Thursday, November 30, 2006

My Way - by Robin the Penguin Williams




اعشق مشاهدة افلام الانيمشن ففيها تتم مراعاة كافة التفاصيل الصغيرة وربما اكثر مما يحدث مع الافلام العادية فيندر ان تجد فيها اية اخطاء .. ومع كثرة المعروض من تلك الافلام حاليا وبعد ان كان يتم انتاج فيلم او اثنان فى العام الواحد منذ عدة سنوات اصبحنا نشاهد العشرات منها مؤخرا ..اللقطة اعلاه هى رؤية جديدة لاغنية My Way لفرانك سيناترا ولكنها هذه المرة باداء صاحب الاداء الصوتى المذهل روبين ويليامز كما انها ايضا باللغة الاسبانية !! . اللقطة هى تريلر لفيلم اسمه Happy Feet وهو فيلم انيميشن من اخراج جورج ميللر والذى اخرج وشارك فى كتابة سلسلة افلام ماد ماكس .. اما الاداء الصوتى فهو لمجموعة من الممثلين .. منهم ايليا وود او "فرودو باجينز" والذى يناسبنى جدا ان اسمع صوته فقط بدون ان اراه بعد ان "خنقنى" بآدائه فى ثلاثية ملك الخواتم ولم ينجح فيلمى Sin City او Eternal Sunshine of the Spotless Mind فى تغيير رأيى فيه بالرغم من ان تلك الافلام كانت جيدة وبالرغم من انه لم يفتح فمه بجملة واحدة فى الفيلم الاول ! .. وهناك ايضا روبين ويليامز كما ذكرت فى البداية وهو ممثل رائع اعشق مشاهدة افلامه - او حتى سماع صوته فى هذه الحالة- وهو يقوم بالاداء الصوتى لشخصيتان فى الفيلم - ويملك القدرة على اداء كل شخصيات الفيلم حسبما اعتقد ! - و هناك ايضا نيكول كيدمان الجميلة وكذلك العديد من الممثلين الآخرين الذى لن اقوم بسرد اسمائهم لاننى لست بصدد مناقشة او تحليل مستويات ادائهم فلست بناقد او محلل.. انا اكتفى بدور المشاهد فهو اسهل الادوار واحبها الى قلبى ويناسبنى تماما .. هذا بالاضافة لان الفيلم من نوعية الرسوم المتحركة وبالتالى العبْ الاكبر يقع على المخرج والانيماتورز اكثر منه على المتكلمين فى الفيلم.
وسبب تقديمى لهذه اللقطة من الفيلم هو اننى انتهيت من مشاهدته الآن واعجبنى كثيرا .. فبعد ان افسد علىّ شريف نجيب صاحب
مدونة هدوء نسبى فيلم بوند الجديد بعد ان قرر ان الفيلم لايصلح للمشاهدة الا فى دور العرض قررت انزال فيلم آخر صدر فى نفس يوم صدور فيلم بوند .. وكان هذا الفيلم اللذيذ "هابى فيت" والذى اعتقد انه استفاد كثيرا من ظهور فيلمين قبله وهما فيلم مارش اوف ذى بنجوينز الفيلم الوثائقى الفرنسى والذى قام بالتعليق عليه مورجان فريمن صاحب الصوت الانيق فى نسخته الانجليزية .. وكذلك فيلم Shall We Dance من بطولة البوذى ريتشارد جير والاوفرريتد جينفر لوبيز ... كذلك استعان الفيلم بتقنية الموشن كابتشر لراقص محترف لتظهر رقصات الفيلم بهذا الشكل الجميل .. عموما حتى لا اطيل عليكم .. انصحكم بمشاهدة هذا الفيلم لو رغبتم فى قضاء وقت ظريف او كنتم من الانيماتيد فيلم كوليكتورز.. لذلك لو كنت من مستخدمى برنامج ايميول او اى دونكى يمكنك انزال الفيلم مباشرة بالضغط على هذه الوصلة لمشاهدته بالكامل .. مع العلم بأن النسخة TELESYNC وليست DVDRip
او يمكنك الانتظار بضعة اسابيع حتى يصبح الفيلم متاحا بنسخة افضل .. اما اذا كنت law abiding citizen يمكنك شراء الفيلم من Amazon بطريقة قانونية .. وفى حالة ان كنت تملك الوقت الكافى ومبلغ 25 جنيه يمكنك الذهاب للسينما ومشاهدته بس انا معرفش ان كان نزل فى دور العرض بمصر ولا لسه الصراحة
ملحوظة : اللقطة باعلى هى تريلر للفيلم بصيغة كويك تايم .. ان لم تكن من مستخدمى QuickTime Player فلن تتمكن من مشاهدتها هنا .. ولكن يمكنك مشاهدة نسخة اقل جودة باستخدام موقع YouTube ومشاهدة Trailler1 وهى التى تحتوى الاغنية الموجود بأعلى او Trailler 2 او Trailler3
وكذلك ايضا يمكنك مشاهدة الـ Behind The Scene من نفس الموقع ..

العرض القادم : فيلم Borat

Monday, November 27, 2006

تحديثات راديون المدونة الكاترون




قسم الموسيقى
1- عزف على آلة القانون
2- موسيقى النهر الخالد



القسم العربى
1- سيد الملاح وجيمس براون
2- سعاد حسنى واحمد زكى - هو وهى
3- فيروز - تك تك تك يا ام سليمان
4- فيروز - انا لحبيبى وحبيبى الى
5- نيللى - فراشة صغيرة
6- منير - شيء من بعيد
7- عبدالوهاب - لا مش انا اللى ابكى
8- سعد عبدالوهاب - الدنيا ريشة فى هوا

9- محمود العسيلى - ترررم

قسم الموسيقى التجريبية
1- سعاد ماسى - LaTerre
2- Zain bhikha - A is for Allah
3- زرياب جاز - كان الشيطان - ripped from zeryab.blogspot.com
4- Mozart In Egypt

Tuesday, November 21, 2006

***** مــوات *****






وصلت الى مقر عملى متأخرا بعد ان انتهيت من اجراءات تجديد رخصة السيارة وبعد قضاء ساعات شيقة بإدارة المرور ازددت تمسكا بعدها بالحياة ودعوت بكلمات طيبة للمرحوم الذى قال "لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اى حاجة تانية" دلفت لمكتبى وجلست على مقعدى الهيدروليكى المريح وطلبت فنجانا من القهوة باللبن واخرجت علبة سجائرى ولما انس ان اجعل جهاز التكييف يعمل بأقصى طاقته محولا الغرفة الى ثلاجة صغيرة .. فأنا اكون فى احسن حالاتى واستعيد نشاطى سريعا فى درجات الحرارة المنخفضة جدا . بدأت زميلتى بالغرفة فى الحديث معى بعد ان انتهيت من قهوتى واصبحت اكثر استعدادا للتعامل مرة اخرى مع آدميين يجلسون خلف مكاتب خشبية وامامهم العديد من الاوراق .. اخبرتنى فى سرعة عن نوعية الاعمال والتقارير التى طَلبت منها فى غيابى وعن البطء الذى لاحظته فى اداء شبكة الحاسب وتتوقع منى ان افعل شيئا لاصلاحه .. استمعت اليها وعلى وجهى تعبير ينم عن الاهتمام الشديد بما تقوله برغم اننى احاول جاهدا ان اتذكر هل احكمت اغلاق باب السيارة ام لا .. حتى سمعتها تقول كلمة "مات" .. انتبهت قليلا وسألتها - هو ايه ده اللى مات ؟ ردت قائلة .. الشيخ احمد شيخ الجامع انتفضت فى جلستى وسألتها مكررا الشيخ احمد الشيخ احمد بتاعنا ؟؟ اجابت " ايوه الشيخ احمد .. سقط ميتا بعد وضوءه استعدادا لآذان الظهر .. و و و .." لم اسمعها بعد ذلك وان ظلت شفتاها تتحرك وعيناها تتسع وتضيق لتصور تعبيرات يدرسها ويطبقها طلبة معاهد التمثيل السذج.. سرحت انا بعيدا عن متناول كلامها محاولا ان اتذكر وجه الرجل الطيب "عم احمد" وكان هذا الشيخ يعمل مقيما للشعائر بجامع صغير يقع اسفل المبنى المجاور للمبنى الذى اعمل به وكان اغلب موظفى الشركة يصلون بإمامة هذا الرجل جميل الصوت .. لم نعرف له بلدا وموطنا او منزلا سوى هذا الجامع الصغير .. فقد كان مقيم شعائر ومقيم بالمسجد ايضا .. خادما له وحارسا لبيت الله .. لم يكن له زوجة ولا اولاد وربما لهذا لم نره مهموما مرة او شاكيا متبرما . لكن ماضيه المجهول هذا كان الباعث وراء تقولات البعض من ان الرجل له زوجة واولاد فى بلدة ما ولكنه هجرهم لسبب مجهول .. وذهب البعض لأنه هارب من شىء ما .. لم تستطع عقول البعض ان تستوعب فكرة انه يوجد شخص بلا اهل او ماضى يسكن فى مسجد ويؤذن للصلاة خمس مرات فى اليوم ولا ينتظر اجرا او يطلب راتبا او احسانا من احد ولا يخاف من احد كذلك .. كان رجلا محبوبا يقضى اوقات ما بين الصلوات فى قراءة القرءان ولم يغلق باب جامعه كما تفعل معظم الجوامع الصغيرة الاخرى وكان مبتسما باشا على الدوام لذلك اهلته شخصيته وطبيعة عمله لأن يحبه الجميع .. بل ولأن ان يرسم البعض حوله هالة نورانية ظهرت اولى بوادرها عندما انتزعنى صوت زميلتى فى العمل لاسمعها تقول " وكان وجهه مشرقا وعلى وجهه ابتسامة جمييييلة .. بل وعندما حملوه ليضعوه فى الحجرة الجانبية كان بلا وزن ... و .. و .. "خفت صوتها مرة ثانية او ربما ضغطت انا على زر "Mute" لاجعلها تصمت قليلا . فالحقيقة ان موت هذا الرجل صدمنى فعلا وجعلنى استشعر"الغفلة" تلك الكلمة التى نتناولها فى احاديثنا على سبيل التندر ولا نلقى لها بالا الا نادرا .. فهو - الشيخ احمد- وان لم يكن صغيرا فى السن او بحالة صحية مثالية الا انه كان يمثل لى شيئا آخر .. كان بمثابة علامة .. نعم علامة فاصلة او "بوكمارك" تلك الورقة المقواة التى نستخدمها كفاصل بين اوراق الكتب الكبيرة لنعرف اين توقفنا ومن اين نستكمل القراءة .. كان الشيخ احمد علامة فاصلة فى كتاب عقلنة الدوجما الذى كلما انهيت منه فصلا عدت لاقرأ الفصل الذى يسبقه مرة اخرى .. علا صوت زميلتى فى العمل وهى تقول "" هيييه .. انت رحت فين ؟؟ انا ماشية علشان اتأخرت" اجبتها بايماءة موافقا واعتدلت فى جلستى انظر لكم الاعمال المتأخر الذى يجب ان انهيه قبل ان انصرف بدورى وانا الذى حضرت متأخرا اربع ساعات عن موعد حضورى الطبيعى .. لكننى كنت عاجز عن العمل ولا ازال فى مرحلة الصدمة .. ولم احدد بعد هل اشعر بالحزن لوفاة الرجل ام اعتبره مجرد كائن آخر كف عن الوجود وانتقل للمستوى الثانى عندئذ دق جرس الهاتف يذكرنى بالتزاماتى الحالية ..تذكرت انه لا يوجد بالشركة غيرى بعد ان انصرف كل العاملين فمن هذا الذى يطلبنى الآن .. اضاءت علامة الاتصال الخارجى مجيبة على تساؤلى فرفعت السماعة واجبت لاجدها هى تكلمنى بصوتها الذى اعشقه تسألنى اين كنت طوال النهار ولما لم اطلبها .. اجبتها واخبرتها بمغامراتى بادارة المرور هذا الصباح وذكرتها بأننى ابلغتها الامس بنيتى فى الذهاب للانتهاء من تلك المهمة الثقيلة على النفس ولكنها نسيت كعادتها .. كان صوتها مختلفا ولما سألتها عن ذلك اجابت قائلة .. لا شىء محدد واحدة من تلك اللحظات التى تشعر فيها بالضيق لاسباب مجهولة .. وتنتهى بدون ان تعرف لها سببا لتتكرر مرة اخرى بعد شهر او عدة شهور اوحتى بضعة ايام .. هى لاترنو لمعرفة السبب لكنها تشعر بالاختناق وتريد البكاء لعلها تشعر بتحسن بعدها ولكنها عاجزة حتى عن البكاء .. برغم ان اجابتها هذه تستلزم منى اتخاذ خطوة ايجابية تجاه من يهمنى امرها بالفعل .. الا اننى ولسبب مجهول وبدون اى مقدمات وجدتنى اقول بعفوية .. " مش الشيخ احمد مات !!!! "
.
صمتت لثانية من الزمن ..... ثم انفجرت فى الضحك بشكل هيستيرى حتى اننى وجدت نفسى اضحك معها وفى نفس الوقت عينى تدمع بشدة.. لا اعرف ان كان بسبب الضحك ام بسبب شعورى المختلط غير المعروف ظلت هى تضحك عاجزة حتى عن التنفس .. وكلما هدأت قليلا عادت للضحك مرة اخرى وبعد فترة ليست بالقصيرة تمالكت نفسها وسألتنى مين الشيخ احمد ده ؟ روح يا شيخ الله يجازيك .. بقالى سنين مضحكتش كده .. انت فظيع .. مين بجد الشيخ احمد ده اللى بتتكلم عليه ؟
اجبتها قائلا ... واحد . .واحد متعرفيهوش .. واحد اسمه الشيخ احمد .. ومات ... الله يرحمه

سعيت لانهاء المكالمة سريعا قبل ان تلحظ صوتى المختنق وبعد ان ساهمت بدون قصد فى تغيير حالتها النفسية نسبيا للاحسن بينما يتملكنى شعور غريب لا استطيع وصفه... حتى عندما انهت مكالمتها بقبلة جعلت منى يهوذا لم استطع ان احدد شعورى تجاه الشيخ احمد .. فليرحمه الله .... ويرحمنا

Monday, November 20, 2006

Wireless Communications




Thursday, November 16, 2006

تحديثات راديو المدونة ابوكسوة عبك وبطارية بأستك



السادة ضيوف المدونة ومستمعى اذاعة بلاسيبوس
بعد العدد الهائل من تعقيباتكم وخطاباتكم ومكالماتكم التليفونية بخصوص الخدمة الاذاعية الجديدة والتى تضمن بعضها شكرا واعجابا كثيرا واخرى تضمنت اوصاف واسماء مشوقة لبعض من قاطنى حديقة الحيوانات .. اليكم قائمة ببعض التحديثات والاغانى التى تمت اضافتها مؤخرا وعددها 21 قطعة موسيقية وكذلك تم انشاء قسم جديد للموسيقى التجريبية يضم ثلاث ملفات .. والتحديثات موزعة كالتالى


قسم الموسيقى
1- عمر خيرت - مقطوعة بأسم فاطمة
2- سمير سرور ساسكفون - مقطوعة لامونى الناس
3- فريد فاراجاد - موسيقى تركية

قسم الاغانى العربية
1-محمد فوزى - ذهب الليل (بناء على طلب الجماهير)
2- حنان ماضى ومن موسيقى زوجها ياسر عبدالرحمن - ليلة عشق
3- نجاة الصغيرة - آه لو تعرف
4- جوليا بطرس - طفلى اللى جاى

قسم الاغانى الاجنبية
1- John Lenon & Paul McCartney - Yesterday
2- Charles Aznavour - La mama"
3- Beauty and the Beast animated film - Whole New World"
4- Whitney Huston - Exhale"
5- RIGHTOUS BROTHERS - Unchained Melody "
6- Sade -Smooth operator"
7- Man on Fire film end song – in Spanish "
8- Lionel Richie - Say You Say Me"
9- John Denver - You fill up my senses"
10-Ray Charles - If You go Away- hesham morsy version:o)"
11-Cheb Mami - Au Pays Des Merveilles" ابقى دور على اللريكس الانجليزى بتاعها من على النت زى ما انا عملت علشان حتى العربى اللى فيها محتاج ترجمة !!

قسم الموسيقى التجريبية والظواهر الغير مفهومة
1- "Mohamed Taha - BlueTurban version"
ريمكس لاغنية شعبية بصوت محمد طه تقريبا وتنفيذ فريق غربى اسمه جاردننج فريكنج اكسدنت

2- "3adaweia - Om 7asan new version"
ريمكس لاغنية عدوية – سلامتها ام حسن من تنفيذ نفس الفريق السابق

3- "Sa3id elhawa - copyrighted batabeet.blogspot.com"
اغنية سكندرية من ظاهرة فنية غير مألوفة من اكتشاف مدونة بطابيط السكر ولكن المدونة غير مسؤولة عما ينتج عن سماعها .. افعل ذلك على مسؤليتك الخاصة



وبذلك تصبح القائمة الشاملة للراديو محتوية على 56 ملف صوتى على النحو التالى


قسم الموسيقى – Immature's Music picks

1- title="Alexandra - NewAge music"
2- title="Andreas Vollenweider - the lion"
3- title="Habebe music - Cadbury Ad."
4- title="Enya - Last Of The Mohicans"
5- title="Kenny G -Dying Young"
6- title="Age Of Empires - life song"
7- title="Farid farjad – Turkish violin "
8- title="Hevia - ElSitiu"
9- title="Loreena McKennitt"
10- title="One Sweet Day – oriental version"
11- title="Tekilla !! - what ??"
12- title="Omar Khairt - fatma" عمر خيرت ومقطوعة بأسم فاطمة
13- title="Soror Sax. - lamony elnas" عصام سرور ومقطوعة لامونى الناس
14- title="Farid farjad - Secret love"


القسم العربى – Arabic voices

1- محمد عبدالوهاب – يا دنيا يا غرامى
2- وردة – حلوة بلادى
3- غنوة وحدوتة لابلة فضيلة مأخوذة من مدونة تواصل – احمد نصر
4- محمد فوزى – ماما زمانها جاية (اهداء من اسلامى)
5- محمد فوزى – ذهب الليل (بناء على طلب الجماهير الغفيرة)
6- اغنية ياطيبة مسجلة من قناة اقرأ لفريق مجهول
7- محمد منير – شتا
8- حنان ماضى ومن الحان زوجها ياسر عبدالرحمن – ليلة عشق
9- عيسى غندور – منسافر
10 – ملحم زين – انتى مشيتى
11- جوليا بطرس – طفلى اللى جاى
12- نجاة الصغيرة – آه لو تعرف
13- محمد طه – يوى
14- سيد الملاح – مونولوج تقليد فريد الاطرش


Non- Arabic voices قسم الاصوات الغربية –

1- title="Loreena Mckennitt-The Mystics Dream"
2- title="Frank Sinatra - My way"
3- title="Louis Armstrong - Wonderful world"
4- title="Mary Hopkin - Those Were the days "
5- title="Pick me up on your way home"
6- title="Frankie Valli & the 4 seasons"
7- title="Sir Elton John – Lion King"
8- title="Celine Dion - like this"
9- title="Kill Bill soundtrack Bernard Hermank"
10- title="Kill Bill soundtrack Meiko Kaji"
11- title="Madonna - Live to Tell"
12- title="Mary MacGregor - Between 2 lovers"
13- title="Enya - Only time"
14- title="The Muppet Show Intro"
15- title="John Lennon & Paul McCartney-Yesterday"
16- title="Charles Aznavour - La mama"
17- title="Beauty and the Beast - Whole New World"
18- title="Whitney Huston - Exhale"
19- title="RIGHTOUS BROTHERS - Unchained Melody "
20- title="Sade -Smooth operator"
21- title="Man on Fire film end song – in Spanish "
22- title="Lionel Richie - Say You Say Me"
23- title="John Denver - You fill up my senses"
24- title="Ray Charles - If You go Away- hesham morsy version:o)"
25- title="Cheb Mami - Au Pays Des Merveilles"

Experimental Music – موسيقى تجريبية وريمكسات وظواهر غير طبيعية
title="Mohamed Taha - BlueTurban version"
ريمكس لاغنية شعبية بصوت محمد طه تقريبا وتنفيذ فريق غربى اسمه جاردننج فريكنج اكسدنت

title="3adaweia - Om 7asan new version"
ريمكس لاغنية عدوية – سلامتها ام حسن من تنفيذ نفس الفريق السابق
title="Sa3id elhawa - copyrighted batabeet.blogspot.com"
اغنية سكندرية من ظاهرة فنية غير مألوفة من اكتشاف واهداء بطابيط السكر

Thursday, November 09, 2006

Bruno Bozzetto - ايطاليا البلد


تستوقفنى عبارة "شعوب دول حوض البحر الابيض المتوسط" عندما اقرأها فى خبر ما والتى تقترن غالبا بنظرة تعميمية اعجب لها كثيرا .. فكل دولة نسيج منفصل لايجوز الربط بين شعبها وشعب مجاور فقط لمجرد التجاور الجغرافى او تماثل الديانة او اللغة او حتى لون البشرة ... فالدولة الواحدة تحوى الكثير من المتناقضات مابين شمالها وجنوبها فما بالك بدولة اخرى تتحدث لغة مختلفة اوتملك تاريخا مختلفا اوتدين لقوانين وضعية وضيعة
لكن الفيلم الفلاشى الموجود باعلى يجعلنى ارغب فى اعادة صياغة ما كتبته انا للتو وقرأته سيادتك منذ ثانية واحدة . حيث ان هذا الفيلم ارغمنى على ان اراجع معلوماتى وتعريفاتى عن الدوتشى والفاشية ... والبكباشى والقومية العربية
وجعلنى اعقد مقارنة انثروبولوجية مابين المواطن" ايتالو فالوتشى بامبولينى" من صقلية واخيه البحر متوسطى "عطوة ضرغام البلينى" من الدقهلية !!! .. عموما .. حتى لااطيل عليكم .. الفيلم الموجود بأعلى هو فيلم كارتونى فلاشى يعقد مقارنة مابين ايطاليا من جهة وبقية دول الاتحاد الاوربى من جهة اخرى .. الفيلم لفنان الرسوم المتحركة برونو بوزيتو الايطالى والحائز على عدة جوائز (اتنين منهم فى زغرب يا دكتور اسامة :) والفيلم ليس بجديد لقد انتج منذ عدة سنوات ورأيته انا ايضا منذ فترة طويلة ونسيته ولكنى لمحت اسمه مصادفة بإحدى الوصلات بمدونة جار القمر فتذكرته ورأيت انه من المناسب ان اشرككم معى فى عقد هذه المقارنات التى ذكرتها بأعلى .. ولبرونو بوزيتو عدة افلام اخرى تستطيع تتبعها من خلال موقعه لكننى اخترت اول ما شاهدت من اعماله منذ فترة طويلة حينما كنت مهتما بأعمال ماكروميديا فلاش قبل ان تبتلعها شركة آدوب و ...و .. ولعل الفيلم قد اكتمل تحميله الآن وتستطيع تشغيله والحكم بنفسك ولاتنس ان توقف راديو المدونة حتى لا تتداخل اصواته مع موسيقى الفيلم
*
*
-*-*-*-*-*-*-

يا دنيــا يا غرامى


استيقظ مبكرا على غير عادته فى ايام الاجازات .. ظل فى فراشه بضع دقائق لعل النوم يدعوه للموت المؤقت مرة اخرى فلم يحدث... نهض فى سخط بعد ان احس انه قد ُسلب شيئا وزاد ضيقه عندما انطلق المنبه فى رنين متصل قادر على ايقاظ الموتى انفسهم .. نظر للمنبه فى غباء للحظات ثم مد يده ليغلق جرسه المستفز .. هو يتعمد ان يضبط المنبه كى يرن فى نفس موعد استيقاظه اليومى حتى فى ايام اجازاته .. عندئذ يستيقظ ليخرس المنبه ويعاود النوم فى سعادة شاعرا بغبطة الانتصار على روتين يومه لينام بسهولة بعدها مباشرة وعلى وجهه ابتسامة طفولية كسولة .. لكن اليوم استيقظ فجأة على غير ميعاد بل وسبق حتى المنبه فى صرخته اليومية لسبب لا يعلمه ...... لم يتوجه للاغتسال من آثـار الـنوم بل ذهب مباشرة للمطبخ وعلى وجهه نظرة اعتراض وقرف واخذ فى اعداد فنجان من القهوة ..فتح النافذة فتسللت لانفه رائحة الصباح المنعشة بعد ان توقف الصباح عن ان يكون منعشا منذ زمن .. سرح ببصره بعيدا وتذكر رائحة الصباح القديمة !! يا الله ..لم يشتم تلك الرائحة منذ زمن بعيد .. رائحة الطفولة والذهاب للمدرسة سيرا على الاقدام مرتديا مريلته الصفراء دون ان يربط حزامها ..رائحة السعادة نفسها .... اطال الوقوف بجانب النافذة محاولا ان يجتر تلك اللحظات لاطول فترة ممكنة حتى انتزعته منها عطسة شديدة مفاجئة فأغلق النافذة فى حسرة ثم اسرع ليرفع "كنكة" القهوة من على النار قبل ان يفور تنورها هى الاخرى ويكمل افساد يومه ..ذهب بكوب القهوة الكبير لغرفته مرة اخرى ووقف على بابها للحظات محاولا التفكير فى عمل شىء يصاحب ارتشاف القهوة فتوجه لجهاز الكومبيوتر وضغط زره وانتظر قليلا حتى سمع نغمة الويندوز المميزة الملولة الدالة على جاهزية الحاسب للعمل وانتهاؤه من تحميل نظام التشغيل تحركت يده تلقائيا تدفع بمؤشر الماوس لايقونة برنامج القرءان الكريم .... يحتاج الآن بشدة لان يستمع لصوت الشيخ الحصرى الذى اعتاد سماعه فى تلك الصباحات البعيدة عندما كان طفلا يذهب لمدرسته سيرا وهو يستمع لترتيلات اذاعة القرءان الكريم تنبعث من راديوهات معظم المتاجر التى تفتح ابوابها فى ذلك الوقت المبكر من اليوم .. ضغط الايقونة مرة اخرى فلم يسمع شيئا ولم يبدأ البرنامج بالعمل .. بل ظهرت له شاشة زرقاء مرعبة تحمل كلاما كثير .. ضغط مفتاح الهروب عدة مرات فأختفت الشاشة الزرقاء وحل محلها رسالة خطأ تقول




.... قال بصوت مرتفع غاضب .. لا طبعا ليس اوكى ..
انتظر ثوانى فى غيظ ثم لم يجد بد من الضغط على الزر الوحيد المتاح امامه ويحمل عبارة "اوكى" ... اختفت بعده رسالة الخطأ وعاد نظام التشغيل لشاشته الرئيسية مرة اخرى ..فضغط ايقونة برنامج تصفح الانترنيت وبعد ان قرأ بضعة رسائل بريدية الكترونية مملة ارسلها اليه صديق يفترض انه ظريف ومسل .. تابع تصفح الانترنيت حتى وقع بالمصادفة على مدونة بدا عنوانها له مستفزا فى تلك اللحظات بالذات .. وقرأ فيها السطور التالية

***************************************************
تفتح عينيها فى الظلام... لا فائدة من محاولة ادعاء النوم اكثر من ذلك... تنظر الى الساعه فتجد ان نصف ساعه بالكامل قد تسرب... فتندهش من كم الكوابيس الذى رأته فى نصف الساعة..... لا تسمع شىء سوى رحى الفكر تطحن اعصابها بهدوء والعجب انها لا تشعر بألم.. بالرغم من ان اعصابها تتفتت....... تمد يدها لتلتقط زجاجة العقار المنوم تهم بفتحها ثم تلقيها بغير اكتراث.. فالحبة الرابعة لن تكون اكثر فائده من الاولى... دَجَل.. تقولها بسخط وتعتدل فى فراشها... لم تكلف نفسها عناء اضاءة الاباجورة المجاورة لها... تحاول جاهدة ان تفكر فى سبب واحد مقنع يبقيها على قيد الحياة... فلا تجد سوى قطتها... تنهض بهدوء تحمل قطتها ثم تفتح النافذة... تلقى القطه التى تستيقظ مفزوعه لتجد نفسها طائرة فى الهواء فيشق صمت الليل صوت موائها المذعور
يعقبه صوت ارتطامها بالارض.... تغلق النافذة... تتجه ثانية نحو الفراش.. تبتلع ماتبقى من حبات المنوم ثم تستلقى فى فراشها منتظرة النوم.....
*************************************************

انتزعه من قراءته لتلك العبارات الصادمة سماعه لصوت غريب ناتج عن اصطدام شىء ما بخصاص الشرفة الخشبي (الشيش) المغلق فنهض ليستكشف ماهية هذا الشىء .. بعد فتحه وجد طائر غريب ملقى على ارضية الشرفة انحنى والتقطه ليجده يلفظ انفاسه .. يبدو ان هذا التعس اصطدم بالنافذة فهو لم يجد به آثار طلقات من رش العصافير كما انه لا توجد اشجار كثيرة فى المنطقة تغرى صائدى الطيور بالقدوم فى هذا الوقت المبكر من اليوم .. اخذ يدقق النظر فى الطائر غريب الشكل .. فهو ليس بحمامة او يمامة وبالتأكيد ليس عصفورا عملاق .. دقق النظر اكثر من جميع جوانبه عله يعرف نوعه حتى اصطدمت عيناه بعين الطائر .. لم يستطع ان يبعد ناظريه عن اعين الطائر الذى يلفظ انفاسه الاخيرة ولا يستطيع حتى ان يرفع رأسه لكن عيناه مثبتتان فى نفس الوضع تبادله نظرا بنظر .. لم يدر كم طال به الوقت هكذا حتى انتفض الطائر واتسعت عيناه حتى انه رأى انعكاس صورته فى عينى الطائر .. ثم مات الطائر وتوقفت نبضاته السريعة التى كان يستشعرها خافتة بيديه ... دلف لغرفته ثانية قائلا " هو يوم باين من اوله".. تلفت حوله حتى وجد كيسا بلاستيكيا وضع فيه جثة الطائر مجهول النوع وهو لا يعرف هل سبب ضيقه كونه هو آخر شىء وقعت عليه عينا الطائر قبل ان يموت .. ام ان سبب ضيقه هو ان الطائر الميت كان اول شىء تقع عليه عيناه فى هذا اليوم الغريب
وقف لدقائق ممسكا بالكيس البلاستيكى لا يعرف ماهى الخطوة المفترض اتخاذها الآن .. ثم نظر لشاشة الكومبيوتر التى امتلأت برسومات صغيرة تمثل شعار نظام التشغيل ويندوز وهى تطير فى الفضاء تراءت له كشواهد قبور ملونة تطير فى الفضاء .. وضع الكيس جانيا وامسك بالماوس ينقر به بضع نقرات هنا وهناك وبعد ثوانى انبعت صوت "المرحوم" محمد عبد الوهاب يشدو قائلا
يا دنيـــــا ياغرامـــى ... يا دمعى يا ابتسامى

مهمــــــا كانت الامى ... قلبى يحبك يا دنيـا
-*****-

راديو المدونة الجديد Radio Blog

نعلن افتتاح راديو المدونة الجديد رسميا ... ولمن يتساءل عن كنه هذا الراديو اقول له هو ذلك الشىء الرمادى على يسار الصفحة .. المستطيل الغامق تحت الساعة الراقصة ..ينقسم هذا الراديو او بالاحرى الجوك بوكس الى ثلاثة اقسام تحوى مختارات متنوعة جدا من مكتبتى الصوتية - سيتم زيادتها دوريا- وللاسف حرصت على ان اختار ما يمثلنى ويصور اغلب الحالات النفسية التى امر بها .. والذى ليس بالضرورة يناسب اذواق مرتادى المدونة ضيوفى الاعزاء . فالمدونة على اية حال تعبر عن رأى صاحبها وحالته النفس مزاجية وربما هذا هو ماجذب لمدونتى المتواضعة بعض من اساتذة ومحترفى التحليل
بكافة انواعه فربما رءوا انى امثل حالة جديرة بالدراسة وجعلوا منى
Case Study
لذلك قررت ان اساعدهم اكثر -او احيرهم !!- بوضع هذه التنويعات الغريبة من الاغانى فى مكان واحد :o)
والراديو او مشغل الاغانى يحوى ثلاثة اقسام كما ذكرت .. الاول منها يشمل مقطوعات موسيقية من جنرز مختلفة والمقطوعة الاولى هى ما يتم تشغليها اتوماتيكيا بعد ان تنتهى قائمة الاصوات المتاحة من التحميل وهذا قد يستغرق عدة ثوانى .. وبعد انتهاء المقطوعة الاولى ينتقل الراديو للمقطوعة التالية وهكذا حتى يصل لآخر مقطوعة او ملف صوتى فى هذا القسم ثم يبدأ فى الاعادة من جديد ... وبالطبع لو اردت ان تختار ما يعجبك فيمكنك الضغط على اسم الملف ليتم تشغيله بغض النظر عن ترتيبه او قسمه .. اما القسم الثانى للاصوات العربية ولن اقول الاغانى حتى لا احصره فى نطاق اضيق مما يحتويه ,, واخيرا القسم الثالث ويحوى الاغانى الاجنبية
عموما .. انا لا ازال فى مرحلة الاضافة والتعديل حتى اننى لم اضف بعد ايا من الاصوات التى ذكرتها فى بروفايلى اللهم الا اغنية واحدة للورينا مكنت صديقتى الكئيبة الجميلة

Saturday, November 04, 2006

انت متبت ايدك فى الفرشة كويس ؟؟

عادة لا احب التعليق على الاوضاع السياسية ربما لاننى توقفت منذ زمن عن متابعة امورها وتطوراتها وكففت عن محاولة فهم ما يحدث فى تلك البلاد حفاظا على ماتبقى لى من صحتى ، لكن لا يسلم الامر من وقوعى على خبر هنا او هناك بطريق الصدفة خاصة عن طريق قراءة مدونات صديقة او جريدة قديمة القتها الظروف فى طريقى. او ربما لكون كل ما اتعامل معه فى حياتى اليومية هو فى الاصل نتيجة لقرار سياسى اتخذه شخص ما فى موقع ما فى يوم ما .. وبالتالى فإن محاولة تسييس اى مشكلة تحدث فى بلدنا ليست بالضرورة ممارسة خاطئة ولكنى افضل دائما اعطاء العيش لخبازه او الهروب من عناء فك طلاسم مايحدث فالحياة معقدة بما يكفى. لكن ما حدث منذ وقت قريب - اثناء احتفالات السادس من اكتوبر- والذى بدأ بمشاهدتى لجزء من احدى حلقات برنامج القاهرة اليوم والذى استضاف فيه عمرو اديب السيد طلعت السادات وآخرون وانتهى بعدها بأيام عند قراءتى لخبر الحكم على طلعت السادات بحبسه لمدة سنة بعد محاكمته عسكريا فى اسرع محاكمة لهذا العام .. بعد مراجعة تلك الواقعة فى عقلى من بدايتها وحتى آخرها تذكرت ما خطر ببالى وجعلنى اضحك يوم ان شاهدت طلعت السادات فى برنامج عمرو اديب الذى خصص الحلقة لموضوع حادث اغتيال انور السادات .. ضحكت بصوت مسموع حتى ان والدتى سألتنى عما حدث خاصة وان الحلقة لم تبدأ بعد وانما نوه عنها عمرو اديب فى استهلاله للبرنامج .. وكان السر فى ضحكى بصوت عالى هو اننى تذكرت ذلك المشهد فى احد افلام اسماعيل ياسين بداخل احد عنابر مستشفى المجانين وكان هناك من يقف على سلم خشبى ممسكا بفرشاة يدهن بها السقف بينما احد المجانين بالاسفل يصيح به قائلا "انت متبت ايدك فى الفرشة كويس ؟؟ .. علشان هنشيل السلم من تحتك ! " .. الحقيقة وجدت تطابقا مذهلا بين ما تذكرته للتو من مشهد مستشفى المجانين وبين ما حدث فى تلك الحلقة وما تلاها فى

الايام التالية ... حقا التاريخ يعيد نفسه

Tuesday, October 31, 2006

من فوائد التحرش الجنسى



افضل الانتظار دائما حتى تهدأ الامور و حتى تبرد المواضيع الساخنة لاتناولها بالتعليق بدون ان يحترق طرف لسانى فأفقد فرصتى عندئذ فى تمييز طعمها اوالتلمظ بعدها فى استمتاع . وكما حدث فى موضوع "كلنا ليلى" الذى تناولته بالتعليق بعد ان هدأت الامور .. سأدلى بدلوى فى موضوع هجمات التحرش الجنسى الجماعى التى حدثت مؤخرا فى وسط القاهرة ايام عيد الفطر كتكرار لما يحدث فى اوان التجمعات كالاعياد السابقة اوحفل ختام دورة الامم الافريقية الاخيرة.
قرأت معظم ما كتب عن الموضوع فى كثير من المدونات .. سواء من المدونات التى تناولت الحدث بشكل خبرى او ممن شجبوا وادانوا او اظهروا قلقهم من تفاقم الوضع وصولا الى من تناولوا الموضوع بشكل تحليلى جيد كما فعل د.اسامة القفاش فى حواره مع جار القمر فى مدونة الثانى وايضا فى طواسين الدكتور وليد
وبعد قراءة كل ما كتب لم اجد اى جديد يمكننى اضافته بدون الوقوع فى فخ التكرار او التحذلق، لذا اتبعت نصائح اصدقائى الذين يعتبروننى مثالا للتشاؤم المجرد من اى امل وحاولت النظر للنصف الممتلىء من كوب الواقعة الاخيرة ..
والحقيقة لم اجد اى جوانب ايجابية للموضوع اللهم الا فائدة شخصية حققتها بعدما اطلعت على موقع ويكيبيديا وتمثلت تلك الفائدة فى اننى اكتسبت بعض المعلومات الجديدة.
وقد توجهت لموقع
ويكيبيديا لابحث عن اصل عبارة الهيستيريا الجماعية او الهيستيريا الجمعية لاجد نفسى اقضى الساعة تلو الاخرى فى قراءة تعريفات اخرى ذات صلة بالموضوع مثل ثقافة الخوف و اللاوعى الجمعى و غريزة القطيع او نظرية "الخروف" كما يحلو لى ان اطلق عليها بعدما اكتشفتها وحدى وانا طفل بمراقبة بائعى الخرفان ورأيت كيف يتحكمون فى قطعانهم بسحب او جر " الالفاميل"او اكبر ذكر فيهم من قرونه للاتجاه المطلوب ليتبعه ببساطة وغباء باقى الخرفان ..
وبمتابعة القراءة وجدت امثلة غريبة لحالات هوس جماعى حدثت ولم اسمع بها من قبل .. بعضها كان اقليمى الطابع كما حدث فى مصر من سنوات عندما كثر الكلام عن اللبان المهيج جنسيا والذى قيل ان اسرائيل اغرقت الاسواق المصرية به
فعلى سبيل المثال قرأت انه فى اواخر عام 2003 تصاعدت موجة خوف غريبة فى السودان من ظاهرة جديدة اسمها "ذوبان العضو الذكرى" !! بجد والله مش باهزر
وقيل ان يهود اسرائيل هم المتسببين فيها بغرض حرمان رجال السودان من رجولتهم ومنعهم من الانجاب وبالتالى انقراضهم !! وانتشرت حينها رسائل المحمول يحذر فيها السودانيون بعضهم البعض من التعامل مع الرجال البيض مجهولى الجنسية .. حيث انهم غالبا يستخدمون انسان آلى صغير الحجم يستخدم لاغراض الجراحة ويتم التحكم فيه عن طريق اشعة الليزر ليخترق الجمجمة ويتحرك داخل الجسم نزولا حتى المنطقة المعنية ليذيب العضو الذكرى !!
واضطر وزير الصحة انذاك لاصدار بيان يطمئن فيه الشعب السودانى ويؤكد انه لم يتم رصد اى حالات لاعضاء ذكرية ذائبة !!
تستطيع قراءة الموضوع مع امثلة اخرى لهوس "ذعر القضيب الذكرى" حدثت فى جنوب شرق آسيا بشكل اوسع امتد ليطول الرجال والنساء على السواء هنا فى
هذا الرابط
اما الشعب الكورى فلا يزال حتى اليوم يعانى من ظاهرة غريبة وهوس جماعى بلغ حد اليقين يسمونه بأسم "
موت المروحة" ويزعمون فيه ان المروحة لو تم تركها لتعمل طوال الليل فى غرفة مغلقة فأنها قد تقتل عن طريق الاختناق او التسمم او انخفاض درجة حرارة الجسم حتى الموت !! ولهذا السبب لابد ان يتم تزويد كافة المراوح المصنعة فى كوريا بتايمر او مفتاح توقيت ليوقفها عن العمل بعد فترة معينة ..
اما فى الهند بلد الاساطير ..فمنذ حوالى خمس سنوات انتشر الذعر فى نيودلهى بسبب
الرجل القرد وهو كما اشاعوا عبارة عن رجل او مخلوق يبلغ طوله حوالى 120 سم كثيف الشعر ويرتدى خوذة حديدية وله مخالب حديدية وعيون تشع ضوء احمر .. كما انه يوجد ثلاثة ازرار صغيرة على صدره !!! .. وانهالت البلاغات عن رؤياه فى مناطق عده بعد ان هاجم العديد من السكان وخدشهم !! كما توفى اثنان او ثلاثة بعد ان سقطوا من اسطح بيوتهم عند رؤيته.

والكثير الكثير من امثلة الهوس الجماعى او الهيستيريا الجماعية قرأتها هناك مما اوصلنى اخيرا الى تعبير ووصف لمتلازمة آخرى اصابت معظمنا وهى مجموعة اعراض تدعى "متلازمة العالم الوضيع" او
والذى يقال انه زاد مؤخرا بعد ان تعاظمت تكنولوجيا الاتصالات وظهور الانترنيت وتنوع اساليب الميديا ما بين مقروءة ومسموعة ومرئية والذى يعود بنا مرة اخرى الى النصف الفارغ من الكوب !! وهو نصفى المفضل
ما قلنا كده من الاول وقلتم اطلعوا من البلد !!

Tuesday, October 24, 2006

The missing piece


It was a circle
it was missing a piece.
And it was not happy.
So it set off in search
of its missing piece.
And as it rolled
it sang this song -
Oh I'm lookin' for my missin' piece
I'm lookin' for my missin' piece
Hi-dee-ho, here I go,
Lookin' for my missin' piece.
قصة اطفال قديمة كتبها الامريكى شيل سيلفرشتين وغنت بعض الامهات الغربيات اغنياتها كالالاباى لاطفالهن ..
تتحدث القصة عن دائرة صغيرة تفتقد جزء منها عبارة عن مثلث صغير يكمل حدودها الخارجية وحيث انها تشعر بالنقص جراء ذلك فقد انطلقت فى رحلة للبحث عن الجزء الناقص الذى يكملها .. ولكن لأنها ناقصة وغير كاملة الاستدارة فقد اخذت فى التدحرج على حافتها ببطء للبحث عمن يكملها وفى اثناء رحلتها البطيئة وجدت الفرصة للاستمتاع برائحة الزهور ومقابلة الحشرات الصغيرة الودودة المضيافة وديدان الارض الطيبة واجراء حوارات معهم بينما هم جميعا يستمتعون بضوء الشمس الجميل .. تسألهم ان كانوا قد رءوا ما يكملها ..جربت العديد من القطع الصغيرة علها تجد ما يناسبها دون جدوى .. حتى جاء اليوم الذى وجدت فيه المثلث الذى تبغيه ويكمل الجزء الناقص بها .. التحمت به فى سعادة بالغة واستطاعت ان تتدحرج وتتحرك بسرعة كبيرة وتقطع مسافات اطول فى اوقات قصيرة لكن فى نفس الوقت لا تجد الفرصة لتمتع عينيها برؤية شىء او سماع شىء بعد ان اصبحت مثالية السرعة وكاملة الاستدارة .. لم تستطع ان تظل على هذا الحال كثيرا بعد ان احست انها فقدت اشياء كثيرة لتكتسب شيئا واحدا .. فتركت المثلث الصغير على جانب الطريق وسارت مبتعدة.
قصة جميلةالمعنى ذكرتنى بحدوتة اعتادت امى ان تحكيها لى فى طفولتى عن تلك الفتاة الشابة الصغيرة محدودة العقل التى لاتعرف لها ابا او اما واعتادت الجلوس على باب الجامع تندب حظها وتغنى " آه يانى ياللى ماليش بخت يانى .. افلفل الرزة وازغط الوزة ياللى ماليش بخت يانى " فيقابلها المصلين بعد الانتهاء من الصلاة فى طريقهم للخروج من الجامع ويقترب منها احدهم -عم بطاوى- ليسألها " مالك يا شاطرة انتى تعبانة؟" فتجاوب بنفس العبارة والتى يبدو انها لا تملك غيرها " آه يانى ياللى ماليش بخت يانى ..افلفل الرزة وازغط الوزة ياللى ماليش بخت يانى " كناية عن مهارتها فى تنفيذ
كافة الاعمال لكن حظها المجدود يأبى منحها الفرصة . فيجيب الرجل قائلا .."لا حول الله يارب.. تعالى يا بنتى اتجوزك واكسب فيكى ثواب " وبالفعل يتزوجهاالرجل ويأخذها الى منزله .
ولما كان الرجل يعمل فرارجيا ويمتلك دكانا لبيع الطيور .. فقد كان يربى فى منزله بعض من طيور البط والاوز فى انتظار وصولهم للحجم والوزن المناسب للبيع ثم يأخذهم لدكانه ويعرضهم للبيع
وفى صباح اليوم التالى وقبل ذهاب الرجل مباشرة الى محله ليباشر عمله طلب من زوجته الجديدة ان تساعده بإطعام البط والوز و سقايتهم بعض الماء حتى يتمكن من بيعهم فى اقرب فرصة
لكن عند عودته من عمله فى المساء وجد فى انتظاره مفاجأة عظيمة .. لقد وجد كل طيور البط والوز ميتة وملقاة فى صحن المنزل بينما الزوجة تتناول طعامها فى هدوء شديد .. فسألها بانفعال عما حدث .. فأجابت الزوجة " شفت البط والوز اللى انت سايبهوملى عملوا فيا ايه ؟ دول طلعوا غدارين بصحيح .. بأه انا آخد الواحدة من دول أأكلها واشربها من هنا الاقيها رافعة راسها لفوق وبتدعى عليا !! .. يرضيك كده برضه ؟؟ نصحتهم مرة واتنين مفيش فايدة .. قلت يمكن لسه جعانين .. اكلتهم وشربتهم تانى وبرضه يرفعوا راسهم لفوق ويدعوا عليا !! قلت مبدهاش بأه ورحت قاصفة رقابيهم كلهم قبل ما ربنا يستجيب لدعاهم"
طبعا لم ينتظر الرجل سماع اى كلمات اخرى من الزوجة المخبولة و طردها شر طردة لتعود الفتاة مرة اخرى لنفس الجامع تبكى على بابه وتندب حظها بعباراتها المأثورة " آه يانى ياللى ماليش بخت يانى ..احمّر الوزة ..وأأكل المعزة .. ياللى مليش بخت يانى " لتتكرر القصة من جديد على نحو لا يمكن حدوثه الا فى حواديت أمى .. ولكنها تتزوج هذه المرة من تاجر معيز كان يحتفظ فى منزله بعنزة مسحورة تنتج لبنا ذو تأثير سحرى يمنح الشباب الدائم ويلغى تأثير الشيخوخة .. فكان الرجل يبيع من لبنها لطالبى الخلود مقابل اثمان خيالية وبالطبع كانت هذه العنزة مطمع الكثيرين .. فلما تزوج صاحبنا قرر ان يأتمن زوجته الجديدة على المعزة ويتركها فى حراستها حتى يتمكن من مغادرة المنزل والاهتمام بشؤونه الاخرى ..
وكما يقتضى قانون الحدوتة العتيد فلابد من ظهور رجل شرير يبتغى سرقة مالايخصه .. وهذا ما حدث فى اليوم التالى مباشرة اذ ذهب رجل لمنزل الزوج الجديد بعد ان خرج الزوج لعمله.. وقابل الزوجة بوجه باكى واخبرها بأنه موفد من قبل اهل المعزة لأن والد المعزة توفى ولابد من حضور المعزة لكى تتقبل العزاء فى والدها التيس فقيد التيوس .. وطبعا لكون الزوجة طيبة القلب فقد وافقت الزوجة على ذهاب المعزة مع الغريب ولم تكتفى بذلك بل البست المعزة كل الذهب الموجود بالمنزل حتى لايقال عن البيت التى ترعى فيه المعزة بأنه بيت فقير او ان اصحابه لايعرفون الواجب .. وطبعا طردها زوجها شر طردة بعد عودته للمنزل ومعرفته لما جرى .. وعلى هذا المنوال استمرت الحدوتة برجوع الفتاة لباب الجامع وزواجها برجال مختلفين آملة ان تلتقى بنصفها الثانى الذى يفهمها ويكملها ولكن بدون جدوى .. وتنتهى الحدوتة ولا نعرف مصير الفتاة ولا نراها على باب اى جامع .. هل وجدت من يكملها وسكنت اليه واكتملت سعادتها ؟ هل كفت عن البحث عمن يكملها ؟؟ وحاولت ان تستمر فى حياتها تاركة بغيتها حتى ترمى الاقدار به فى طريقها؟ الله اعلم .
لا اروم هنا ان اظهر الفارق بين الحدوتين او ان اوضح اوجه الشبه بينهم او حتى اقارن بين ادب الاطفال الامريكى وحواديت تراثنا الشعبى ... لقد كتبت ما جال بخاطرى

Sunday, October 22, 2006

ست سنوات ام ست دقائق Noah Kalina



Noah K.
اسمه نوح كالينا .. شاب امريكى يبلغ من العمر 26 عاما ويعيش بنيويورك .. يعمل مصورا ويأمل ان يستطيع التقاط صورة شخصية واحدة لنفسه كل يوم حتى آخر عمره.. بدأ تلك المهمة فى سنة 2000 ليصل عدد الصور التى التقطها لنفسه حوالى 2356 صورة حتى يوليو 2006 ..يوجد موقع لرؤية صورته اليومية وكذلك موقع آخر لرؤية فيلم قصير اسمه "كل يوم" عبارة عن عرض سريع للصور الملتقطة مصحوبة بموسيقى مناسبة جدا لكارلى كوماندو .. والغريب فى آخر فيلم اصدره والذى يحوى صور 6 سنوات والذى ايضا اصابنى بالدوار بعد مشاهدته اننى شاهدت تعبير واحد حزين فى كل صوره .. كيف استطاع ان يحتفظ بنفس التعبير ونفس النظرة لكل هذا الوقت ؟؟ وبرغم هذا احسست بعد مشاهدتى للفيلم انه استطاع ان يرينى ست سنوات من عمره فى 6 دقائق !!! شاهد الفيلم بأعلى وقل لى رأيك

Monday, October 09, 2006

كلنا ليلى


كلنا ليلى



كثر الكلام منذ فترة عن حركة التضامن الانثوى والمسماة "كلنا ليلى" والتى اختلف تعريفها على لسان العديدات من مؤسِسات هذه الحركة - ان جاز التعبير - كما هاجم البعض - من الذكور - او سخرمن تلك العصبة فور اعلانها تحت دعوى انها حركة انفصالية راديكالية قد تهدد امن المدونات الذى يعلن دائما بأنه لافرق بين ذكر او انثى الا بالموهبة وحسن البيان ... على حين تلقى المجتمع الانثوى و بعض مؤسِسات الحركة تصريحات رد الفعل تلك بتعجب واندهاش من احساس المجتمع الذكورى بالتهديد لأنهم كتبوا وبوضوح فى البيان التمهيدى لهم بأن حركة كلنا ليلى" مع الإناث و لكنها ليست -و لن تكون- بأي حال ضد الرجل ."
وقد قُتل الموضوع بحثا ومناقشة فى معظم المدونات بعد ان اصطبغ بصبغة شوفونية احيانا وحيادية احيانا اخرى وساخرة فى اغلب الاحايين إلا اننى خلُصت من تلك الحوارات بأننا لا زلنا نعانى وبشدة من مشكلة التعميم ، وانا لا اتحدث عن الرجال فقط بل والاناث ايضا .. فكم ليلى من تلك الليالى ستكون نوال السعداوى وهى ليلى مشكوك فى قواها العقلية وكم منهم ستكون نهى الزينى وهى ليلى يحترمها الذكور قبل الاناث ؟
اما عن نفسى فأنا اعتبر بعض اناث المدونات اصدقاء لى ولكنهم يحملون كروموسوم ×× لذلك لا استطيع دعوتهم لفنجان من القهوة فى احدى الكافيتريات او تهشيم رؤوسهن لو اختلفنا فى الرأى كما افعل مع اصدقائى الاخرين اعضاء نادى الاكس واى ، لذلك تجدوننى ضد هذا التصنيف العنصرى العجيب !! والذى نسى متبنييه من المدونين انه فى عالم المدونات السيبراتى تنتفى عوامل كثيرة كائنة وموجودة فى عالم الواقع فقط والتى قد احترمها كمبررات يسوقها مدون ذكر ركب العربة الوسطى بالترام عن سهو ونسى انها مخصصة للنساء فقط.
اما الشق الثانى لتعجبى هو اللفظة نفسها .. فكلمة "ليلى" ولااقصد بها اسم الشخصية التى قامت ببطولتها فاتن حمامة فى فيلم الباب المفتوح طبعا .. وانما اقصد اللفظة نفسها من الناحية الفونوتيكية ..وهو شق يجب ان يراعى دائما عند اختيار اسم ذو دلالة ويرمز لمجموعة تنادى بفكر جديد ... فكلمة ليلى المنطوقة قد تُسمع على انها "ليـلة"... تلك اللفظة التى غنى لها محمد عبده اغنيته الشهيرة والتى قام فريق الفتيات الالمانى المغمور "الدوللى دوتس" بسرقة عنوان الاغنية وجزء من اللحن بعد ان حوروا الكلمة لتصبح "ليلى" بدلا من "ليلة" .. ولفظة ليلة هى ما اعنيها بكلامى .. فما معنى ليلة ؟ والام ترمز ؟ وهى لفظة فردية تفتقد روح الجماعة ولا تدلل حتى على الاستمرارية .. بل هى ليلة واحدة وينتهى الامر "ليلة وتعدى" وتوحى ايضا بعشرات المعانى التى لا احبذ التطرق اليها الآن " احنا جايين نهدى النفوس" اما الاسم الذى قصدنه - ليلى - و كما كتبنه فى شعارهم فمعناه فى المعجم غريب ويثير فى النفس اسئلة اخرى لا اجرؤ على طرحها .. فكلمة ليلى تعنى نشوة السكْر وفى اقاويل اخرى تعنى الخمر والعياذ بالله !



Tuesday, October 03, 2006

العيش والعيشة واللى عايشينها


نقرأ فى السطور التالية واقعتان حدثتا بالفعل منذ اكثر من عشرين عام .. لا يربطهما سوى اشتراكهما فى مكان الحدوث ولا يميزهما عن اى سرد آخر سوى كونهما من محتويات صندوق ذكرياتى الثمين –ثمين بالنسبة لى انا فقط - ونظرا لاننى عايشت تلك الاحداث وانا على اعتاب المراهقة فلن التزم فى سردها بأية قوانين للسرد او الكتابة ..سأكتب
بالفصحى تارة وبالعامية تارة اخرى وبأسلوب مفكك كما سجل عقلى المراهق تلك الوقائع آنذاك
.
.
..

.
كان مجرد ركوب الترام – وهى غير مزدحمة طبعا- من محطتى (سبورتنج) وذهابا لآخر الخط (محطة الرمل) والعودة ثانية .. يمثل لى فسحة لذيذة و متعة ما بعدها متعة لا يضاهيها سوى ركوب دراجة (فرامل رجل بس ) والنزول بها فى شارع شديد الانحدار مليء بالنقر !!.- الكلام ده كان زمان طبعا وبيدور فى الصيف لان تلك هى الفترة الوحيدة التى ممكن ان تحمل فيها اى ذكريات سعيدة لترام المدينة بالاسكندرية لان الموضوع يختلف تماما فى الشتاء وبداية الدراسة حيث تصبح محطات الترام محطات تفريخ بشرى ومنطقة كوارث وركوب الترام فى تلك الفترة تجربة غير محببة بالمرة . ومعذرة للتطويل والاطناب بس كان لازم احطكم فى الجو

الواقعة الاولـــــى

نهار خارجى : راكبا الترام شبه الفارغة وللعجب الشديد كنت جالسا !! .. اى نعم لا يوجد خطأ فى العبارة .. كنت جالسا .. ووجه العجب فى العبارة مش لان الترام كانت شبه فارغة ويوجد مكان للجلوس ولكن لاننى اكره الجلوس بالترام مالم تكن العربة كلها فارغة او يوجد بها ثلاث او اربع ركاب بما فيهم الكمسارى وهذه لحظات نادرة كما تعرفون ..المهم ..انا جالس بجانب النافذة اتسلى بعد العواميد التى تحمل كابلات الكهرباء بعد ان فشلت فى عد الفلنكات لانها تختفى بسرعة اكبر من ان الاحقها .. ومن احدى المحطات صعد رجل مسن وبرغم ان العربة شبه فارغة .. الا انه ترك كل هذه الاماكن الفارغة وجاء ليجلس امامى انا بالذات !! .. تجاهلته وواصلت مهمتى من جديد فى عد العواميد الا اننى وجدت ان مجيىء هذا الرجل انسانى الرقم الذى وصلت اليه فى العد .. فقررت ان اغير اللعبة وابدأ فى عد السيارات المتوقفة بجانب الرصيف على ان انجح فى تخمين لون السيارة التى ستجىء فى رقم 10 وهل ستكون سيارة حمراء ام بيضاء وهكذا دواليك ..الا ان نظرات الرجل العجوز لشخصى الضعيف كانت مركزة ومزعجة ايما ازعاج .. وانا بطبعى خجول قليل الثقة بالنفس اعشق خصوصيتى واكره تلك النظرات الوقحة المقتحمة .. ولربما هذا هو السبب اننى اكره الجلوس فى الترام حيث لا شاغل لاى من الجالسين امامك سوى الحملقة فيك او محاولة معرفة لون شرابك !! المهم .. افترضت حينها اننى لو نظرت للرجل فى عينه قد يرتدع ويبحث عن شىء آخر يراقبه سواى .. ولكننى كنت ساذجا .. فقد كان هذا هو ما ينتظره الرجل منى ! .. فما ان بادلته النظر والتقت عينانا .. حتى بادرنى بسؤال غريب جدا ..قال – " انت .. انت اكلت حمام بالفريك ؟ "وقبل ان افتح فمى لاجاوب رد هو قائلا بفخر .. " انا بأه اكلت حمام بالفريك وملوخية بالارانب وكل اللى نفسى فيه"ادركت حينها ان الرجل مخبول وانه لاداعى للرد عليه وافهامه اننى لا أأكل تلك الاصناف ببساطة لاننى لا اطيق ان آكل حيوانات محشية بأى شىء .. حيث ان الحمام والبط وحتى الفراخ المحشية باى شىء تذكرنى بجثث الفراعنة المخلية والمحشية بمواد تمنع التعفن الرمى .. وان ملوخية الارانب تبعث فى ذهنى بصور لجثث آدمية طافية فى بانيوهات فورمالين !! (خيال سوداوى بعيد عنكم) واستمر الرجل فى الحديث دون ان ينتظر منى اى رد .. "زمان كانت وقة اللحمة مش عارف بكام ورطل اللى معرفش ايه بأد ايه .. والتلاتين بيضة بخمسة تعريفة .. كان الواحد يخلص تعليمه من هنا ويتجوز من هنا .. وكان بدل ما نبيض او ندهن الشقة كنا نعزل فى واحدة جديدة اوفرلنا .. وكانت كل حاجة موجودة والحياة حلوة .. اى نعم الفلوس كانت قليلة بس الاسعار برضه كانت قليلة والواحد يعرف يجيب اللى نفسه فيه .. لما الخواجات كان ماسكين البلد كانت كل حاجة ماشية صح .. ولما ولاد البلد مسكوها خربوها وقعدوا على تلها .....
ياسلااام .. كانت ايام حلوة والله .. لكن انتم .. ايامكم سودة وآخر هباب.. انتم لسه شوفتم حاجة؟ .. دى لسه "هاتتقندل" زيادة وتخرب اكتر .. الله يخرب بيوتكم وبيت عيشتكم السودة !!
انا بصراحة ذهلت ومعرفتش ارد اقول ايه ساعتها .. لكن الرجل العجوز اراحنى من التفكير فى رد مناسب وقام ونزل فى المحطة التالية .. كأنه كان راكب الترام دى بالذات عشان يقولى الكلمتين دول ويسودها فى وشى ويعقدنى فى حياتى وينزل !!
بعدها بكام سنة شاهدت ذلك المشهد الرائع فى فيلم "الارهاب والكباب" للممثل العجوز عبدالعظيم عبدالحق .. عندما كان جالسا فى اتوبيس مزدحم يقرأ الجريدة وبجانبه وقف عادل امام يسأله " فيه ايه النهاردة فى الجرنان؟" . فاجاب الرجل بمرارة .."مفيش حاجة .. نفس اللى كتبوه امبارح هو اللى كتبوه النهاردة وهو اللى هيكتبوه فى جرنان بكره" فرد عادل امام .. طب وبتقراه ليه بأه ؟؟ فأنفجر الرجل فجأة صارخا "مرض .. مرض والعياذ بالله" ونهض من مكانه ساخطا يريد النزول من الاتوبيس المزدحم وفؤجى بسيدة بدينة تقف بعرض الممر وهو – عبد العظيم عبدالحق- كما تعرفون رجل قليل الحجم وقلة "بكسر القاف" فصاح بالسيدة .. يا مدام .الستات ميقفوش بالعرض كده فى الاتوبيس .. يقفوا بالورب عشان الناس تعرف تعدى .. وكان منظره وهو يتجاوز السيدة التى يبلغ حجمها ضعف حجمه شارحا لها كيفية الوقوف باتوبيس مزدحم منظر مضحك وساخر فانفجر ركاب الاتوبيس كلهم فى الضحك .. فتوقف الرجل ناظرا اليهم بقرف شديد وقائلا " ايوه .. هو ده اللى انتم فالحين فيه .. روقوا نفسكم ليلة الخميس ويوم الجمعة الصبح تستحموا وتنزلوا تقفوا ورا الشيخ وتقولوا آمين !!
اضحكوا .. جاتكم ستين نيلة فيكم وفى ايامكم السودة " وهبط من الاتوبيس وهو يبرطم لاعنا الركاب والسواق والكمسارى بل ومصلحة النقل نفسها ..انتهى دوره فى الفيلم بذلك المشهد القصير وان لم يمحى من ذاكرتى ابدا وظل يذكرنى بواقعتى انا مع ذلك الرجل العجوز الساخط على كل الاوضاع وكل شخص واى شخص لاعنا العيش والعيشة واللى عايشينها !

-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-

الواقعة الثانية بأه ..برضه تدور احداثها فى ترام المدينة ولكن هذه المرة الترام شبه مزدحمة ولا توجد مقاعد شاغرة .. وبينما انا واقف –كالعادة- بأحد الاركان ارى كهلا مسن يصعد سلم الترام بصعوبة شديدة .. ساعدته واخذت منه عصاه ليتكىء على يداى حتى صعد للترام ووقف يستريح من هذا المجهود .. طبعا ساعدته بدون انتظار لاى عبارة شكر او تصفيق حاد من ركاب الترام تحية لى على ما فعلته .. ولكن لا اخفى اننى كنت اتوقع نظرة امتنان على الاقل من هذا الرجل العاجز عن الكلام والآخذ فى النهجان من مشقة صعود السلم ذو الدرجتان .. اكره ان اكون شيئا مسلما به .. خصوصا بعد كل هذا المجهود الذى ابذله كى لا اجذب اى انتباه لوجودى ..ثم اضطر لكسر هذه الشرنقة والخروج لعمل شىء من شأنه لفت الانظار لى (معلش .. استطراد آخر فى غير موضعه) … المهم .. اعطيته عصاه ليتوكأ عليها بعد ان مد يده فى اشارة طالبا عصاه .. وسرت معه حتى منطقة المقاعد لعل احد من الجالسين ينهض فيجلسه مكانه .. لكن لم ينهض احد فى التو .. فتركت الرجل مستندا بجانب المقاعد متمالكا لنفسه بعد ان انتهت مهمتى ..وبدأت مهمته هو !!
أخذ فى النظر بعينى صقر لوجوه الجالسين على المقاعد .. مركزا بصره على مجموعة المقاعد ذات اللون الاخضر والمخصصة لكبار السن والمعوقين .. حتى نهض منها رجل يجلس على الحرف بجانب الممر .. كان مسنا هو الآخر وان كان اوفر صحة واحسن حالا من رجلنا بطل الواقعة .. نهض واجلس العجوز مكانه. .. وفجأة نبت للعجوز لسان واستطاع الكلام .. بل الصياح" والزعيق" على وجه الدقة !
بدأ كلامه بشكر الرجل الذى نهض ليجلسه هو .. ثم اخذ فى انتقاد باقى الجالسين وكيف انهم لم يرأفوا بحاله وانهم عديمو التربية و سوف يبلغون من العمر ارذله ولن يجدوا من يساعدهم وان هذا عيب عليهم .. ثم زاد من حدة صوته وارتفع صياحه عندما التفت الى يساره واخذ يرمق الشاب صغير السن الجالس جواره – على مقاعد كبار السن والمعوقين- قائلا انه انعدمت الاخلاق واقترب العالم من نهايته بعد ان امتلأ بهؤلاء الشباب الرقيع عديم المسئولية قليل الادب منعدم الاخلاق ..وبعد ان نفد رصيده من السخط توقف عن الكلام لحظات .. او هذا ما ظننته حينها .. لانه اتضح انه كان يلتقط انفاسه ويعب بعض الهواء ليستكمل موشح الغضب والسخط من جديد .. وكان يتوقف بين الفينة والفينة ليمنح ذلك الشاب نظرات نارية مليئة بالكره والاحتقار .. كأنما هذا الشاب السوى الجسم صحيح البدن لم يجلس فى غير مكانه فقط . بل واستولى على نصيب الرجل العجوز من الصحة ومن كل شىء جميل فى هذه الحياة ،
لا انكر اننى اخذت على هذا الشاب ما ارتضاه على نفسه من قلة الذوق والانانية عندما لم ينهض ليجلس الرجل المسن مكانه . ولكن كلام الرجل العجوز الساخط زاد عن الحد وتجاوز حجم المشكلة بكثير .. والغريب انه لم يتدخل احد فى الحديث ليهدىء من ثورة الرجل العجوز .. بل انضم اليه رجل آخر فى آخر العربة !! وكان لدهشتى جالسا هو الآخر !!!وبعد بضعة دقائق متصلة من السخط الشديد والهجاء المرير الذى تلقى معظمه الشاب الجالس جوار الكهل العجوز .. نهض الشاب من مكانه ببرود شديد وبدون اى تعبير على وجهه كأن الكلام ليس موجها اليه هو بالذات .. مما رجح كفة الرجل العجوز لدىّ وعدت احتقر هذا الشاب الوقح عديم الاحساس ..وما ان نهض ذلك الشاب واكتمل وقوفه وأخذ فى التحرك للخروج من مكانه .. حتى لاحظ الجميع ما كان غير واضحا بجلوسه .. لا اعرف ان كان هذا شلل اطفال ام ان لديه قدم اقصر من الاخرى .. المهم انه كان معوقا !! وان لم يبد عليه ذلك عندما كان جالسا !!! شعرت بتأنيب ضمير شديد جدا وزاد حنقى على العجوز الاحمق سليط اللسان .. وعندما هبط الشاب فى المحطة التالية .. كان جميع الركاب مثلى متأكدين انها ليست المحطة المقصودة وان الشاب غادر الترام لانه ببساطة لم يتحمل كلام العجوز ونظرات معظم الركاب اليه .. ففضل ان يترك الترام بأكملها على ان يدافع عن تهمة لم يرتكبها وذنب لم يقترفه ، احسست بغصة فى حلقى وانتابتنى مشاعر عاطفية حمقاء واردت النزول خلف ذلك الشاب لاعتذر له واطلب منه ان يسامحنى على ما شعرت به تجاهه سابقا بسبب كلام ذلك العجوز الساخط الاحمق .. لكنى بالطبع كنت اجبن من ان افعل ذلك.

الامضاء
واحد عنده 13 سنة

Friday, September 29, 2006

صور ثلاثة

صور ثلاثة

ثلاثة اشخاص تعايشت معهم عن بعد واحتككت بهم فى محيط عملى.. وهم يمثلون لى نماذج غريبة من البشر وينتمون لخلفيات متباينة .. طالما تمنيت ان اقترب منهم اكثر لاحاورهم او لإعرف كيف يفكرون لكن لم تتح لى الفرصة ابدا.
لذلك انتوى ان اعرض عليكم صورهم .

الصورة الاولى :
للدكتور ص.س ... يعمل كاستاذ متفرغ بقسم هندسة الحاسب والنظم، يعتبر علامة فى مجاله العلمى حيث تخصص فى نظم التحكم الالكترونية الكمبيوترية هذا غير اهتمامه الشخصى بمجالات اخرى تدخل كلها فى نطاق الحاسب الآلى ، وبالرغم من نبوغه فى مجاله وسنوات عمره العديدة الا انه لم يحصل على درجة الاستاذية ليصبح بروفيسيرا بعد .. وذلك لاسباب قد تستنتجها من قراءتك لبقية السطور التالية.
صفاته الشخصية : شديد النحول ذو نظرات حادة وشعر رمادى طويل متدلى شبه مجدول .. طويل الاظافر ويرتدى دائما بنطالا رماديا وسويتر خفيف زيتى اللون حال لونه فانتمى لدرجة لونية اخرى يصعب وصفها ..
خلال ثلاثة عشر عاما هى فترة عملى بالكلية لم اره يرتدى غير هذا الزى .. لذلك اراه احيانا متسخا – الزى لا الدكتور - او ربما كان دولابه لا يحوى الا سويترات زيتية اللون وكالحة وسراويل رمادية .
اعتاد لفترة ان يتجول بأروقة الكلية حاملا راديو ترانزيستور يضعه على اذنه وفى يده الاخرى "باكو بسكويت شمعدان احمر" حتى اعتقدت انه لايأكل سوى البسكويت !
اعتدنا ايضا سماعه يجرى الحوارات مع صنابير المياه فى الحمامات عندما كان يدخل ليتوضأ !! فهو يحب الصلاة فى جماعة مع زملائه من الاساتذة ...
خلال سنوات عمره نسى بطلنا ان يتزوج او ربما زهد ..وحينما توفى والده .. اشترى له زملاؤه الاساتذه "بدلة" ليرتديها واوقفوه ليتلقى العزاء فى والده .
يتقاضى آخر كل شهر راتبا معقولا .. نراه احيانا وهو يوزعه على السعاة وعمال النظافة بأكمله .
حينما ينظر اليك ليحدثك فى امر ما .. تشعر بنظراته الحادة تخترقك حتى النخاع لتطلع على مكنونتك .. وعندما ينتهى من الحديث معك يتركك ليذهب فى طريقه الذى هو فى الغالب نزول الدرج ثم صعوده مرة اخرى من الناحية الاخرى للمبنى ! كأنما هو خائف ان تكتشف انت وجهته التالية.
قد يصف بعضكم هذا بذهول العلماء – وهو عالم بحق وليس مجرد استاذ اكاديمى - وقد يعتقد البعض ان هذه حالة جنون ، بضع جلسات كهربائية كفيلة بأن تمحوها .. ولكنى ارى فيه شيئا مغايرا تماما.

الصورة الثانية :
كنيتها "ام اشرف" وهى عاملة نظافة بمبنى الاقسام الكهربية بالكلية .. او "الدادة" كما يحلو للطلبة مناداتها بهذا اللقب .. كل ما فيها صغير .. حتى صوتها ولكن سنوات عمرها الستين لا تشى بحقيقتها ابدا ..
هل تعرف الممثل "احمد فرحات"؟ وهو طفل صغير رآه معظمنا فى افلام الخمسينيات ..من اشهر افلامه "طاقية الاخفاء" وظهر فيه بدور الاخ الاصغرللممثل عبدالمنعم ابراهيم رحمه الله . كان مصابا بنوع غريب من المرض يجعله يبدو متقزما رغم انه ليس بقزم .. حسنا .. ام اشرف الدادة كانت مصابة بنفس المرض .. قصيرة القامة ..يتعدى طولها المتر ببضعة سنتيمترات .. "ذات" رأس مستديرة وعلى شىء من الامتلاء .. صوتها محبب للنفس ..طريف ويذكرك بالطفولة الدائمة .. بالاضافة لانها كانت محبوبة من الجميع ربما لبشاشة وجهها او دعواتها الطيبة المستمرة التى تنهى بها الحديث مع اى شخص يكلمها.
اما الجانب الخفى الذى كان مجهولا للكثيرين هو انها كانت تصاب بحالات متكررة من الاغماء تفيق بعدها لتتكلم بصوت غريب لا يمكن ان يصدر من حنجرتها الصغيرة .. وكانت تكلم احد المحيطين بها ممن يحاولون افاقتها لتنصحه بعدم فعل هذا او ذاك من امر كان ينتوى فعله ويتعلق بمشكلة تخصه !! كما كانت هذه الافعال التى تتكلم بشأنها هى اسرار شخصية او عائلية لا يعرفها سوى صاحبها !!
والغريب ان معظم نصائحها كانت فى صالح الشخص الذى تكلمه .. طبعا لا يعلم الغيب الا الله .. لذا كانت معظم تنبؤاتها تتعلق بالماضى او الاستنتاج المنطقى لما ستؤول اليه الاحداث المتعلقة بالشخص صاحب الموضوع .. والغريب ان اغلب حديثها كان صحيحا ان لم يكن كله .
اقسم لى الكثيرون ممن اثق بهم والذين حضروا بعضا من نوباتها التى لا تستطيع التحكم بها بصحة الاشياء التى تتحدث بها العجوز الصغير !! وان لم يسعدنى الحظ بمعايشة تلك التجربة معها ابدا .. ويبدو اننى لن استطيع ذلك بعد الآن .. فقد ماتت "ام اشرف" منذ عامين بسبب علة بقلبها .. رحمها الله.

الصورة الثالثة :
هو طالب لا اعرف اسمه. امضى اكثر من سبع سنوات فى الكلية ولم يتخرج بعد . ربما قضى فى المعتقلات زمنا اكثر مما قضاه فى كليته . لو رأيته لقرأت فوق رأسه كلمة ارهابى لكونه يمثل تماما الصورة التى ارادت المسلسلات والافلام العربية تثبيتها بذهننا عن شديدى التدين .
يرتدى الزى الباكستانى وينتعل مركوبا ويعتمرطاقية صغيرة ويحمل لحية كثة. وفى ملبسه هذا يتحدى الكل وخاصة ادارة الامن بالكلية التى تستضيفه اياما او شهورا بفروعها ذات الخمس نجوم بمديرية الامن اومعتقلات الواحات . اما عن سلوكه فهو هادىء تماما وصامت كالاسماك لم اره ابدا مع اى زميل او صديق .. يصلى الفروض بجامع الكلية ولا يشترك بأية نشاطات .. ورغم ان جو الكلية الملىء بالمسوخ من شباب صغير السن شكلته سنين من مشاهدة قنوات مثل روتانا وميلودى ومزيكا .. ليغرى اى متدين كى يدعو بالحسنى او يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .. الا ان صاحبنا يحتفظ برأيه لنفسه ولا يرى فيمن حوله اهل نصيحة ويبتعد عن الجميع قابضا على جمره ..
رأيته منذ ايام يسير فى طريقه لاحد المعامل وامامه بضع طالبات صغيرات السن يتدلى لحمهن من ملابسهن بالغة الضيق .. اوقعت احد الطالبات احد اغراضها فانحنت لالتقاطه وعندما استقامت فوجئت بصاحبنا امامها مباشرة فصرخت فى ذعر .. ربما ظنت انه متجها اليها يريد ان يقيم عليها الحد او ماشابه .. ولكنه استمر فى طريقه لا يلوى على شىء .. كأنه لم يرها ولم تخرق اذنيه صرختها المدوية !! رد فعل عجيب لا يصدر الا من شخص يتحكم فى اعصابه تماما .. او شخص مجنون لا يملك اعصابا بالمرة.
ورغم ان شخصيته هذه تغرينى بالتحدث معه لربما عرفت خطته او استنتجت ايديولوجيّته لكن ابت الظروف ان تمنحنى مثل هذه الفرصة .. لذا ارجوكم ان رأيتموه ابلغوه انى احسده على شجاعته ... او حماقته
.

Tuesday, September 19, 2006

ساعة تروح وساعة تيجى


ســـــــــاعـــــــة
منذ حوالى ثلاثة اشهر كُسِرت ساعتــى العزيزة فى يوم اغبر واصبحت مضطرا لشراء ساعة يد فى اقرب وقت ، ولما كانت ظروفى المادية مضطربة آنذاك قررت ان اشتري ساعة يد رخيصــة بشكل مؤقت من اقرب محل اجده لحين ميسرة



وفى اليوم التالى مباشرة وضعت خطتى محل التنفيذ كما قررت سلفا وركبت سيارتى وذهبت لابعد نقطة ممكنة لشراء ساعة مميزة تحمل علامة ماركة مشهود لها بالكفاءة !
بعد ساعة من القيادة فى شوارع مزدحمة وجو خانق اجد نفسى واقفا امام نافذة العرض مترددا فى اختيار ساعة يد تحقق متطلباتى ..ونظرة البائع من خلف زجاج الفاترينة تقول لى .. هيا انتهى من اختيارك او انصرف فأنت تحجب الرؤية عنى .. استفزتنى تلك النظرة وصممت على ان آخذ حقى كاملا غير منقوصا فى التلكع تحت شمس النهار الحارقة ومشاهدة كافة المعروضات بالنافذة بالرغم من ان مجال الاختيار لم يكن واسعا امامى بسبب ظروفى المادية حينذاك . ولما لاحظ البائع ترددى خرج من محله واستند الى الباب وكأنه ملّ الاستمتاع بالجو المكيف داخل المحل فخرج قليلا يستشعر حرارة الجو كى يدرك كم هو محظوظ بامتلاكه جهاز تكييف . سألته عن سعر ساعة معينة .. فأجاب "ثلاثمائة وثمانون .. ولكنها لن تناسبك ..حجمها كبير وكف يدك صغير .. انتق اخرى"
عليك اللعنة ! .. هكذا قلت فى نفسى فقد لاحظت قبلا ان حجمها كبير بالفعل واردت ان يثنينى احد عن شراء مالا يناسبنى ولكنه فى نفس الوقت يعجبنى ! وقد كان البائع هو هذا الرجل!!
ماله هو وحجم كف يدى ؟ كل مهمته ان يبدى اعجابه بذوقى الرفيع ثم يذكر السعر مؤكدا مرة اخرى اننى وفقت فى اختيار ما يناسبنى .. كل الباعة يفعلون ذلك !
استكملت بحثى عن ساعة اخرى وابتعدت عن الساعات ذات "الاستيك المعدنى" .. فلها عيب خطير يعرفه كل من يفضل ان يرتدى ساعة "واسعة" ، فهى تنزلق على الساعد هبوطا وصعودا مع حركة اليد بعد ان تجذب معها بعضا من شعيرات الساعد فى حركة غادرة مؤلمة . وكذلك ابتعدت عن الساعات ذات " الاستيك الجلد" فهو يتلف سريعا بسبب المياه .

تناسيت او نسيت ان السعر الذى ذكره الرجل للساعة الاولى التى اخترتها يتعدى بكثير ما خصصته سلفا لشراء الساعة المؤقتة . وانتقيت اخرى يبدو من شكلها انها اغلى ثمنا من الاولى وسألته عن سعرها فأجاب "مائة جنيه" !
ماذا مائة جنيه فقط !! يبدو اننى لا افقه شيئا فى الساعات .. هكذا قلت لنفسى
قرأ البائع افكارى واجاب بدون ان اسأله " تقليد صينى لماركة يابانية" .
عندئذ قررت ان هذه الساعة هى مبتغاى كونها تحقق اغلب الشروط المطلوبة من ناحية السعر والشكل المقبول ولابأس بها ابدا كساعة مؤقتة ارتديها لاشهر قليلة ثم اشترى اخرى عندما تتوفر نقود اكثر
ولذلك انتقلت انا والبائع لداخل المحل وخرجت بعد عشرة دقائق مرتديا ساعة اخرى تماما سعرها اربعون جنيها!
عدت الى المنزل بعد ان اديت مهمتى بنجاح وداريت هذا الجزء الفاتح اللون بجلد ساعدى الايسر والذى كان يصرخ قائلا لمن يراه .. هنا كانت توجد ساعة ثمينة ودقيقة لا تقدم او تؤخر إلى ان وافتها المنية فى حادثة اصطدام بحافة مكتب خشبى مأفون.
ينبغى ان اذكر اننى كنت فى السابق لا اخلع ساعتى ابدا .. لا اثناء النوم او حتى وقت الاغتسال وقد كنت اكتفى بتمرير المياه بغزارة من تحتها اثناء الوضوء ..لكن بعد شرائى هذه الساعة العظيمة اختلفت الامور!
فى اليوم التالى وبعد نوم متقطع وليل كله ارق صحوت فيه كثيرا مفتقدا شيئا لا ادرى كنهه
استيقظت مرهقا وبعد حمام الصباح اليومى نظرت لساعتى لادرك كم تبقى لى من الوقت لارتداء ملابسى والذهاب للعمل .. وجدت غمامة بيضاء من بخار الماء تغطى السطح الزجاجى الداخلى بأكمله !
اذا هذه الساعة اللعينة تسرب المياه للداخل . عظيم جدا
حدثت نفسى بأنه لا داعى للغضب وذكرتها بأن هذه الساعة ساعة مؤقتة لمدة شهرين او ثلاثة على الاكثر .. كما ان هذه الغمامة ستزول بعد قليل. ثم ذهبت لعملى وشُغلت عن موضوع الساعة حتى لاحظها زميلى بالعمل –الشيخ عادل - وهنأنى على حسن اختيارى .. وهو بالمناسبة ليس شيخا عجوزا وانما اطلقنا عليه هذا اللقب لكونه اكثرنا التزاما ومواظبة على حضور دروس الدين بالجوامع كما اهلته ذقنه الهائلة لهذا المنصب الفخرى. ولكن بالرغم من هذا فهو شخص مرح مهزار بما لايتفق احيانا وسمت الشيوخ الوقور.
لذلك بعد ان هنأنى الشيخ عادل على الساعة الجديدة قال لى بسخرية
- وبعدين مين العبقرى اللى سماها ساعة ؟ ليه مسمهاش دقيقة او ثانية ؟
ولو سماها دقيقة .. هيبقى المقصود انها دقيقة فى عملها يعنى لا بتأخر ولا بتقدم ولا المقصود انها دقيقة زمنية ؟
عالم تجن صحيح .. ما اللغة العربية مليانة كلمات ومرادفات .. قفلت معاهم على الكلمة دى !!
وبعدين انت تلبس ساعة ليه من اصله ؟ هتعمل بيها ايه؟ عاوز تلحق ايه ؟
ثم قال جملته الشهيرة .. " مفيش حاجة مستعجلة فى مصر"
ترددت جملته الاخيرة فى عقلى واخذت اتذكر كيف اختلف تقديرى لاهمية الوقت خلال سنين عمرى المختلفة
منذ طفولتى ومراهقتى وايام شبابى وحتى الآن .
وفكرت هل كانت حياتى ستتأثر اوتختلف لو لم ارتدى ساعة ؟ اكان من الممكن ان اصبح شخصا آخر لو لم استعن باداة تساعدنى فى تنظيم وقتى ؟ وهل كان مصيرى سيختلف لو نبهتنى ساعتى الى قرب انتهاء الوقت فى امتحان التفاضل والتكامل بالثانوية العامة ؟؟ وتركت حينها هذه المسألة الصعبة وانتقلت لغيرها لاوفر الوقت .. هل كانت الساعة هى السبب فى ضياع فرصتى فى الالتحاق بالكلية التى ارغبها ؟؟
وماذا عن الآخرين الذين لا يرتدون ساعات ابدا ؟ كيف يعيشون حياتهم ؟
دخلت ام ابراهيم "عاملة البوفيه" الغرفة لتضع فنجان القهوة على مكتبى ، ولإن الشىء بالشىء يذكر .. تذكرت موهبة تلك السيدة الطيبة فى معرفة وتخمين الوقت بدقة فى اى فترة من فترات اليوم من دون ان تحمل ساعة !
بينما تأبى ساعتى انا البيولوجية فى ايقاظى صباحا فى الوقت المناسب .
افقت من خواطرى على صوت الشيخ عادل وهو يسألنى
- مالك انت جربان ولا ايه ؟؟ نازل هرش فى ايدك كده ليه زى القرود ؟
كنت بالفعل اشعر بحكة شديدة .. نظرت لساعدى عن قرب لارى السبب فوجدت رقعة صغيرة بادية الاحمرار وملتهبة .. يبدو ان "ناموسة" انتهزت فرصة استغراقى فى التأملات وقرصتنى.
غسلت يدى بالماء وعدت لاستكمل عملى الذى قطعته التأملات ..
وبعد خمس ساعات كنت فى سيارتى متجها لمنزلى العزيز بعد ان ابتعت بعض المتطلبات من بينها كريم ملطف لادهن به ساعدى بعد ان زادت الحكة واتعبتنى كثيرا.
وعندما وصلت للمنزل ونزعت ساعتى كى ادهن ساعدى بالكامل .. هالنى ما رأيته من منظر الساعد .. كانت المنطقة المغطاة بالساعة ملتهبة بشدة ومتورمة قليلا .. لذلك غادرت منزلى متجها لاقرب طبيب امراض جلدية وبعد اجراء الكشف قال لى الطبيب بلهجة من اعتاد رؤية هذه الحالات ..
- الساعة الجديدة هى السبب.. حضرتك لازم تتخلص منها لو عاوز تخف .. الاستيك بتاعها مصنوع من نوع ردىء من المطاط الصناعى وياريت بلاش تسترخص فى شراء حاجة بتلامس جلدك بشكل مباشر .
وعقابا لى على "استرخاصى" كتب لى الطبيب روشتة ادوية ومراهم تعدى سعرها ثلاثة اضعاف سعر الساعة !
.
.
.
.
وبعد عدة ايام من الارق والاحساس بنقصان شىء و بدون ان ارتدى ساعة يد حسب امر الطبيب وددت لو انى امتلك ساعة مثل ساعة "لوز" عامل المزرعة الخاصة بالجدة بطة - وانا احمل مودة شديدة لقصص الاطفال تلك التى تعملت القراءة عن طريقها قبل ان ادخل المدرسة وافتقد زمن البراءة هذا بشدة - وكان هذا اللوز يرتدى منبه كبير مربوط حول عنقه ولا يوجد به اية ارقام .. فقط اربعة كلمات بدلا من الساعة 12،9،6،3 .. كان مكتوبا افطار ، غداء ، عشاء ، نوم
منتهى البساطة !!
لذلك تجدوننى فى داخل محل ساعات آخر بعد عدة ايام ، طبعا لم استطع ان انفذ رغبتى باقتناء ساعة كساعة لوز رغم اننى وجدت موديلات غريبة الشكل تشبهها كثيرا . يبدو ان هناك مخبولين كثيرين على شاكلتى وربما اكثر شجاعة ليشتروا مثل هذه الموديلات والا ما عرض البائع ساعات بهذه الاحجام والاشكال للبيع !!
انتقيت ساعة مناسبة محترمة تحمل اسم ماركة معروفة ودفعت فيها مبلغا قيما وانصرفت لحالى .
عدت للبيت وبعد ان تناولت عشائى وانهيت فيلم السهرة ذهبت لانام ، ذهبت للفراش ورقدت على جانبى الايمن واضعا خدى على كفىّ يداى المضمومتان واغمضت عيناى ممنيا نفسى بنوم هادىء بدون ارق ...
ولكن هيهات .. لم اكد انعس لوقت قليل حتى ارقت وصحوت ثانية .. اضأت النور لأرى الساعة فلاحظت لاول مرة ان ساعتى بدون عقرب ثوانى !! هززتها قليلا لاتأكد من انها تعمل بشكل سليم ثم قربتها لاذنى فلم اسمع شيئا .. نظرت اليها مجددا وقمت بالضغط على بعض الازرة بجانبها فوجدتها تعمل بكفاءة .. اذا فهى سليمة بلا عيب .. كل الموضوع ان عقربى الساعة والدقيقة يتم التحكم فيهما عن طريق دائرة الكترونية وليست ميكانيكية ولا يوجد بها عقرب صغير ليصدر "تكة" كل ثانية ، ذلك الصوت الذى اعتدت ان انام وانا اسمعه يتردد فى اذنى .. صوت يخبرنى بأننى لم امت بعد .. صوت يطمئن عقلى الباطن ويؤكد له ان الحياة لاتزال مستمرة .
عرفت اخيرا اهمية الساعة بالنسبة لى .. انها تجعلنى انام بدون ارق .. فقط هذه هى مهمتها
.

Thursday, September 14, 2006

فرحة الخريف

فرحــة الخريـــف
كلمات : ايمن عمارة (مقهور) تصميم : العبدلله
هذا الملف الفلاشى يعمل تلقائيا بمجرد الدخول للموقع ولا يمكن اعادة تشغيله الا بإعادة فتح الصفحة .. لاتنسى تشغيل السماعات)


Monday, September 11, 2006

نظرية الانتخاب الطبيعى

فرس عرجاء

فرس عرجـــــــــاء
بقلم : آيات الجارحى
تصميم : العبدلله
للتشغيل: استخدام المثلثات بالاسفل بعد ان يتم التحميل ولاتنسى تشغيل السماعات


Sunday, September 10, 2006

Walk like a man my son





Walk like a man
Talk like a man
Walk like a man my son
No woman's worth Crawling on the earth
Just walk like a man my son

(Frankie Valli - 1964)