائنة الاسلوب والتعبيرات ... لقد تغير الشباب فعلا ..وبحكم سنين الخبرة يستطيع ان يقرأ الطلبة من عيونهم وطريقة كلامهم .. هذا طالب متملق نجده فى غرف الاساتذة اكثر من الفصول وقاعات المحاضرات .. وهذه تروم لنفسها زوجا من طاقم المعيدين .. اما هذا فلابد وانه "فاسوخة " الدفعة .. وهذا حمار يتظاهر بالحكمة وسيقضى سنوات كثيرة قبل ان يستطيع ان يفوز بشهادة ولقب يضمن له دخول نادى المهندسين . وتلك الطالبة يكاد يجزم بأنها لن تتعدى الماجستير ولن تستطيع الحصول على الدكتوراه ابدا ..اما هذا الطالب البائس فلابد وانه سيقف هنا مكانى امام تلك السبورة بعد عدة سنوات ...
احس بالملل من مشاهدة التاريخ وهو يعيد نفسه مرارا وتكرارا بالرغم من تغير المفاهيم والمعاملات والعلاقات بل ونوعية البشر فأن نفس الادوار والاماكن محفوظة .. يشغلها طلبة معينون كل فترة وان تغيرت وجوههم واجسامهم .. ولكن هذه الدفعة بالذات لا يطيقها ، تمتم لنفسه بأن هؤلاء الطلبة لا يستحقون اماكنهم بأى حال .. .. ثم خطر له فجأه أنه هو الذى لايستحق هذا المكان ابدا !!! سنين وسنين بينما هو بنفس المكان يقوم بنفس الدور الموكل اليه كثور مقيد الى ساقية .. وجوه تجىء وتذهب .. طلبة يجئيون ويذهبون اجيال واعوام تمر بينما هو فى مكانه ولا مجال لفئة اعلى يرتقى اليها لقد وصل للذروة .. ولكن هل يستطيع ان يغير من عمله فى هذا السن ؟ خاصة بعد ان احس ان هذا هو دوره الوحيد والمحدد فى الحياه؟ ولن يستطيع ان يقوم بغيره بعد الآن..
انتزعته من تساؤلاته كلمات الدكتور صالح من خلفه..
شكرا يا عم احمد كفاية كده .. هاتلى القهوة السادة بسرعة واقفل الباب ومتدخلش طلبة تانى

Sunday, March 11, 2007

ممنوع التدوين فى الاماكن العامة