Monday, June 18, 2007

The Souad SupreMassi


غدا ان شاء الله سأذهب لمشاهدة وسماع سعاد ماسى فى بلازا مكتبة الاسكندرية ... اطربتنى عندما سمعت كثير من اغانيها واتمنى ان تطربنى عندما اشاهدها وهى تغنى ولعلها تمحو تأثير آخر حفل موسيقى حضرته مؤخرا وكان لفريق فرنسى يسمى بــ






او طبول البرونكس .. اصبت بالصمم بعده لعدة ايام بعد ان قام اعضاء الفرقة - حوالى تسعة عشر عضوا - بالخبط والرزع على براميل فارغة وبمصاحبة طبلتين الكترونيتين - كانما 19 برميلا فارغا غير كافيين لاحداث ضجيج كافى !!





وبعد حوالى الساعة والنصف من الخبط والرزع حطموا فيها العشرات من "عصيان المقشات" التى كانوا يستخدمونها فى ضرب البراميل وحطموا ايضا اعصابى وتقريبا خشبة المسرح المصقولة اللامعة ... اما الذى شجعنى للذهاب لتلك الحفلة هو ماقرأته فى مدونة الدكتور خالد عن ذهابه لحفلة موسيقية استمع واستمتع فيها بموسيقى التايكو اليابانية او الكودو وهى التى يتم فيها العزف على طبول ضخمة وهو فن يابانى عريق وبالغ القدم .. اغرانى هذا بأن استمع الى فن الهيبى "الغيرعريق" والمأخوذ عن رعاع حى برونكس الامريكى والذين اعتادوا النقر على البراميل على سبيل التسلية ثم تحور ذلك لطريقة للتعبير عن الغضب والاعتراض على النظم الاجتماعية الجديدة والاثار السلبية للرأسمالية.





اغرانى هذا كله لحضور الحفل لاجراء المقارنة واهو كله طبل وايقاعات وكله عند العرب صابون .. وليتنى ما ذهبت.





على اية حال اتمنى ان تعوضنى حفلة سعاد ماسى غدا عن هذا "الزار الافرنجى" الذى حضرته سابقا واتمنى ايضا ان استمتع بها بحيث انسى تلك المخالفة المرورية التى ارتكبتها والغرامة التى دفعتها من اجل ان احجز تذكرة الحفلة

Saturday, June 16, 2007

كيف تصبح مفاوضا سياسيا



حدثت هذه الواقعة منذ زمن ليس ببعيد ، وقت ان كان المغفور له ياسر عرفات على قيد الحياة وقبل ان تبدأ حرب المعيز بين فتح وحماس



يقال انه عند حضور سفير اسرائيلى لمناقشة ياسر عرفات لاحدى النقاط الحيوية لاحدى الاتفاقيات التى تعثرت لاسباب مجهولة ولم يتم تنفيذها "كالعادة".. وكوسيلة لتلطيف الاجواء وللمساعدة على الاسترخاء بدأ السفير الاسرائيلى الحديث قائلا لعرفات
دعنى اولا اذكرك بقصة قديمة حدثت منذ عدة قرون قبل ان نبدأ المفاوضات ..
فوافق عرفات على ذلك .. وبدأ السفير الاسرائيلى الكلام فقال " انه عندما تاه موسى وقومه فى التيه لمدة اربعين عاما شعر اليهود بعطش شديد وابتهل موسى الى الله طالبا الماء له ولقومه ..وفجاْة ظهرت بحيرة كبيرة امامهم ..فشربوا جميعا حتى ارتوا ثم نزلوا الى البحيرة واغتسلوا وكذلك فعل موسى الا انه عندما خرج من الماء لم يجد ملابسه !! فصاح اين ملابسى ؟؟ فرد اليهود فى نفس واحد "لابد ان الفلسطنيين اخذوها و و .. .... وهنا صاح عرفات غاضبا بأعلى صوت وقال "ماهذا الخلط ؟؟ لم يكن هناك اى فلسطنيين فى هذا الوقت فى ذلك المكان "!!
هنا قال المفاوض الاسرائيلى وهو يبتسم .. "عظيم .. الآن نستطيع ان نبدأ المفاوضات على اساس واضح وسليم""



Monday, May 14, 2007

الاسانسير



وقفت متململا فى انتظار الاسانسير وحولى الكثير ممن اعرفهم جيدا ومن اعرفهم معرفة سطحية ومن لا اعرفهم البتة، درت برأسى اومىء لهذا او لهذه على سبيل تحية الصباح بلا رغبة حقيقية فى الكلام او رد السلام ، ابتسامة خفيفة تكفى او ربما التمتمة ببضع كلمات غير مسموعة كى لا ابدو بغيضا او متعجرفا . ثلاثة مصاعد يأبى ايا منهم الهبوط للطابق الارضى كى يحمل كل هؤلاء البشر للادوار العليا حيث يعملون ، منهم من ذاهب لالقاء محاضره ومنهم من ذاهب الى معمله او مكتبه، منهم اساتذة ومنهم موظفين اومهندسى معامل.
انظر الى رقم الطابق على المؤشر الضوئى المثبت على الحائط اعلى باب المصعد يتناقص حتى يصل الى رقم واحد ثم يثبت لفترة طويلة متحديا رغبة جميع الواقفين .. اعتقد ان هذه هى الحالة الوحيدة التى يسعد فيها اى شخص برؤية رقم صفر يظهر امامه .. اخيرا يظهر الرقم اللعين ليفتح الباب فى بطء مستفز ليظهر وجه عامل المصعد مبتسما وهو يقول "اتفضلوا يا بهوات" وما ان اكتمل عدد من استطاعوا الدخول للمصعد 9 أشخاص حتى صاح عامل الاسانسير "معلش .. الباقى يستنى الاسانسير التانى علشان العدد بس"
وكنت انا من المحظوظين الذين استطاعوا الحصول على تأشيرة دخول الاسانسير
وما ان اغلق الباب قالت احدى الموظفات
- ليه ياحمدى متسيبهم يطلعوا يا آخى .. مكتوب اهو ان الاسانسير بيشيل لحد 13 شخص !!
ليرد حمدى عامل الاسانسير
- ايوه يا مدام كلامك صح بس ده اسانسير يابانى يعنى اللى صنعوه عاملين حسابهم على 13 بنى آدم من الحجم السيسى بتاع اليابانيين مش من الاحجام بتاعتنا
ابتسم البعض بينما ظهرت ملامح "الاشمئناط" على وجه الموظفة اذ ظنت ان حمدى يقصدها هى بكلامه، خاصة ان وزنها لا يقل عن 120 كيلوجراما بأى حال من الاحوال
نظرت انا الى المؤشر الداخلى انتظر وصوله لرقم 7 بفارغ الصبر متذكرا الماضى حيث كنت استخدم الدرج فى الصعود عندما كنت املك من اللياقة ما يمكننى من الصعود والهبوط عشرات المرات فى اليوم الواحد .. ثم تذكرت ان هذا ليس بالماضى البعيد .. بل هو من عام واحد تقريبا .. اذا ما الذى حدث فى هذا العام ليجعلنى متكاسلا هكذا؟
قبل ان اجد الاجابة كان المصعد قد وصل لهدفه وكنت انا قد عزمت على تنفيذ مهمة ما من شأنها الاجابة على بعض التساؤلات التى تدور فى ذهنى
خرجت من المصعد ومررت بالمكتب الذى كنت انوى الذهاب اليه وعلى بابه كان زميلى واقفا يبدو انه قد وصل قبلى مستخدما احد المصاعد الاخرى او ربما استخدم الدرج فى الصعود .. وما ان رآنى حتى هتف " اخيرا وصلت .. مفتاحك بسرعة علشان نسيت مفاتيحى" نظرت له بدون ان اتوقف وقلت شيئا على غرار " آه طب كويس الحمدلله" لا اذكر الحقيقة فحوى الرد الذى رددته فقد كان ذهنى مشغولا بالمهمة التى انتوى تنفيذها ، وتابعت طريقى متجها الى السلالم لاهبط الدرج مرة اخرى على قدمى

نظر لى زميلى بدهشة وعدم فهم وقد ظن بى لوثة، فمن هذا الذى يخرج من الاسانسير ثم يتجه مباشرة الى الدرج ليهبط مرة اخرى ؟؟

كانت المهمة التى عزمت على تنفيذها فور خروجى من المصعد هى ان اقوم بهبوط الدرج للدور الارضى ثم اقوم بصعوده مرة اخرى للتأكد من انى قادر على هذا الفعل ..
كان الدرج مزدحما بالطلبة المتجهين الى الفصول وقاعات المحاضرات وكانوا جميعهم بطريقهم للصعود بينما انا الوحيد الذى اتخذ طريق النزول فاضطررت للوقوف عدة مرات لكثافة عدد الطلبة الصاعدين ثم اخذت طريقى فى النزول بهدوء بينما الطلبة يقفزون عدة سلالم فى الخطوة الواحدة مما جعلنى اقرر ان افعل مثلهم عندما ابدأ فى الصعود مرة اخرى ... نعم لن اصعد "ِسلّمة سِلّمة" كما يفعل الاطفال .. سأقفز طلوعا حتى اصل للدور الاخير وسأفعل كما فعل "سيلفستر ستالون" فى فيلم " روكى 1" حينما كان يقوم بتمريناته فى تدريبات ما قبل الملاكمة وعندما اصل لنهاية الدرج سأقفز فرحا مثله وسأسمع نفس الموسيقى المصاحبة لتلك اللقطة بالفيلم

وصلت للدور الارضى اخيرا ولم اشعر بأى تعب !! لماذا اذا كنت استخدم المصعد حتى فى الهبوط ؟؟؟ هل هو كسل ام هو العجز؟
اتجهت فى طريقى للدرج الثانى فى الجهة الاخرى من المبنى فلم ارد ان استخدم نفس الطريق للصعود حتى لا يظن هذا العامل الجالس على اول السلم بى الظنون، وما ان اقتربت من منطقة المصاعد وقبل ان اتجاوزها لاصل الى الدرج الآخر لمحنى رئيسى فى العمل وكان واقفا فى انتظار المصعد نادانى ليسألنى عن بعض الامور الخاصة بالعمل وفى نفس اللحظة وصل المصعد فاضطررت للركوب معه حتى اجاوبه على اسئلته ..
لم يكن بالمصعد غيرنا حتى عامل الاسانسير ترك موقعه بعد ان خف الضغط وقل الطلب على المصعد .. فقد كانت مهمته الاساسية هى منع الطلبة من استخدام المصعد اما وقد بدأت المحاضرة الاولى واختفت الطلبة بقدرة قادر فله الآن ان يترك موقعه ويستريح لحين بداية الجولة الثانية من المحاضرات ...

انتهى الحوار بينى وبين رئيس القسم بانتهاء الادوار ووصول المصعد للدور الاخير فتركنى وذهب لمقصده بعد ان طلب منى ان اسجل كل ما ذكرته له الآن فى حوارنا القصير على الورق واعرضه عليه فى اجتماع مجلس القسم الذى سيبدأ بعد دقائق ...وبينما انا واقف بالمصعد ضاغطا على زر الانتظار فى حيرة لا اعرف ماذا انا بفاعل الآن .. هل اؤجل المهمة للغد ام اقوم بها الآن واهبط مرة اخرى؟ واذا قررت الهبوط واعادة المحاولة .. هل لى بإستعمال المصعد ام استخدم الدرج مرة اخرى ؟ ..وبينما انا فى حيرتى لمحت زميلى يجرى باتجاهى فى غيظ وهو يصيح " طب هات المفتااااح!! " فضغطت زر النزول فى فزع غير مبرر ليغلق باب المصعد قبل ان يصل زميلى !!
لابد من تنفيذ المهمة .. سأهبط للدورالارضى مرة اخرى وسأصعد للدور الاخير مستخدما الدرج .. سأصعد السلم وثبا متخذا درجتين فى كل وثبة .. وسأصل للدور الاخير بسهولة ويسر .. وستعزف لى الموسيقى فى انتصار وسيعانقنى زميلى مهنئا اياى فى فرح ..
فجأة اهتز المصعد فى عنف واظلمت انواره وتوقف ازيزه ... لقد انقطعت الكهرباء !!

Thursday, May 10, 2007

La donna e' mobile






"تحذير واجب : قد يعتبر البعض ان ملف الفلاش الموجود فى الوصلة الثانية اوفينسف او غير لائق .. لكنى وجدته مضحكا خاصة عندما تخيلت بافاروتى العظيم يقول هذه الكلمات الانجليزية بصوته الجهورى المرعب وبلغته الايطالية الغامضة بالنسبة لى .. لذا وجب التنويه"


.

.

.


بالرغم من اجادتى لعدة لغات حية كالانجليزية والبريطانية والامريكية وكذلك الاسترالية الا اننى وللاسف الشديد لا افهم اللغة الايطالية ولا اعرف منها سوى عدة كلمات قليلة جدا تعد على اصابع القدم الواحدة ، ولهذا السبب فقط لم استطع ان استمتع بشكل كامل بفن الاوبرا الذى اعشق سماعه فقط دون مشاهدته وذلك فى لحظات مزاجية معينة.


لذلك نصحنى البعض بالاستماع لبعض المحاولات المصرية فى الغناء الاوبرالى باللغة العربية ولكنها جاءت ممسوخة وغير مشبعة بالمرة .. ربما لانها كانت مفهومة اكثر من اللازم .. او ربما لاننى استمتع بالموسيقى اكثر من الغناء نفسه كما استمتع بسماع موسيقى رقصات الباليه اكثر من مشاهدة الرقصات نفسها .. لم استسغ ابدا رؤية رجال يرقصون الباليه مثلما عجزت عن تقبل فكرة تعلم الفرنسية والنطق بها جهارا !! .. هذا الفن لا يليق الا بفراشات الاناث فقط كما لابد من تقديمة وشرح مسبق وافى للاحداث ويا حبذا لو كانت تلك التقديمة من منى جبر او جاسمين طه زكى على اقل تقدير!
عند هذه النقطة قد يقول البعض .." طيب ماتسمع موسيقى كلاسيك ومتقلبش دماغنا . دا ايه البلاوى دى ؟ " لهولاء السادة اقول وكلى فخر .. انا لا افهم الموسيقى الكلاسيك او الكلاسية بشكل منفصل فلابد من ان تمتزج بصورة توضيحية اخرى حتى يتسنى لى استيعابها بشكل مُرضى لا يؤدى بى للنعاس

وكما ذكرت مسبقا من ان الاوبرا العربية لا تطربنى كذلك وجدت ان الاوبرا الامريكية غير مشبعة وتفتقر للترجمة الصحيحة وتستطيع ان تتبين ذلك بنفسك لو شاهدت المقطع القصيرجدا من "لادونا اى موبيلى" من "ريجوليتو" لفيردى بعد ان ترجمت للانجليزية فى الوصلة الثانية ، ولكن اولا انصحك بالاستماع لثوانى قليلة للمقطع الاصلى بالايطالية وبصوت بافاروتى الجبار فى الوصلة الاولى هنـــا لتتمكن من اجراء المقارنة بشكل افضل

اما اذا اردت الاستماع للترجمة الانجليزية والتى اشك فى صحتها فيمكنك مشاهدتها والاستماع اليها فى الوصلة الثانية ها هنـــا
اذا اعجبكم المقطع الاصلى الاول فسوف اضعه كاملا على راديو المدونة بمجرد ان اجد سيرفر جديد يقبل استضافة ملفاتى الصوتية عنده بالباندويدث الضخم الذى يستهلكه الراديو شهريا

Thursday, May 03, 2007

مابين شيكاجو وواشنطن دى سى

الحقيقة لا اعرف متى قام د.علاء الاسوانى بكتابة روايته شيكاجو او متى انتهى د.عمرو عبدالسميع من روايته المسماه " العنكبوت دبليو دبليو دبليو دوت" والتى كان تاريخ اول طبعة لها فى اكتوبرعام 2001 بينما كان تاريخ اول طبعة لرواية الاسوانى "شيكاجو" هو ينايرعام 2007 فى طبعة ارستقراطية لكتاب من 453 صفحة وان قام بنشر فصول الرواية بإحدى الجرائد على مدى اسابيع من عام 2006
والشبه بين الروايتين كبير بالرغم من اختلاف الشخصيات والوقائع ومع ذلك لم تحظى رواية العنكبوت بالشهرة التى حظيت بها رواية شيكاجو للاسوانى ..
فقد استطاع عمرو عبد السميع ان يقدم نفس الرؤية عن طريق الادب الساخر فى رواية شديدة الامتاع ومغرقة فى السخرية وان كانت مختزلة بعض الشىء وتقع فى 194 صفحة..

قام الكاتبان فى روايتيهما بتقسيم الفصول ليتناول كل فصل شخصية معينة من ابطال الرواية ليقوم بتحليله مع وصف وافى لخلفيته المصرية او البيئة التى نشأ فيها وكذلك تفاعله مع المجتمع الامريكى بعد انتقاله للولايات المتحدة فى مهمته المؤقتة او الدائمة حسب نوع الشخصية او طبيعه عملها .. كل هذا مع تبيان لتغلغل السياسة وتأثير النظام الحالى وارتباطه الشديد بمعظم شخوص الروايتين ، استغل الكاتبان معرفتهما بالاماكن والشوارع بل واسماء البارات التى قضوا بها اوقاتا لا بأس بها اثناء اقامتهم بامريكا لاضفاء المصداقية على وصفهم لتلك الاماكن التى يعتبر تجاهلها امرا غير منطقيا فى رواية من هذا النوع، كذلك لم ينسى الكاتبان تخصيص بعض الصفحات لشخصية امريكية خالصة ليتناولا بعض جوانبها الحياتية فلا يليق ان تدور معظم الاحداث فى امريكا ويتم تجاهل اهل البلاد فى الرواية فلابد من استضافة واحد او اثنان او اكثر كما فعل الاسوانى مثلا فى شيكاجو
تكلم الاسوانى فى شيكاجو عن مجموعة من المصريين جمعهم قسم الهيستولوجى بكلية الطب لجامعة الينوى ، منهم الدارس والمدرس منهم رجال ومنهم نساء وخص الاسوانى كل منهم بفصل او اكثر ليتحدث عنه او عنها .. هاجم الاسوانى المتأسلمين فى تلك الرواية ولم يظهر اية نماذج جيدة بينما كان اللائق الوحيد هو احد الشخصيات القبطية المقيمة منذ زمن بأمريكا واسمه كرم دوس .. بينما فشل تقريبا باقى الابطال جميعهم فى اختبارات الحياة.
ذكر الاسوانى فى بداية روايته ان هناك فصولا بعينها هى مذكرات الطالب ناجى عبدالصمد اول ابطال الرواية الذى تساوى الحديث عنه او على لسانه بنفس القدر الذى تم فيه تناول باقى الشخصيات سواء طاقم المدرسين او الذين استقرت بهم الاحوال فى امريكا منذ زمن بعيد او بعثة الطلاب الجدد المتضمنة لناجى عبدالصمد صاحب المذكرات اليسارى الجرىء او حتى صفوت شاكر مسئول الامن فى السفارة المصرية ورمز السلطة فى الرواية .. بل وجمع الاسوانى بين الامريكى صاحب الحس الوطنى و"الثورجى" العتيد جراهام وطالب البعثة المشاكس ناجى وكذلك الجراح القبطى كرم دوس فى عدة حوارات شيقة عن كيفية كتابة بيان معارض لالقائه امام الرئيس اثناء زيارته لشيكاجو على ان يتم ذلك امام كاميرات الصحفيين الاجانب فى حفل الاستقبال!
حاول الاسوانى ان يجعل روايته متنوعة شأنها شأن المجتمع الامريكى نفسه فتناول زواج البيض من السود وزواج المصريين من الامريكيات ومشاكل تنشئة الاولاد او البنات المراهقات فى وسط وبيئة وثقافة مختلفة عن ثقافة الآباء. تناول ايضا الاسوانى التحولات التى قد تطرأ على بنات الطبقة الوسطى المحافظة وتحولهم من النقيض للنقيض بعد سفرهم والصراعات التى قد تنشأ عن هذا التحول السريع ، وكان محصلة كل هذه المواضيع ان اصبحت الرواية مثل الفيلم الهندى متكامل الجوانب ( مغامرات واستعراضات راقصة ودراما ملحمية مبكية وحب وكوميديا وغناء) فجاءت الرواية شاملة لمواضيع الدين والجنس والسياسة واى توليفة قد يفضلها القارىء العربى المعاصر !
اما رواية العنكبوت لعمرو عبدالسميع فأصغر حجما من رواية الاسوانى وتتمحور حول اربعة شخصيات اساسية وبضع شخصيات مساعدة تكاد تكون محورية هى الاخرى وان لم يفصل لها فصول باسمها كما حدث مع الاربعة الكبار .. وتنتمى رواية العنكبوت لما نطلق عليه الكوميديا السوداء او الفانتازيا الواقعية لو كان هناك شيئا كهذا !
تدور اغلب احداث الرواية فى مصر عنها فى واشنطن دى سى بعكس رواية الاسوانى كما ان الاحداث التى وقعت فى امريكا كان معظمها يحدث فى البنك الدولى او بالاخص هيئة التمويل الدولية او الــ IFC وايضا فى ملهى " ذى كوكيت كامل" فى مدينة اولد الكساندريا بفيرجينيا.
تبدأ احداث القصة فى بلدة دسوق مع المفكر الكبير"عبده دسوقى" ابو بيجامة كستور مقلمة ثم تتطور لتشمل علاقته بزميل صباه الدكتور سيد شندى استاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن والذى نال الدكتوراه عن رسالته فى العلاقة بين الرقص الشرقى والانظمة السياسية الثورية ومساهمتهم بعد ذلك فى تسهيل عمل مجموعه هشٍك - HESHEC وهى اختصار لـ
High-Tech Entertainment Softwar-Hardware Engineering Corporation
او الشركة الهندسية الترويحية لتكنولوجيا البرمجيات والكمبيوتر الفائقة .. وهى مجموعة تزمع العمل فى مجالات صناعة البيرة والسياحة وتقديم الاستشارات الهندسية وتسويق وتوزيع وتصميم انظمة الحاسب الآلى وتكنولوجيا المعلومات !! وقد استطاعت تلك المجموعة الحصول على مساعدة قدرها مائة مليون دولار اميركى من البنك الدولى عبر احداث متشابكة وضحها عمرو عبدالسميع فى روايته التى اتسمت بكثير من البيزنس والسياسة والفهلوة والرقص والجنس ولم تقترب من الدين تقريبا ولكنها استضافت شخصية قبطية لبنانية امريكية هى الاخرى فى عدة سطور فقط وان لم تتخذ اى جانب نظرا لانها تهاجم الجميع تقريبا مثل دلال الخضرى التى اتجهت للرقص بعد ساعدها زوجها صلاح الدين عطالله الملحق الثالث بالسفارة المصرية فى امريكا فى انتزاع قشرتها الخارجية واكتشاف شخصيتها الحقيقية وموهبتها بعد ان انفصل عنها طبعا ، هناك ايضا شخصية ممدوح فوزى الملياردير صاحب النفوذ السياسى الكبير فى المحروسة والذى اقترض مئات الملايين من اموال البنوك ليدورها فى مشروعاته لتصبح الدولة بقضها وقضيضها بهيلها وهيلمانها رهينه عنده ، تحرص على الا يفلس وتراقب احواله المالية برجاء وامل مستنهضة كوادرها ونجومها فى الحكومة والبنوك الى الصلاة من اجلها
هناك ايضا شخصية جينفر دون بروفسكى الخبيرة الاقتصادية لشؤون الشرق الادنى وهى تمثل المدخل الفعال الى اوساط الادارة الامريكية واللوبى اليهودى عبر علاقة معهد واشنطن بأيهما
كما توجد شخصية المواطن الصالح الحاج صالح رئيس قسم التوثيق بالشهر العقارى والعديد العديد من الشخصيات الثانوية.. يتكلم عمرو عبدالسميع فى تلك الرواية على حد تعبيره عن الخائفين من الفقرالخائفين من المجهول الخائفين من الآخرين والخائفين من انفسهم والخائفين من الخوف ولكنها جاءت فى مجملها شبيهة بشيكاجو الاسوانى رغم انها طُبعت قبلها بعدة سنوات تقريبا !!

Saturday, April 07, 2007

السبورة





لم تتوقف همهمات الطلبة عندما دخل القاعة واتجه مباشرة الى السبورة الخضراء العريضة .. حتى عندما نظر بإتجاهم مباشرة لم يتوقف الطلبة عن احاديثهم الجانبية وكأنه غير موجود بالمرة .. تنهد ثم استدار ليمسح السبورة ويزيل بقايا كتابات المحاضرة السابقة .. ذرات صغيرة من الجير "ملطوعة" بنسق معين على هذا الحائط الاخضر لتشكل كلمات كانت تعنى شيئا لدكتور المحاضرة السابقة والذى قضى في كتابتها ساعات آملا ان يستوعب هؤلاء البؤساء نصفها ..
اطنان من غبار الجير ملئت صدره جراء مسح تلك السبورة لسنين وسنين .. ضريبة المهنة وليس له ان يعترض الآن .. كان يتمتم بكلمات غير مسموعة وهو مستغرق بكليته فى مسح السبورة بإخلاص وبطء شديد وعلى وجهه نظرة شجن وكأنه يرثى كل هذا اللى يمسحه بلا رجعة كان يبدو وكأنه يتلمس حائط المبكى الخاص به ..
لم يعرف لما تؤثر تلك اللحظات بالذات به بهذه الكيفية الغريبة او لما يشعر بالرثاء لنفسه حينما يقوم بهذا الفعل والغريب انه كان يستلذ هذا الشعور ويدمنه
دائما ما كانت تصطدم بأذنه عبارات وكلمات لاحاديث جانبية يتناولها طلبة الصف الامامى والاقرب للمنصة والسبورة .. وربما لان تصميم قاعة المحاضرات الصغيرة كان معد بحيث لا يغادرها الصوت لخارج القاعة .. كانت الكلمات والهمسات تظل تدوى لفترة اطول متخذة مسارات غريبة قبل ان تفنى .. وخاصة الكلمات الصادرة من الصف الامامى وبالذات من طرفه الايمن .. يهمس الجالسون بينما هو موليهم ظهره مستغرقا فى مسح السبورة غير حاسبين انه قادر على سماع كلماتهم بوضوح .. وكان الطالب يقول لزميله
- انا مش فاهم ايه لازمة مادة الاوبريتنج سيستم دى اصلا !! يكونوش فاكرين اننا هنعمل ويندوز ولا لينوكس جديد !!
يرد طالب آخر قائلا
- ياعبيط .. انت علشان تكتب كود ميخرش الميه لازم تبقى فاهم الاو - اس بيشتغل ازاى اصلا
- ميه ايه اللى هتخر يا عم لينيوس انت كمان .. انت فاكر نفسك فى هندسة صحية هنا ولا ايه
ويقطع الحديث ضحكة مائعة من طالبة تجلس بجانبهم لتذكره بتلك الطالبة الاخرى التى اعتادت ان تجرى مكالمتها شديدة الخصوصية بصوت هامس قبيل المحاضرة تماما .. لكم سمع من احاديث قصيرة وعبارات لم يتخيل ان يسمعها من فتاة بهذا السن ابدا .. او ربما ان سنه المتقدمة هى التى اوحت اليه بأن تلك المحادثات شائنة الاسلوب والتعبيرات ... لقد تغير الشباب فعلا ..وبحكم سنين الخبرة يستطيع ان يقرأ الطلبة من عيونهم وطريقة كلامهم .. هذا طالب متملق نجده فى غرف الاساتذة اكثر من الفصول وقاعات المحاضرات .. وهذه تروم لنفسها زوجا من طاقم المعيدين .. اما هذا فلابد وانه "فاسوخة " الدفعة .. وهذا حمار يتظاهر بالحكمة وسيقضى سنوات كثيرة قبل ان يستطيع ان يفوز بشهادة ولقب يضمن له دخول نادى المهندسين . وتلك الطالبة يكاد يجزم بأنها لن تتعدى الماجستير ولن تستطيع الحصول على الدكتوراه ابدا ..اما هذا الطالب البائس فلابد وانه سيقف هنا مكانى امام تلك السبورة بعد عدة سنوات ...
احس بالملل من مشاهدة التاريخ وهو يعيد نفسه مرارا وتكرارا بالرغم من تغير المفاهيم والمعاملات والعلاقات بل ونوعية البشر فأن نفس الادوار والاماكن محفوظة .. يشغلها طلبة معينون كل فترة وان تغيرت وجوههم واجسامهم .. ولكن هذه الدفعة بالذات لا يطيقها ، تمتم لنفسه بأن هؤلاء الطلبة لا يستحقون اماكنهم بأى حال .. .. ثم خطر له فجأه أنه هو الذى لايستحق هذا المكان ابدا !!! سنين وسنين بينما هو بنفس المكان يقوم بنفس الدور الموكل اليه كثور مقيد الى ساقية .. وجوه تجىء وتذهب .. طلبة يجئيون ويذهبون اجيال واعوام تمر بينما هو فى مكانه ولا مجال لفئة اعلى يرتقى اليها لقد وصل للذروة .. ولكن هل يستطيع ان يغير من عمله فى هذا السن ؟ خاصة بعد ان احس ان هذا هو دوره الوحيد والمحدد فى الحياه؟ ولن يستطيع ان يقوم بغيره بعد الآن..
انتزعته من تساؤلاته كلمات الدكتور صالح من خلفه..
شكرا يا عم احمد كفاية كده .. هاتلى القهوة السادة بسرعة واقفل الباب ومتدخلش طلبة تانى

Sunday, March 11, 2007

ممنوع التدوين فى الاماكن العامة


Sunday, March 04, 2007

كابوس جميل



آلمته بشده تلك الخفقة العملاقة التى خفقها قلبه عندما ادرك انه استيقظ متأخرا جدا وانه لن يحضر امتحانه النهائى .. لقد رسب .. رسب فى وقت لا يحتمل اى رسوب
حتى بعد ان استيقظ وادرك اين هو حاليا وكم يبلغ من العمر الآن وان وقت الامتحانات قد ولى وراح منذ امد بعيد ظل محتفظا بمرارة اللحظة التى اورثته آلاما لم يعهدها قلبه من قبل
لم يستطع ابدا ان يعتاد كوابيس واحلام التأخير تلك .. مهما تقدم به العمر ...ومهما حاول الايثقل فى طعام العشاء لا يلبث ان يستيقظ من نومه مفزوعا غارقا فى عرقه مهما كان الجو باردا .
ولا تبخل عليه كوابيسه بالتنويع ابدا .. فتاره يحلم بأنه يستيقظ متأخرا جدا بعد ان يفوت الوقت ويفقد فرصته
وتارة اخرى يجد نفسه عاريا تماما فى مدرسته او فى مكان عمله بعد ان انتهى من مهامه ولا يستطيع العودة لمنزله بهذا الشكل المخزى
وفى ايام معينة تزداد جرعة الرعب فى كوابيسه لتحوى خيول عملاقة بعيون ميتة تطارده فى كل مكان .. او قطط شيطانية تتهافت على عضه مليون عضة وتبغى تمزيقه وانتزاع مقلتيه
او ان يستيقظ فجأة ليجد نفسه يتبع شخصا آخر يتقافز عبر اسطح بيوت ومنازل يعرفها جيدا و يذكر انها لم تكن بهذا الارتفاع ابدا ....
اما كابوسه المفضل الذى لايمل منه ويشتاق اليه اشتياق التعيس الى صداع اليوم التالى بعد ليلة خمر فكان حلم السقوط من اعلى .. اعلى درج .. اعلى شجرة .. اعلى مبنى
قرأ من قبل ان هذا الشعور هو احد مكتسبات الوجدان الجمعى ، ورثه عن جده الانسان الاول الذى كان يخاف السقوط من على الاشجار التى ينام على اغصانها العالية مخافة هجوم وحوش ذلك الزمان عليه اثناء نومه... لكن لم يعفيه ذلك التفسير ابدا من اجتياح هذا الكابوس بالذات لعالم احلامه واسقاطه من عليائه
حاول ان يحدد لهذا الكابوس على وجه الخصوص اية محفزات اوعادات يقترفها بدون وعى منه لعلها طقوس لاستدعاء ذلك الكابوس لينتظره على بوابة مملكة النوم فلم ينجح ... حاول ان يتذكر اللحظات السابقة لهذا النوع من الاحلام . اللحظات التى يعيشها قبل ان ينام .. هل هى لحظات سعيدة ام تعيسة لعلها الدافع او السبب.

لحظات سعيدة !!! هل يخادع نفسه ؟ لا توجد لحظات سعادة فى هذا الزمان
اجهد نفسه فى محاولة لتذكر آخر لحظة شعر فيها بسعادة حقيقية او اقرب زمن تجاور فيها اسمه مع كلمات من نوع "غبطة" و"حبور" فى اى جملة.. او آخر مرة ضحك فيها ملء اساريره واحتفظ بتوابع تلك الضحكة وهذا الشعور فى قلبه وجوانحه لاكثر من دقائق فلم يستطع .
اجهد نفسه كثيرا فى محاولة التذكرهذه حتى سقط نائما .. وفى ليلته تلك عاش كابوسه المفضل وطالت رحلة سقوطه التى لم تكن سريعة كما كانت فى الماضى ... لقد طالت جدا كما لو انه سقط من طائرة تحلق فوق سحاب السماء السابعة .... لقد رأى اشياء كثيرة لم يرها من قبل وتعاقبت عليه فى رحلته نهارات مضيئة وليال مظلمة وهو مستمر فى السقوط وكأنه يطير لاسفل .. رأى طيور غريبة واسماك جميلة .. سمع اصوات لم يتخيل انها موجودة ... سمع ملاحم اوركسترالية بآلات لم تخترع بعد .. رأى قمم جبال تشبه جبال اسكتلندا الخضراء التى احب صورها ..واحس بطعم الماء المالح عندما استمرت رحلة سقوطه فى مياه البحر .. لم تكن كوابيسه ملونة ومضيئة بهذا الشكل من قبل ابدا .. لم تصحبها موسيقى تصويرية سماوية كما حدث هذه المرة .. لم تكن رحلته طويلة بهذا الشكل ابدا ابدا
حتى عندما ارتطم بالقاع فى نهاية كابوسه لم يرتجف قلبه بين ضلوعه بشكل مؤلم كما اعتاد ان يفعل فى الماضى .
لقد انتهى الكابوس .. وليس له ان يستيقظ من نومه هذه المرة.
.
.
.
.
عندما وصلت الشرطة للمعاينة كانت اوراق الصحف التى تغطى جثته متشربه بدماء كثيرة .. حتى ان الطبيب الذى صاحبهم تعجب من كل هذه الدماء التى نتجت عن سقوطه من الطابق الثانى فقط

Monday, February 26, 2007

Elephants Dream - ملحق بالبوست السابق


الحاقا بالبوست السابق والمعنون "انا والكهرباء" قررت ان اضيف هذا الفيلم الكارتونى القصير والمسمى بـ Elephants Dream ..والفيلم مناسب تماما للمود الذى اردت وضعكم به عند كتابتى للبوست السابق ، كما يعتبر هذا الفيلم اول فيلم كارتونى يتم انتاجه بواسطة برنامج مفتوح المصدرومجانى يدعى Blender وهو برنامج رسم ومودلينج وتحريك ثلاثى الابعاد كان ظهوره ضربة موجعة لشركات انتاج برامج الرسم المجسمة باهظة الثمن مثل مايا وثرى دى ماكس والفرنسى سوفت ايماج "سوفت ايمدج" وايضا سينما فوردى ...
بعيدا عن كل هذا "اللت والعجن" اترككم مع "ايمو" و "بروج" فى الفيلم الرائع القصير من اخراج بسام كردالى - سورى الاصل- على موقع يوتوب ، ولو اردت رؤية الجودة الحقيقية لصورة الفيلم يمكنك انزال اكثر من نسخة بصيغ واحجام مختلفة من رابط الفيلم بأعلى
..
ملحوظة : عليك بإيقاف صوت راديو المدونة على اليسار حتى لا تتداخل الاصوات





Tuesday, February 20, 2007

انا والكهرباء The Chosen One



احمل للكهرباء ودا كبيرا لا اعرف له سببا او تاريخ بداية .. فمنذ صغرى وانا شغوف بهذا التيار السحرى الذى يفعل الاعاجيب والذى لا يمكن رؤيته بينما يمكن رؤية اثاره بسهولة .. لازمنى هذا الولع منذ نشأتى ومراهقتى وشبابى وادعو الله الا اقضى به ..والغريب ايضا ان بداية قراءاتى لكتابات الخيال العلمى فى الثمانينيات كانت عن الكهرباء .. كانت احدى قصص راجى عنايت المترجمة وتكلم فيها عن عشق احد الافراد للكهرباء بعد ان اشترى منزلا جميلا بحديقة خاصة ويطل على بحيرة جميلة وتحوطه مساحات خضراء واسعة بثمن بخس وذلك لكون المنزل يجاور احد ابراج الكهرباء والتى تحمل كابلات الضغط العالى وتصدر ازيزا مزعجا طوال الليل والنهار .. وتتتابع الاحداث بعد ان يكتشف بطل القصة ان ذلك الازيز انما يحمل لغة خاصة ورسائل ضمنية لايفهمها او يسمعها الا من ينصت لتلك الازات لفترات طويلة وخلال تلك الفترة تبادل صديقنا الاحاديث والروايات مع صديقته الجديدة الكهرباء وفى آخر القصة مات مصعوقا كما هو متوقع ..
وفى قصة اخرى بعنوان الوليد المرعب دارت احداثها بعد اطلاق قمر صناعى جديد للاتصالات من شأنه ربط كافة شبكات الهاتف ببعضها البعض واتمتة كافة اعمال السنترالات بعد تزويد القمر الصناعى بأحدث انظمة الذكاء الاصطناعى .. كان هذا بمثابة تزويد شبكات كهرباء التليفونات بعقل واحد خاص منحها القدرة على التفكير المستقل للتحول من مخلوق مروض اليف الى مخلوق ذاتى التفكير له اذرع فى كل انحاء العالم فى كل البيوت والمنازل والمبانى والشركات .. وله اعين عبارة عن كل شبكات الحواسيب التى تشكل شبكة الانترنيت والتى تعتمد على شبكات الاتصالات اعتمادا كليا .. اما ذراعه التى يبطش بها فهى ذراع اخيه الاكبر " كهرباء الضغط العالى" .. وما ان بدأ القمر الصناعى فى العمل انطلقت جميع هواتف العالم فى كل المنازل والبيوت فى رنين متصل وكأنها صرخة وليد خرج الى النور يعلن عن نفسه ..

كان هذا عن قراءاتى عن الكهرباء .. اما افعالى فتلك قصة اخرى لم انتهى من كتابة فصولها بعد ..
اذكر مثلا تلك الواقعة التى جعلتنى شهيرا فى مدرستى وعاملنى بسببها زملائى على اننى افوق مدرس الفيزياء عبقرية ونبوغ .. وقد بدأت الواقعة عندما اشتكى لى زميلى بالفصل من ان اخيه الاصغر يعبث بممتلكاته الخاصة والتى يخبئها زميلى بدولاب غرفته خوفا من اكتشافها والتى استنتجت بدون جهد ان تلك الممتلكات لا تزيد عن بضعة صور كانت تعتبر اباحية فى ذاك الوقت .. لم اهتم كثيرا لنوعية الممتلكات ولكنى تأذيت من الاعتداء على خصوصيات الغير !! لذلك اشرت على صديقى بكهربة مقبض الدولاب حتى ينال المتلصص الصغير جزائه ويمتنع عن تلك الاعمال الغير شريفة فى المستقبل .. ولما اوضح لى زميلى انه لا يعرف كيف يقوم بهذا العمل العظيم .. شرحت له تفصيليا كيف يقوم بمد سلك كهرباء من الفيشة خلف الدولاب ليوصله بالمسمار الذى يثبت مقبض الدولاب من الداخل حتى لا ينتبه اليه المتلصص الصغير .. وبالفعل التزم زميلى حرفيا بخطتى كما وضحتها له ورسمتها تفصيليا امامه على الورق
وفى اليوم التالى لم يظهر زميلى ولم استطع سؤاله عن مدى نجاح الخطة الموضوعة .. ولكنه ظهر فى اليوم التالى بعين سوداء متورمة .. والتى اعتُبرت بعد ذلك دليل على عبقريتى ونبوغى المبكر .. نسيت ان اذكر ان والد زميلى اتى معه فى ذلك اليوم ايضا .. ثم تم استدعائى لمكتب الوكيل ولا داعى لمعرفة ما تم بعد ذلك لانه يتعارض مع الصورة التى اريد توضيحها ولن يفيدنا بشىء.
علمت بعد ذلك من صديقى بأن الخطة كانت مذهلة وان نجاحها فاق كل التوقعات وانه قام بتنفيذها تماما كما شرحت له .. وتم ذلك اثناء غياب اخيه خارج المنزل .. وبعد ذلك واثناء تناولهم الغذاء فى نفس اليوم انتهى الاخ المتلصص من طعامه سريعا قبل الجميع وذهب بسرعة لغرفة الصبية ليمارس هوايته البغيضة فى التلصص .. ولم تمر دقائق حتى سمع الكل صراخه وهرولوا سريعا لاستيضاح الموقف ..وكان الاب اول من وصل الى موقع الحادث ليجد المتلصص الصغير يبكى بشدة ويرتعد ويهذى بكلمات غير مفهومة مفادها ان "الدولاب كهربه" !! طبعا لم يصدق الاب هذا الكلام الفارغ .. فكيف يتأتى لدولاب خشبى ان يصعق طفلا صغيرا !! قد يتوقع هذا من باب الثلاجة .. لكن باب الدولاب !! هذه سخافة ما بعدها سخافة .. ولكى يثبت لابنه الاحمق ان الدولاب الخشبى لا يمكن ان يصعق .. قام بشد المقبض النحاسى امامه فى محاولة للدفاع عن قوانين الفيزياء وايضا على سبيل التأكد من ان الدولاب الذى ابتاعه منذ وقت قريب غير مغشوش .
لاداعى طبعا لاكمال القصة فالتالى ليس بالمهم ولن يضيف الى ذكائى والمعيتى المبكرة التى احاول توضيحها فى نص الحديث



وولعى بالكهرباء يشمل جميع انواع الكهرباء .. سواء الخاصة بالانارة ( 220 فولت ) او كهرباء التليفون المنزلى والتى تترواح ما بين 12 الى 48 فولت .. او حتى كهرباء المصاعد كما حدث مرة ( 380 فولت) .. وان لم يزد الجهد الكهربى الذى اتعامل معه مؤخرا – بسبب ظروف عملى- عن 12 فولت وهو الخاص بالالكترونيات فى اغلب الاحيان ..
اما بداية شغفى الحقيقى بالكهرباء فقد بدأت وانا اصغر من اللازم وقبل ان ادرس اى شىء جاد عنها .. وقد تعجبت من ان هذا الشكل الاسطوانى الاحمر الصغير والذى يقارب فى حجمه اصبع اليد والمسمى "بحجر البطارية" يمكن ان يختزن طاقة مثيلة للطاقة السحرية التى تجرى فى اسلاك المنزل .. ولذلك كانت اغلب العابى الكهربية مكسورة او مفككة لاتمكن من استخراج الموتور الصغير بداخلها ثم محاولة تشغيله ببطاريات خارجية او محاولة استخدام الموتور فى تطبيقات اخرى مفيدة !
فى احدى المرات وبعد ان فككت لعبتى الاخيرة لاستخرج الموتور كالعادة وبعد اوصلته ببطارية كبيرة الحجم " حجر تورش لو كنتم تذكرون تلك اللفظة" دار الموتور بسرعة اكبر من تلك التى كان يدورها باستخدام حجر بطارية "صوبع" ومع ان الاثنان – الحجران- ينتجان نفس القدر من الجهد الكهربى لكن عقلى الصغير صور لى ان البطارية الكبيرة-التورش- تولد كهرباء اكثر من البطارية الصغيرة – الصوبع- نظرا لان حجمها اكبر .. وسرعان ما فكرت حينها ماذا لو استخدمت الكهرباء الموجودة فى مقبس الحائط لتشغيل الموتور !!!
بالتأكيد سيعمل الموتور حينئذ بسرعة عظيمة جدا جدا
فقط وفى هذا اليوم حدثت واقعة لم تتكرر حتى الآن ومصادفة غريبة عجيبة ادركت بعدها بسنين اننى امتلك نوعا فريدا من الحظ !! واننى لابد ان اكون The chosen one
وما حدث يا سادة كان كالتالى ..
فى الساعة السادسة تقريبا من مساء هذا اليوم المجيد استعددت لاجراء تجربتى بعد ان اتخذت احتياطاتى اللازمة فأنا لست بأحمق ابدا .. وكانت الاحتياطات ووسائل الوقاية هى
1- خف (شبشب) مطاطى ليشكل عازل بينى وبين ارضية الشقة .. فأنا رجل علم ولست بطفل غرير واعلم ان المطاط عازل جيد للكهرباء بينما السجادة بحالات
2- "بنز" طويل للامساك بالموتور جيدا اثناء توصيل اسلاكه بالفيشة - لابد ان جلبرت وفاراد او الفرنسى امبير كانوا يستخدمون "البنز" فى تجاربهم
3- نظارة الغوص التى لم استعملها ابدا تحت الماء .. لحماية الاعين فى حالة لو تطايرت بعض الشرارت الكهربية (كما ان معظم العلماء فى التليفزيون يرتدون نظارات غربية الشكل اثناء التجارب)
4- واخيرا .. غرفة بعيدة خاليه حتى لايسمع سكان المنزل صوت الموتور الذى سيدور بسرعة جبارة غير مسبوقة
وبعد ان استعددت نفسيا لتجربة اعادة اكتشاف الكهرباء توكلت على الله وادخلت سلكى الموتور فى الفيشة وانا اضغط بكل قوتى على "البنز" حتى لايفلت منى الموتور او يطير من السرعة الجبارة التى سيدور بها عندما تتدفق الكهرباء الاسطورية فى احشائه .
.
.
بوووم
.
.
.

ولدهشتى لم يدر الموتور !! بل سمعت فرقعة شديدة مع اضواء مبهرة صدرت من الفيشة ثم ظلام تام ورائحة شياط غريبة .. لابد ان هذا مايحدث اثناء تجارب الانتقال الجزيئى او الانتقال للآخرة !!!
ثم سمعت صياح اخوتى ووالدتى فى آخر الشقة فقد سمعوا صوت الفرقعة مضاعفا قبل انقطاع النور مباشرة نظرا لان لوحة التجميع الكهربية للمنزل كانت فى الصالة حيث يجلسون وكانت بالطبع من النوع القديم الذى يعمل بالفيوزات الخزفية (المنصهرات) قبل اختراع المفاتيح التى تهبط لاسفل فى هدوء عند حدوث short او "قفلة كهربية" ..
لم يحتاجوا لوقت طويل قبل ان يعرفوا اننى المتسبب فيما حدث .. ولكن الاولوية كانت للبحث عن بعض الشموع لزوم الاضاءة ..
اما الحدث الغريب والذى اكد لى اننى The Chosen One فقد كان بعد ان نظرت من النافذة لأرى ان كان الضرر قد تعدى شقتنا الى باقى شقق الدور الذى نقطنه ففوجئت بظلام غريب لم ارى مثله .. فنظرت من نافذة اخرى لخارج الشقة لافاجأ بأن الظلام قد طال عمارات الشارع بأكمله !!
اتذكر ايضا حينها اننى لم ارى السماء او النجوم بهذا الوضوح من قبل !!
لقد حدثت يا سادة مصادفة غريبة التوقيت بشكل غير مسبوق .. لقد اظلمت الاسكندرية بالكامل .. لم اعرف ابدا ان سرى باتع الى هذه الدرجة وان العبدلله قد تسبب فى "قفلة" بكل هذه الاماكن التى تمتد لمئات الكيلومترات وطبعا لم اعرف حينها ان الاسكندرية بالكامل والقاهرة ايضا بل وبعض المحافظات الاخرى قد اظلمت.. لانه لا توجد كهرباء لتشغيل الرايو اوالتليفزيون لمعرفة مدى فداحة الجرم العلمى الذى ارتكبته .. وانما عرفت ذلك بعد حوالى الست ساعات بعد ان عاد التيار الكهربى وعرف الجميع حينها من التليفزيون ان احدى محطات نقل الكهرباء الرئيسية من السد العالى باسوان قد توقفت عن العمل نتيجة عطل شديد مفاجىء لم يفصحوا عن تفاصيله !!
يا عدوى !! انا عملت قفلة فى السد العالى بموتور لعبة 3 فولت !!
طبعا يعتقد اغلبكم ان ما حدث هو مجرد مصادفة نادرة التوقيت (او ان النحس له ناسه) كما يهمس البعض الآخر .. لكنى متأكد مما فعلت .. حتى بعد انقضاء كل هذا العمر ودراستى للكهرباء لازلت متأكدا من اننى السبب فى هذا العطل الذى ترك البلاد غارقة فى الظلام لمدة ست ساعات كاملة .
وان كنتم فى شك مما قرئتموه الآن تابعوا السطور التالية لتعرفوا انى لا امزح .

منذ سنوات عديدة مضت وفى واقعة اخرى فى ظهر يوم من ايام الرب بينما انا جالس على السفرة وامامى عدة مفكات وجهاز آفوميتر احاول فى يأس اصلاح "الخلاط" الذى اصيب بعطل غريب جعل محركه يتوقف عن الحركة الدائرية المعهودة ليأخذ فى الارتجاج كأنما هناك شىء يمنعه من الدوران .. وانا فى العاده اكره ان اقوم بتلك المهام الدونية المهينة لعبقريتى الفذة فى مجال الالكترونيات .. لكنى يومها ارتضيت ان اصبح "بتاع خلاطات" عن ان اذهب لتغيير "لمبة السلم" ولم يكن هناك مجال كبير للاختيار كما ترون ..
المهم يا سادة .. اخذت فى التظاهر بإتخاذ مايلزم لاقناع الخلاط للقيام بدوره وواجبه فى الحياه والدوران بشكل طبيعى والكف عن الزمجرة والارتجاج .. وبينما اختى الصغيرة جالسة امامى فى الجهة المقابلة من المائدة وتقوم بعمل "صبى بتاع الخلاطات" الذى يقتصر دوره على شيل الفيشة .. ثم وضع الفيشة مرة اخرى لتجربة الخلاط .. وبعد ان قامت بهذا الفعل لعشرات المرات خلال فترة قصيرة نسبيا اصيبت بالملل خلالها وتأكدت من اننى لن انجح فى استرضاء موتور الخلاط وانى لن اصبح ابدا "بتاع الخلاطات" الذى يشار اليه بالبنان .. ولما زاد مللها من الجلوس ومراقبتى و"شيل وحط" الفيشة كل شوية اعلنت تمردها وطلبت منى بكل صفاقة ان اقوم انا بوضع الفيشة ونزعها حينما اريد تجربة الخلاط .. طبعا لم اسكت على بوادر العصيان تلك والتى ان لم تواجه بحزم لاستفحل امرها وفقدت سيطرتى وهيبتى على من هم اقل منى شانا فى هذا البيت.
ولهذا .. رددت عليها بعنف يفوق كثيرا ما ابدته من عصيان ونجحت فى قمع التمرد وقتل الثورة فى مهدها .
كظمت اختى غيظها واستمرت فى اداء مهمتها الثقيلة بعصبية شديدة بل وكرد فعل طبيعى اخذت فى هز ارجلها وهى جالسة بعصبية بالغة حتى اننى كنت اشعر بالمائدة كلها تهتز لحركتها العصبية اللا ارادية .
تظاهرت باللامبالاة وتابعت عملى بالخلاط حتى شعرت اننى بالفعل توصلت لسبب زمجرة وارتجاج الموتور بدون دوران .. فطلبت منها للمرة الاخيرة ان تقوم بوضع الفيشة حتى افحمها بنجاحى فى قهر الموتور وارغامه على العمل .. وبعد ان وضعت الفيشة ضغطت انا على الزر لاجد ان الخلاط اصبح يرتج بدرجة اشد من الاولى !! فطلبت منها بعصبية شديدة ان تنزع الفيشة الملعونة .. ولكن لعجبى الشديد لم يتوقف الخلاط عن الاهتزاز بل احسست بالمائدة نفسها من تحته تهتز وتتمايل .. فصحت فى اختى بعصبية ان تتوقف عن هز المائدة بقدمها وان تنزع الفيشة سريعا .. وعندما نظرت اليها وجدتها تقف بعيدا عن المائدة ممسكة بالفيشة بيدها بعيدا عن المقبس !!
اذا من يقوم بهز الخلاط والمائدة معا !!!
وبينما وانا احاول تحليل الامر بشكل علمى بحت وجدتنى انا نفسى اهتز بمقعدى .. الشقه كلها ترتج وليس الخلاط !!
نسيت يا سادة ان اذكر اليوم او التاريخ لهذا الحدث .. حدثت واقعة الخلاط فى حوالى الساعة الثالثة ليوم الاثنين الموافق الثانى عشر من اكتوبر لسنة 92 .. وهو اليوم الذى يعرفه العامة بيوم الزلزال.

Friday, February 02, 2007

Nice Ads.


انا لا اشرب البيرة ولا امتلك سيارة تويوتا وكذلك لا اطيق رائحة السمك ولكن هذه الاعلانات بالاسفل اعجبتنى كثيرا.. بل والاغرب ان اثنان منهما جعلانى ابتسم !! فارتأيت ان تشاركونى تلك الابتسامة






Sunday, January 28, 2007

مسجد صغير فى البرارى



اثناء بحثى فى الانترنيت على موسيقى البداية للمسلسل الاجنبى " منزل صغير فى البرارى" والذى اعتدت مشاهدته فى الثمانينيات كى اضع موسيقاه فى راديو المدونة وقعت بالمصادفة على عبارة غريبة فى جوجل شدت انتباهى .. كانت وصلة لموقع يتحدث عن مسلسل سيتكوم كندى اسمه "مسجد صغير فى البرارى" او Little Mosque on the Prarire سوف يتم عرضه فى اوائل شهر يناير للعام 2007 - قمت بهذا البحث فى منتصف ديسمبر من العام المنصرم- لذلك وضعت هذه الصفحة فى قائمة الفيفوريتس ونسيتها تماما حتى تعثرت فيها اليوم .. فبحثت عن حلقات هذا المسلسل ووجدت انه قد تم اذاعة حلقتين منه تقريبا وانه يتحدث عن معاناة المسلمين من اصول مختلفة فى التعايش مع مجتمعاتهم الجديدة (او القديمة حيث ان بعضهم ولد وتعلم هناك) .. خاصة بعد احداث سبتمبر ،، ويتناول المسلسل القصير تلك الاحداث بشكل كوميدى "متواضع" فى رأيى ولكن قد تختلف الرؤية اذا ما شاهدنا المسلسل بعين من عاشوا حياتهم فى الغرب ... وقد نال بعض الشهرة خارج حدود كندا فخطر لى ان اعرض عليكم الحلقة الاولى منه (ومدتها 22 دقيقة) وليكون الحكم منكم .. هل يستحق هذا المسلسل اى تعليق ام لا ؟

.
.
.
.
.

Sunday, January 21, 2007

تحديثات راديو المدونة






منذ حوالى الشهرين حينما اعلن الدكتور اسامة القفاش عن رغبته فى نشر تحليلاته لبعض اعمال هيتشكوك قمت بالبحث عن فيلم النافذة الخلفية الذى اعشق مشاهدته كمحاولة لاجترار بعض الذكريات السعيدة التى احملها لتلك الفترة من "روقان" البال وتذكرت عندئذ حلقات "هيتشكوك بريزنتس" وحاولت البحث عن المقدمة الموسيقية المميزة لتلك الحلقات ووجدتها بالفعل وفكرت عندئذ ان اقوم باضافة اقسام جديده لراديو المدونة
قسم للاعمال المتميزة من الموسيقى التصويرية للافلام التى شاهدتها وعلقت بذاكرتى لفترات طويلة من الزمن
وقسم آخر لموسيقى مقدمات المسلسلات الاجنبية التى اعتدت مشاهدتها منذ سنوات عديدة مضت وحتى الزمن القريب - قد لا يعرف رواد المدونة من الشباب الصغير ان "مهمة مستحيلة" كان مسلسل اجنبى شهير قبل ان يأتى توم كروز ليقوم ببطولة فيلم من ثلاثة اجزاء يحمل نفس الاسم .. وكذلك "الرجل الاخضر" او "انكريدبل هالك" كان ايضا حلقات مسلسلة قبل ان يعرض كفيلم منذ سنتين او ثلاثة .. ونفس الشىء مع فيلم ملائكة تشارلى والكثير مما لا اذكره او لم اشاهد حلقاته فى مصر حيث فرض على جيلى مشاهدة هذه الحلقات بالتتابع ولم يكن لنا منفذ سوى ما تفرضه علينا القناة الثانية قبل اختراع الفضائيات وظهور الانترنيت، والبقية تأتى .

وبالفعل قمت بتحديث راديو المدونة بتلك الاقسام الى جانب بعض التحديثات الدورية الاخرى واتممت هذا العمل منذ حوالى خمسة اسابيع ووضعت 5 اعمال لهانز زيمر على سبيل التجربة ولكن ظروف خاصة منعتنى من رفع باقى الملفات ووضعها بالمدونة آنذاك .

والآن اصبح راديو المدونة يحتوى على 6 اقسام تضم 254 ملف لاكثر من 17 ساعة من المواد الصوتية .
والآن اليكم قائمة بكافة محتويات الراديو مع وجود نسخة اخرى منفردة مطابقة لراديو المدونة على الموقع التالى



Immature's Music picks

----- 1- Alexandra - NewAge music
----- 2- Andreas Vollenweider - the lion موسيقى اعلان سيراميكا
----- 3- Habebe music -موسيقى اعلان كادبورى
New 4- Mystic Caravan - Mosavo
----- 5- Age Of Empires - life song
----- 6- Farid Farjad - track3
----- 7- Farid Farjad- Secret love
New 8- Hayetch Toghan - قانون وكمان
New 9- Unknown -Turkish music
New 10- Unknown2 - Turkish music
New 11- Melih Kibar - Mcasay موسيقى اعلان يونيون اير
----- 12- Soror Sax. - lamony elnas
----- 13- 2anoon
----- 14- Elnahr elkhaled - موسيقى النهر الخالد
----- 15- Hosam Ramzy - موسيقى ست الحبايب
New 16- Ahmed elgebaly- احمد الجبالى وموسيقى يا حبيبتى يامصر
New 17- Ahmed elgebaly- حلم منتصف الليل
New 18- Simon Shaheen- Bashraf Kurd
New 19- Elkendy group - مجموعة الكندى السورية
New 20- Elkendy group - Sama3i rast
----- 21- Rabi3 abo khalil - ربيع ابوخليل - فالس عربى
----- 22- Titanic Oriental
----- 23- Hevia-ElSitiu
----- 24- Loreena McKennitt
----- 25- One Sweet Day
----- 26- Tekilla !!
----- 27- Zerphyros - caravansary
New 28- Diane Arkenstone - Voice of the sea


Movie Soundtracks
افـــــــلام عربيـــــــــــــة
New 29- El Ard - Ali Ismaiel على اسماعيل - فيلم الارض
New 30- Arzaq - Fouad alzahery-فؤاد الظاهرى -مقطوعة ارزاق
New 31- Alzoga althaneya - فؤاد الظاهرى - الزوجة الثانية
New 32- 7ob fe alzenzana - عمار الشريعى - حب فى الزنزانة
New 33- Domo3 fe 3yon wake7a - عمار الشريعى - دموع فى عيون وقحة
----- 34- Lelt elkabd 3ala Fatma-عمر خيرت - ليلة القبض على فاطمة
New 35- Sarek elfara7 - Rage7 daoud راجح داوود - سارق الفرح
New 36- leah ya banafseg - ياسر عبدالرحمن - ليه يابنفسج
New 37- Almowaten Masry-ياسر عبدالرحمن - المواطن مصرى
New 38- Mallaky Eskendireya - ياسر عبدالرحمن - ملاكى اسكندرية
New 39- 7abibaty - Elyas Elra7bany الياس الرحبانى
New 40- Bayya3 elkhawatem - الرحبانية - بياع الخواتم

افــــــــــلام غربيـــــــــــة

New 41- Anonimo - Stelvio Cipriani
New 42- Around the world in 80 days- Victor young
New 43- James Bond - Monty Norman
New 44- Dr Zhivago -Laura theme - Maurice Jarre
New 45- Old Boy - Antonio Vivaldi
New 46- Once Upon A time in the west- Ennio Morricone
New 47- Once upon a time in America - Ennio morricone
New 48- The Good The bad and The Ugly - Ennio morricone
New 49- le clan des siciliens - Ennio morricone
New 50- Le professional - Ennio morricone
New 51- Cinema on fire - Ennio Morricone
New 52- Vivre pour vivre- Francis Lai
New 53- homme et femme- francis lai
New 54- A very long engagement - Angelo Badalamenti
New 55- Third Man - Anton karas
New 56- Airport 75 - John Cacavas
New 57- flash dance - giorgio moroder
New 58- Midnight Express - giorgio moroder
New 59- Brockback mountain - gustavo santaolalla
New 60- French provincial - Henry Mancini
New 61- Wait until dark - Henry mancini
New 62- You only live twice - John barry
New 63- Schindler's list - John Williams
New 64- Jaws - John Williams
New 65- Born in the 4th of july - John williams
New 260- Minority report - sean's theme - John williams
New 66- Forrest Gump-Alan Silvestri
New 67- Savior - vocal - lullaby -unkonwn
New 68- Lord of the rings - Howard shore
New 69- silence of the lambs- Howard shore
New 70- The Departed - Howard Shore (للدكتور وليد عبدلله)
New 71- The Pianist - Chopin
New 72- American Beauty - Thomas newman
New 73- The corpse Bride - Danny Elfman
New 74- City of Angels- Gabriel Yared
New 75- The English patient- Gabriel yared
New 251- Crash - Mark Isham
New 76- The Saint - Graeme Revell
New 77- Crule Intentions - the bittersweet Symphony
New 78- The Godfather - Nino Rota
New 79- La Vie en rose - Paul Mauriat version
New 80- Emmanulle - Pierre Bachelet
New 81- The Deer hunter - Stanly Myers
New 82- Exorist - Steve Boeddeker
New 83- Scent of a woman - Una cabeza tango
New 84- Last Of The Mohicans - Enya song
New 85- Dying Young - kenney G
New 247- Narnia - Harry willams gregson
New 248- Babel - Gustavo Santaolalla New
New 249- Gladiator Hans Zimmer
----- 86- Rain Man - Hans Zimmer
New 87- King Arthur - Hans Zimmer
----- 88- beyond rangoon - Hans Zimmer
----- 89- Black Hawk Down - Hans Zimmer
----- 90- Requiem for a dream-Hans Zimmer
----- 91- Crimson Tide - Hans Zimmer
New 92- Lion King - Hans Zimmer
New 250- Brave Heart - James Horner
New 93- Antz - Harry Gregson and John Powell
New 94- Antz- death of barbados - Harry gregson
New 95- Antz - marching to war - Harry gregson
New 96- Antz - Insectopia - Harry gregson
New 97a- Enemy of the state - Harry Gregson
New 97b- The Boondock saints - Jeff danna
----- 98- Escape
New 99- Conquest of Paradise- Vangelis
New 100- Chariots of fire - Vangelis
New 101- Zorba- Mikis Theodorakis


TV.Show Themes

New 102- Hitchcock presents (للدكتور اسامة القفاش)
New 103- Laurel and Hardy Theme
New 104- Little House on the Prairie
New 105- Fantasy Island
New 106- Woody woodpecker theme
New 107- The Muppet Show Intro
New 108- Bionic Woman
New 109- Six million dollar man
New 110- The Incredible Hulk
New 111- st. elsewhere (ppl in Nashville)
New 112- Colombo
New 113- Cosby show
New 114- Fame
New 115- Hart to hart
New 116- Kojak
New 117- The Love boat
New 118- Magnum PI
New 119- Mission Impossible
New 120- Police woman
New 121- Quincy ME
New 122- Galactica
New 123- Dallas
New 124- Knots Landing
New 125- Falcon Crest
New 126- Seinfeld (للدكتور اسامة القفاش)
New 127- Frasier
New 128- Friends
New 129- That 70s show
New 130- The X-files
New 131- Xena The Warrior Princess
New 132- ER
New 133- Malcolm in the Middle
New 134- 3rd rock from the sun


Arabic voices

----- 135- ya donia ya gharamy يا دنيا غرامى - عبدالوهاب
----- 136- Abdel Wahab -مش انا اللى ابكى - عبدالوهاب
----- 137- Sa3d Abdel Wahab - الدنيا ريشة - سعد عبدالوهاب
New 138- Karem Mahmoud-كارم محمود- ابو العيون السود
New 139- Esmhan - اسمهان - انا اللى استاهل
New 140- Fahd Ballan - فهد بلان - الحصان
----- 141- 7elwa Blady - حلوة بلادى - وردة
New 142- Ali baba story - حكاية على بابا - من البرنامج العام
New 143- ellela elkebira - اوبريت الليلة الكبيرة -كلمات صلاح جاهين
----- 144- Abla Fadela- غنوة وحدوتة لابلة فضيلة - تسجيل احمد نصر - مدونة تواصل
New 145- Al tholathy almare7 - ثلاثى اضواء المسرح - الخطة الموضوعة
New 146- 7alawet shamsena-حلاوة شمسنا - غناء المجموعة
New 147- Telleb - محمد عبدالمطلب - اسأل مرة عليا
----- 148- Mohamed Fawzy - محمد فوزى - ماما زمانها جاية
----- 149- Mohamed Fawzy - محمد فوزى - ذهب الليل
New 150- Mohamed fawzy- محمد فوزى - حبيبى وعينيا
New 151- Mohamed fawzy- محمد فوزى - ليا عشم وياك يا جميل
New 152- Mohamed fawzy- محمد فوزى - شحات الغرام
----- 153- Ya Tayba ya tayba - اغنية يا طيبة
----- 154- Mounir - Sheta -محمد منير- شتا
----- 155- Mounir- محمد منير- شىء من بعيد
New 156- Samira Sa3eed - سميرة سعيد - لا بينا حلم
----- 157- Hanan Mady -حنان ماضى - ليلة عشق
----- 158- 3eesa 3'andor - عيسى غندور - بنسافر
----- 159- Mel7em Zain - ملحم زين - انتى مشيتى
----- 160- Julia Botros - جوليا بطرس - طفلى اللى جاى
----- 161- Nagat - نجاة - آه لو تعرف
----- 162- Fairuz - فيروز - تك تك يا ام سليمان
----- 163- Fairuz - فيروز - انا لحبيبى
----- 164- Howa we heyya - احمد زكى وسعاد حسنى - هو وهى
----- 165- Nilly - نيللى - فراشة صغننة
----- 166- sayed elmallah- سيد الملاح يقلد فريد الاطرش
----- 167- Sayed elmalla7- سيد الملاح يقلد جيمس براون
----- 168- Mohamed Taha - محمد طه - يووى
----- 169- Mahmoud el3esily - محمود العسيلى - ترررم
New 170- Shafya and Karem - شافية احمد وكارم محمود - الجوز الخيل
----- 171- El asdeka2 group - فرقة الاصدقاء - الحدود


Non-Arabic voices

----- 198- Frank Sinatra - My way
New 199- Nina Simon - Feeling good
----- 200- Cheek to Cheek-heaven- Fred Astaire
----- 201- Louis Armstrong - Wonderful world
----- 202- Those Were the days
----- 203- Pick me up on your way home
New 204- Bing Crosby - Let it snow
----- 205- Frankie Valli and the 4 seasons
New 206- Roy Orbison - only the lonely
New 207- Ella Fitzgerald - God Rest ye merry gentlemen
New 208- La vie en rose - Edith Piaf
----- 209- Charles Aznavour - La mama
----- 210- Loreena Mckennitt-The Mystics Dream
----- 211- Elton John - lion king film
----- 212- Celine Dion - like this
----- 213- Kill Bill soundtrack Bernard Hermank
----- 214- Kill Bill soundtrack Meiko Kaji
----- 215- Madonna - Live to Tell
----- 216- Mary MacGregor - Between 2 lovers
----- 217- Enya - Only time
----- 218- John Lennon _ Paul McCartney-Yesterday
----- 219- josh groban- When u say u love me
----- 220- Beauty and the Beast - Whole New World
New 221- Abba - I have a dream
New 222- Abba - The Winner takes it all
New 223- Boney M - Brown girl in the ring
New 224- Demis Roussos - Far Away
New 225- Whitney Huston - One Moment in time
----- 226- Whitney Huston-Exhale
----- 227- unchanged melody- don't remember the band's name?
----- 228- Sade -Smooth operator
----- 229- Man on Fire film end song
New 230- Jose Feliciano - Don't let the sun catch u crying
----- 231- Lionel Richie - Say You Say Me
----- 232- John Denver - You fill up my senses
----- 233- If You go Away- hesham morsy version:o)
New 234a- Hit the road jack- Ray charles
New 234b- Shall we dance -Pussycat dolls-Sway
New 235- Julio Iglesias- When I need you
New 236- Enya - The council of Elrond
New 237- Pink Floyd - We dont need no education
New 238- Sting - English Man in NY
New 239- Sting and Police - Dont stand so close to me
New 240- Memories - Barbara streisand
New 241- life is a miracle - amir kusturica
New 242- The power of love - Jennifer rush
New 243- Hopelessly devoted to you-Olivia N J
----- 244- Cheb Mami - Au Pays Des Merveilles


Experimental and Misc.

----- 172- Mohamed Taha - BlueTurban version
----- 173- 3adaweia - Om 7asan new version
----- 174- deleted
----- 175- Sa3id elhawa - copyrighted batabeet.blogspot.com
----- 176- Zain Bhikha - A is for Allah
----- 177- Zain Bhikha - Give Thanks to Allah
----- 178- sayed darwish(jazz)- kan elshitan - ripped from zeryab.blogspot.com
----- 179- Wagih Aziz - وجيه عزيز - زعلان شوية
----- 180- west elbalad - وسط البلد - فينوس
----- 181- Souad Massi - Denya (la terre) سعاد ماسى - دنيا
----- 182- Reem Banna - Grandma with a limp - ريم بنّا- ستى العارجة -فولكلور فلسطينى
----- 183- Eman Younis _ Wagih Aziz - ايمان يونس ووجيه عزيز - نفس الاحساس
----- 184- Deepak Chopra-IWillComeToYou -Anjelica Huston voice
----- 185- Egyptian Mozart
----- 186- Celtic Woman- away in the manger
----- 187- Ana A Dounia
----- 188- Manana
----- 189- Sacret Spirit - Yeha Noha
New 190- Carl Orff - Carmina burana
New 191- Cliffside village - Flesh Bone مسروقة من فيلم عرق البلح لياسر عبدالرحمن
New 192- Deanta - Irish folk.lone Shanakyle
New 193- Cheikha Remitti - Guendouzi mama - الشيخة ريميتى
New 194- Hindu Mausam
New 252- MaghaPas - Angela Demtrio
New 195- dont cry my luv -Tekbilek - turkish
New 196- Lili Boniche- Ana Fe Alhob - انا فى الحب - موسيقى برنامج القاهرة اليوم
New 197- Nash Didan-Jewish band singing in Aramiac

Sunday, January 07, 2007

ضمير الغائب






- النسيان هو اجابة سؤالك .. وسوف يحدث شئت ام ابيت



- انا لم اسألك اصلا فاحتفظ بإجاباتك لنفسك ولا تحاول ان تبدو بمظهر العليم



- انت تسألنى طوال الوقت حتى سئمتك ولكن لا يفترض بى ان اخبرك بهذا .. لقد بدأت تتلف اعصابى ...

وانا بالفعل اعلم واعقل منك .. يكفى اننى حيادى ولا اتأثر بمشاعرك البلهاء وشغفك الدائم لتذوق كل نكهات الشجن .. انت جائع دائما !!



- ان لم تتأثر فأنت لست حياديا .. بل انت ميت



- ان كنت انا ميتا فأنت الآن راقدا فى قبرك ولا تملك ترف التفكير فى اى شىء



- انا لست بميت ... انا حى .. هم يقولون ذلك ورأيهم يكفينى لست بحاجة لرأيك فلدى عقلى وقناعاتى الشخصية


- قناعاتك نابعة من خبرات مستقاه من هوامش كتيبات وضعها مدعى ثقافة .. وقد آن لى ان استبدلها لك بأخرى اكثر واقعية .. ربما نحتاج لعلاج نفسى .. فالصمت المبالغ فيه ليس بالضرورة من علامات الحكمة وقد اصبحت تعارضنى كثيرا لذلك تناقض نفسك بكثرة حتى وانت صامت !


- ما يحدث الآن هو ديالوج وليس مونولوج .. انا لست ادوارد نورتون وانت بالطبع لست براد بت .. عجزى عن مجابهة الحقيقة لا يعنى ابدا اننى عاجز عن التفرقة بين الحقيقة والوهم


- الم اقل لك ان عالمك سينمائى خيالى وتعبيراتك مسرحية مبتذلة ؟ حتى امثلتك مقتبسة من افلام كتبها روائى فاشل .. حقا انا اشعر بالأسى .. نحتاج بالفعل لعلاج نفسى



- الموتى لا يلزمهم علاج نفسى



- !!!! ....... الم تقل الآن انك حى ولست بميت ؟



- ومن قال لك انى قصدت نفسى بعبارتى الاخيرة ؟

-

Thursday, December 07, 2006

الصوغير






اردت منذ فترة ان اكتب تدوينة عن مسلسل امريكى شهير يدعى LOST وقد حصل هذا المسلسل على شهرة تفوق حجمه ربما لاختلافه بعض الشىء عن تيمات المسلسلات المعروضة حاليا والتى يدور اغلبها فى فلك دراما المستشفيات والاطباء المقيمين او سلسلة مسلسلات الطب الشرعى والجنائى ثم تخريفات مسلسلات الخوارق من نوعية I See dead ppl او مصاصى الدماء ثم مسلسلات نظريات المؤامرة الامريكية التى لا تنتهى واخيرا المسلسلات الاجتماعية التى تعيش الحلم الامريكى كما ينبغى له ان يكون .. كل هذا طبعا بخلاف حلقات السيتكوم الكوميدية وما اكثرها.
تميز مسلسل LOST عن تلك المسلسلات بكمية الغموض التى يحتويها مما جعله يحصل على نسب مشاهدة عالية للغاية وكذلك يتميز بتنوع ابطاله فمنهم الابيض والاسود والاصفر او بتصنيفهم حسب الجنسيات فمنهم الكورى والعراقى والامريكى من هاواى والامريكى الهيسبانيك والايرلندى والنيجيرى ويتسيدهم كما هى العادة مجموعة الامريكيين الانجلوساكسونيين .. ولاسبيل طبعا لجمع كل هذه الجنسيات معا الا من خلال حبكة درامية غريبة تبدأ بسقوط طائرة تقلهم فى عرض البحر على جزيرة مجهولة لا نعرف ان كانت على كوكب الارض اصلا ام فى بعد آخر او كوكب موازى او فى قلب مثلث برمودا او ربما تكون مجرد ماتريكس اخرى او دراسة نفسية معقدة فى مستشفى صغير .. لا يزال كل هذا مجهولا .. بالاضافة لكمية ضخمة من علامات الاستفهام التى تمتلىء بها كل حلقة من حلقات المسلسل والتى تجعل المشاهد ينتظر الحلقة القادمة لعله يجد بعض الاجوبة ولكنه بدلا من ذلك يجد مجموعة اخرى من علامات الاستفهام فينتظر الحلقة الاخرى وهكذا دواليك ..
وضع مؤلفى الحلقات كل التوابل الهندية المعروفة فى تلك الطبخة الدرامية لجذب المشاهدين فاصبح للحلقات مريديها ومواقعها المختلفة على الانترنيت اكثر من ان تحصى وتمتلىء هذه المواقع والمنتديات بآلاف المشاهدين المهووسين بالمسلسل والذين يناقشون كافة الاحتمالات التى يمكن لمؤلفى شبكة ABC التليفزيونية ان يخرجوا بها من مأزق النهاية التى ترضى جميع الاطراف وتقدم حلول لكل هذه الاستفهامات والالغاز التى وضعوها بالمسلسل ويصعب اجابتها بشكل منطقى غير خيالى .. لدرجة انك قد تجد مواقع او مدونات تقوم بحصر كل الارقام التى ورد ذكرها او تم التلفظ بها فى حلقات المسلسل .. او حتى عناوين الاغنيات التى قد يسمعها الابطال فى خلفية بعض الاحداث فربما يمكن ايجاد علاقات منطقية تفسر بعض من الالغاز التى وردت بالحلقات ..
انتهى المسلسل من عرض 48 حلقة على مدار موسمين ثم عرض 6 حلقات من الموسم الثالث وتوقف لفترة على ان يبدأ فى عرض باقى الحلقات بداية من شهر فبراير 2007
كل ما قرأته سيادتك الآن ليس هو الموضوع الذى اردت ان تحتويه هذه التدوينة !! لم يكن ما سبق سوى مقدمة طويلة لحدث بسيط مررت به واردت ان اعلق عليه فانتهزت الفرصة لربط الموضوعين ببعضهما البعض .. لكن هذا لا ينفى ان مسلسل LOST يحتوى الكثير مما يستوجب التعليق عليه او تحليله - ولكنى سأترك هذه المهمة للمحترفين- واعود لاصل الموضوع الذى رغبت فى كتابته وربما تفسر الكلمات القليلة التالية المغزى من الصورة الغريبة الموجودة بأعلى الموضوع او سبب هذه التقديمة الغير مألوفة
-*-*-*-*-



-*-*-*-*-
كانت البداية منذ عدة ايام عندما كنت اشاهد احدى حلقات المسلسل سالف الذكر ثم وردت عبارة ما على لسان احد الممثلين جعلتنى اعقد مقارنة بين الشخصية التى اراها امامى على الشاشة وبين شخص آخر اعرفه جيدا هو انا .. كانت العبارة هى "amenable for coercion" - تستطيع ان ترى اللقطة فى ملف الفيديو القصير الذى رفعته على Youtube- وكان الحدث الذى اثار تلك المقارنة الوقتية هى واقعة حدثت لى منذ حوالى اسبوع ..كنت ذاهبا الى عملى فى الصباح الباكر وبعد ان ركبت سيارتى وما ان سرت بها عدة امتار حتى وجدت عجلة القيادة تزداد ثقلا فى يدى والسيارة تميل ناحية اليمين بشدة ولم تمر ثوانى حتى سمعت صوت الفلوب فلوب فلوب اللعين فعلمت ان الاطار اليمين الامامى قد فرغ من الهواء وياله من توقيت .. فأنا بالفعل متأخر عن ميعاد وصولى للعمل وكنت انوى ان ادهس (افعص) اكبر عدد ممكن من المارة فى طريقى لعل هذا يزيد من الـ score فأستطيع ان اعوض به عدد الدقائق التى تأخرتها بالفعل ولكن الموضوع يبدو اكثر سهولة على شاشة الكومبيوتر منه على ارض الواقع . سرت قليلا بالسيارة حتى رأيت فرجة بين السيارات الواقفة على يسارى فتوجهت اليها وحاولت ركن السيارة فى تلك البقعة وما ادراكم بمحاولة ركن سيارة عادية لا يوجد بها خاصية الـ Power Steering وبها ايضا اطار امامى فارغ من الهواء فى شارع ضيق تملؤه السيارات على الجانبين ومن ورائى عشرات السيارات يقودها الموظفين المهملين المتأخرين عن اعمالهم والحانقين علىّ طبعا لتعطيلى اياهم وحرمانهم من دهس المارة المساكين .. المهم .. بعد ان انتهيت من ركن السيارة بشكل معقول .. احكمت اغلاقها ووقفت فى انتظار سيارة اجرة لتقلنى الى مكان العمل .. لاداعى لذكر اننى لن اقوم بتبديل الاطار الفارغ بالاحتياطى الممتلىء حتى لو تسنى لى الوقت لفعل ذلك .. فأنا من انصار حزب " هين قرشك ولا تهن نفسك" ولن انزل تحت السيارة ابدا للتأكد من مكان تثبيت الكوريك كما يفعل البعض بل سأبحث عمن يفعل ذلك لى مقابل اى مبلغ من المال يطلبه .. شخص من انصار حزب " عض قلبى ولا تعض رغيفى" ... لكن طبعا لا يتوفر لى وقت لعمل ذلك الآن بالاضافة لانه لا يوجد اى شخص فى الجوار فى هذا الوقت المبكر من اليوم .. وبذلك تكون اكثر الاختيارات حكمة هو ان اذهب لعملى الآن سريعا مستخدما اى سيارة اجرة على ان انظر بشأن السيارة اللعينة بعد انتهائى من العمل ... وبالفعل نفذت ما انتويت بعد ان رأف بحالى سائق تاكسى عجوز يقود سيارته العتيقة بسرعة متهورة تزيد عن العشرين كيلومتر فى الساعة وبعد ان شنف اذانى بحكاياته المسلية عن معاناته الدائمة فى التبول بعد اكل الفلفل المخلل !!




وصلت لعملى متأخرا طبعا وتم احتساب اليوم كإجازة مع اننى لم استطع الانصراف نظرا لكثرة التزاماتى فى هذا اليوم المنحوس ، ومر اليوم بعد ان اديت عملى على اكمل وجه والذى تضمن اصلاح العديد من اجهزة شبكة الحاسب واستلزم منى الزحف تحت بعض الراكات وتسلق البعض الآخر لفحص التوصيلات والهرولة من مبنى لآخر للتأكد من توصيلات كابلات الفايبر ........ ارى نظرات التشفى فى عيون البعض ونظرات متسائلة فى عيون اخرى .. حسنا .. اعتقد انه يجب علىّ توضيح التالى


انا لا امانع فى "بهدلة" نفسى طالما ان هذا مكتوب فى توصيفى الوظيفى .. وطالما انه منوط بى عمل ما يلزم لتسيير الامور . لكنى لا اعتبر النزول تحت السيارات - حتى وان كانت سيارتى- هو بند مكتوب فى توصيفى الوظيفى. ... اتفقنا ؟


بعد خروجى من العمل انتقيت سيارة اجرة لا يبدو على سائقها انه يعانى من مشاكل فى التبول بعد اكل الفلفل المخلل وتوجهت لمحل الكاوتش - اصلاح وبيع اطارت السيارات- القريب نوعا ما من منزلى والذى اتعامل معه عادة وابلغته بما حدث معى صباحا وطلبت منه ان يرسل معى ايا من صبيته لتغيير الاطار ثم اصلاحه ان كان مثقوب . ابدى الرجل تفهمه التام لمأساتى وتعاطف معى تماما وابلغنى انه لا يوجد سوى صبى وحيد فى الورشة حاليا وهو لا يقوم بارساله لاى مهام خارجية لظروف معينة لم يخبرنى بها .. لكنه سيكسر هذه القاعدة الآن لاجل سواد عيونى وطلعتى البهية وايضا لاننى زبون الورشة المفضل ثم صرخ فجأة بأعلى صوته بدون سبب ظاهر وبدون ان يحول نظره عنى قائلا .." يا صوغيررررر"


بعد ثوانى فهمت سبب صراخه وعرفت ان هذه ليست سبة وانه كان ينادى صبيه المختفى داخل الورشة والمسمى بالصغير او "الصوغير" كما كان يناديه ... ظهر الصوغير ليقرن الاسم بالفعل لاجده صغيرا حقا .. كان تقريبا فى الحادية عشرة من عمره .. واصغر كثيرا من ان يعمل بهذه الورشة او اية ورشة اخرى ، كان اسمه الغريب بمثابة خرق واضح وصريح للاعراف والتقاليد التى تقضى بأن يكون اسمه "بلية" مثل كل صبية الورش .. ولكن يبدو انه لم يكتسب الخبرة الكافية التى تؤهله لنيل درجة " البليوية" بعد !!


ولما لم يكن امامى سوى اصطحاب الاخ "الصوغير" معى والذهاب الى حيث قمت بركن السيارة فقد اصطحبت الصبى الصغير وسرنا لدقائق حتى وصلنا لمكان يصلح ان نستقل منه تاكسى ليقلنا لمكان السيارة وكان هذا المكان بجانب محطة الترام وما ان اوقفت سيارة اجرة والتفت للصبى الذى كان يسير بجانبى تماما لأدعوه للركوب .. لم اجده بجوارى !! ثم سمعت صيحته الطفولية من على بعد امتار وهو ينادينى من على سلم الترام قائلا " ياللا بسرعة يا استاذ .. الترام هتطلع .. اجرى انا ماسكلك الباب اهوه" .. فوجئت بفعلته الغريبة ولم يمهلنى التاكسى هو الآخر فانصرف ساخطا .. فهرولت للترام وركبت ساخطا انا الآخر بدورى لاسأله عن سبب فعلته هذه .. فرد قائلا " ما الترام اهى جنبنا والعربية انت بتقول على سور ترام سبورتنج الصغيرة يعنى كلها محطة ترام واحدة يبقى ايه لزمتها التاكسيات والمصاريف .. الترام احلى بكتير" كان يقول هذا الكلام واقفا على سلم باب الترام مانعا اياه من الانغلاق مستمتعا باصطدام الهواء الناشىء عن حركة الترام بوجهه الصغير ..وكان الصبى جميل التقاطيع ناعم الشعر يشبه الاطفال الذين يستخدمونهم فى الافلام العربية عندما يريدون تصوير معاناة الاطفال البؤساء الابرياء فى زمن المادة او شىء من هذا القبيل .


لم تمر دقيقة قبل ان تصل الترام لمحطتها التالية وطبعا قفز الصوغير على رصيف المحطة قبل ان يكتمل وقوف الترام بينما ظللت انا واقفا امام الباب حتى توقفت عربة الترام تماما فنزلت منها كأى لورد انجليزى جار عليه زمانه واضطر لركوب المواصلات العامة مع السوقة والعامة والدهماء وابناء السبيل.


مشينا لأمتار قليلة حتى وجدت السيارة فى نفس المكان الذى اوقفتها به صباحا ، توجهت لباب شنطة السيارة - او الـ Trunk لقارئى المدونة الامريكان :o) - ففتحته وجاء الصغير ليخرج الاطار الاحتياطى واخرجت انا الرافع او الكوريك الهيدروليكى ومفتاح الصواميل .. وفى سرعة وضع الصغير الكوريك فى مكانه بعد ان زحف تحت السيارة ليتأكد من تثبيت الكوريك فى وضعه الصحيح بينما انا وقفت خلفه احاول منع السيارات المارقة بجانبنا من دهس ارجل الصبى البائس .. بعد الانتهاء من تلك الخطوة اراد "الصوغير" ان يقوم برفع السيارة .. فسألته مستفسرا ألا يجب عليه اولا ان يستغل ثقل السيارة على الاطار ليقوم بخلخلة الصواميل قليلا حتى يستطيع فكها بعد رفع السيارة من على الارض .. فأجاب قائلا فى بلاغة " آه .. صح" ثم امسك بمفتاح الصواميل وبدأ فى فك الصواميل ... ثم بدأ ثانية فى فك الصواميل .. ثم بدأ ثالثا فى فك نفس الصامولة !!! ادركت ان الصبى البائس لا يملك القوة الكافية لفك صواميل الاطار فطلبت منه ان يترك هذه الصامولة الاولى لى .. وبعد ان حللتها .. طلب منى المفتاح فى الحاح ليحل هو الصامولة الثانية .. فاعطيته اياه مرحبا بعد ان اغرقنى العرق وسمعت صوت فقرات ظهرى تئن من هذا المجهود العنيف ... لكن يبدو ان حظ "الصوغير" لم يكن افضل مع الصامولة الثانية .. فحللتها انا ايضا ... ولم يطلب هو ان يحاول فى باقى الصواميل كما لم انتظر منه انا ان يطلب هذا فقد تأكدت ان قوة الصغير تعادل قوة دجاجة مصابة بضمور فى العضلات "على حد تعبير د. خالد توفيق".


وبعد ان انتهيت من حل الصواميل بشكل جزئى طلبت منه رفع السيارة ثم تركته يكمل الجزء السهل فأكمل هو اخراج الاطار من مكانه .. ثم عجز عن وضع الاطار الاحتياطى مكانه .. يبدو انه لا يدرك ان الاطار يجب تركيبه بوضعية معينة حتى يدخل فى مكانه الصحيح .. المهم .. ساعدته فى تلك المهمة وتركته يضع الصواميل مرة اخرى فى اماكنها ثم يربطها بشكل خفيف حتى يثبت الاطار فى مكانه وبعد ان تم انزال السيارة على الارض .. قمت انا طبعا " بالتأريط" على الصواميل لعدم قدرة الصغير على هذا الفعل العنيف .. ثم تفضل هو وقام بوضع الاطار الفارغ فى شنطة السيارة مع الكوريك ومفتاح ربط العجل . ثم ركب السيارة بجانبى سعيدا بمهمته التى انجزها بنجاح تام .. جلست فى مكانى بالسيارة لمدة دقائق محاولا التقاط انفاسى ومحاولا ايضا تنظيف نفسى من آثار عملية تغيير الاطار ثم اتجهت بالسيارة عائدا لمحل الاطارات.


ما ان وصلنا حتى قفز الصوغير ليخرج الاطار التالف ليقوم صاحب الورشة بمعاينته ليجد فيه ثقبين صغيرين وكذلك قطع صغيرة من الزجاج بين ثنايا وتعاريج الكاوتش .. فنظر لى قائلا .. لقد مررت على زجاج مكسور منذ فترة واخذ يغوص فى الكاوتش حتى ثقبه .. لكن لا تقلق ... كل هذا ممكن اصلاحه لكن لو وجدت ثقب آخر سأضطر لوضع "كمر داخلى" ولن يصبح الاطار "تيوبليس" مرة اخرى .. اجبته قائلا .. افعل ما تراه مناسبا ... فاردف قائلا " واعتقد انه من الافضل لو فحصنا الاطار الخلفى ايضا لأنه غالبا مر على نفس الزجاج المكسور .. وبالفعل بعد ان قام بحله وفحصه وجد فيه قطع زجاج غائرة وثقبين آخرين على وشك الظهور .. قام بمعالجتهم ولم يكف عن الكلام وتصديع رأسى برأيه فى سياسة عبد الناصر الخارجية واثر ذلك فى تجارة الحشيش الداخلية .. فما ان قام بتركيب الاطاران فى اماكنهم نقدته ما طلب ثم سألت عن الصوغير فأخبرنى بأنه ذهب ليحضر الغذاء . فأعطيته مبلغا اضافيا ليسلمه "للصوغير" نظير خدماته التى لم يقم بها وانصرفت لحالى .. وفى طريقى للعودة لمحت الصوغير عائدا لورشته ممسكا "بلفة" فى يده وفى يده الاخرى عدة ارغفة من الخبز تتساقط منه الواحد تلو الآخر بينما هو مشغول بمطاردة قطة مذعورة بين السيارات الواقفة ... توقفت جانبا وابتسمت عندما عرفت وظيفة "الصوغير" الحقيقية .. وهى احضار الطعام للمعلم الكبير و"بيله" الآخرون .. انتظرت حتى لمحنى فأسرع تجاهى يسألنى " ايه ؟ عربيتك خلصت يا استاذ؟" اجبته بنعم .. ثم اعطيته مبلغا آخر من المال بعد ان شعرت ان معلمه صاحب الورشة لن يسلمه نصيبه الذى اعطيته اياه ....


وفى اليوم التالى مباشرة .. اخبرنى منادى السيارات بأن الشرطة قبضت مساء امس على عصابة من الاطفال وهى تسرق اجهزة الكاسيت من السيارات المتوقفة بجانب سور نادى سبورتنج .... من بينهم "الصوغير" من محل الكاوتش




Thursday, November 30, 2006

My Way - by Robin the Penguin Williams




اعشق مشاهدة افلام الانيمشن ففيها تتم مراعاة كافة التفاصيل الصغيرة وربما اكثر مما يحدث مع الافلام العادية فيندر ان تجد فيها اية اخطاء .. ومع كثرة المعروض من تلك الافلام حاليا وبعد ان كان يتم انتاج فيلم او اثنان فى العام الواحد منذ عدة سنوات اصبحنا نشاهد العشرات منها مؤخرا ..اللقطة اعلاه هى رؤية جديدة لاغنية My Way لفرانك سيناترا ولكنها هذه المرة باداء صاحب الاداء الصوتى المذهل روبين ويليامز كما انها ايضا باللغة الاسبانية !! . اللقطة هى تريلر لفيلم اسمه Happy Feet وهو فيلم انيميشن من اخراج جورج ميللر والذى اخرج وشارك فى كتابة سلسلة افلام ماد ماكس .. اما الاداء الصوتى فهو لمجموعة من الممثلين .. منهم ايليا وود او "فرودو باجينز" والذى يناسبنى جدا ان اسمع صوته فقط بدون ان اراه بعد ان "خنقنى" بآدائه فى ثلاثية ملك الخواتم ولم ينجح فيلمى Sin City او Eternal Sunshine of the Spotless Mind فى تغيير رأيى فيه بالرغم من ان تلك الافلام كانت جيدة وبالرغم من انه لم يفتح فمه بجملة واحدة فى الفيلم الاول ! .. وهناك ايضا روبين ويليامز كما ذكرت فى البداية وهو ممثل رائع اعشق مشاهدة افلامه - او حتى سماع صوته فى هذه الحالة- وهو يقوم بالاداء الصوتى لشخصيتان فى الفيلم - ويملك القدرة على اداء كل شخصيات الفيلم حسبما اعتقد ! - و هناك ايضا نيكول كيدمان الجميلة وكذلك العديد من الممثلين الآخرين الذى لن اقوم بسرد اسمائهم لاننى لست بصدد مناقشة او تحليل مستويات ادائهم فلست بناقد او محلل.. انا اكتفى بدور المشاهد فهو اسهل الادوار واحبها الى قلبى ويناسبنى تماما .. هذا بالاضافة لان الفيلم من نوعية الرسوم المتحركة وبالتالى العبْ الاكبر يقع على المخرج والانيماتورز اكثر منه على المتكلمين فى الفيلم.
وسبب تقديمى لهذه اللقطة من الفيلم هو اننى انتهيت من مشاهدته الآن واعجبنى كثيرا .. فبعد ان افسد علىّ شريف نجيب صاحب
مدونة هدوء نسبى فيلم بوند الجديد بعد ان قرر ان الفيلم لايصلح للمشاهدة الا فى دور العرض قررت انزال فيلم آخر صدر فى نفس يوم صدور فيلم بوند .. وكان هذا الفيلم اللذيذ "هابى فيت" والذى اعتقد انه استفاد كثيرا من ظهور فيلمين قبله وهما فيلم مارش اوف ذى بنجوينز الفيلم الوثائقى الفرنسى والذى قام بالتعليق عليه مورجان فريمن صاحب الصوت الانيق فى نسخته الانجليزية .. وكذلك فيلم Shall We Dance من بطولة البوذى ريتشارد جير والاوفرريتد جينفر لوبيز ... كذلك استعان الفيلم بتقنية الموشن كابتشر لراقص محترف لتظهر رقصات الفيلم بهذا الشكل الجميل .. عموما حتى لا اطيل عليكم .. انصحكم بمشاهدة هذا الفيلم لو رغبتم فى قضاء وقت ظريف او كنتم من الانيماتيد فيلم كوليكتورز.. لذلك لو كنت من مستخدمى برنامج ايميول او اى دونكى يمكنك انزال الفيلم مباشرة بالضغط على هذه الوصلة لمشاهدته بالكامل .. مع العلم بأن النسخة TELESYNC وليست DVDRip
او يمكنك الانتظار بضعة اسابيع حتى يصبح الفيلم متاحا بنسخة افضل .. اما اذا كنت law abiding citizen يمكنك شراء الفيلم من Amazon بطريقة قانونية .. وفى حالة ان كنت تملك الوقت الكافى ومبلغ 25 جنيه يمكنك الذهاب للسينما ومشاهدته بس انا معرفش ان كان نزل فى دور العرض بمصر ولا لسه الصراحة
ملحوظة : اللقطة باعلى هى تريلر للفيلم بصيغة كويك تايم .. ان لم تكن من مستخدمى QuickTime Player فلن تتمكن من مشاهدتها هنا .. ولكن يمكنك مشاهدة نسخة اقل جودة باستخدام موقع YouTube ومشاهدة Trailler1 وهى التى تحتوى الاغنية الموجود بأعلى او Trailler 2 او Trailler3
وكذلك ايضا يمكنك مشاهدة الـ Behind The Scene من نفس الموقع ..

العرض القادم : فيلم Borat

Monday, November 27, 2006

تحديثات راديون المدونة الكاترون




قسم الموسيقى
1- عزف على آلة القانون
2- موسيقى النهر الخالد



القسم العربى
1- سيد الملاح وجيمس براون
2- سعاد حسنى واحمد زكى - هو وهى
3- فيروز - تك تك تك يا ام سليمان
4- فيروز - انا لحبيبى وحبيبى الى
5- نيللى - فراشة صغيرة
6- منير - شيء من بعيد
7- عبدالوهاب - لا مش انا اللى ابكى
8- سعد عبدالوهاب - الدنيا ريشة فى هوا

9- محمود العسيلى - ترررم

قسم الموسيقى التجريبية
1- سعاد ماسى - LaTerre
2- Zain bhikha - A is for Allah
3- زرياب جاز - كان الشيطان - ripped from zeryab.blogspot.com
4- Mozart In Egypt

Tuesday, November 21, 2006

***** مــوات *****






وصلت الى مقر عملى متأخرا بعد ان انتهيت من اجراءات تجديد رخصة السيارة وبعد قضاء ساعات شيقة بإدارة المرور ازددت تمسكا بعدها بالحياة ودعوت بكلمات طيبة للمرحوم الذى قال "لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اى حاجة تانية" دلفت لمكتبى وجلست على مقعدى الهيدروليكى المريح وطلبت فنجانا من القهوة باللبن واخرجت علبة سجائرى ولما انس ان اجعل جهاز التكييف يعمل بأقصى طاقته محولا الغرفة الى ثلاجة صغيرة .. فأنا اكون فى احسن حالاتى واستعيد نشاطى سريعا فى درجات الحرارة المنخفضة جدا . بدأت زميلتى بالغرفة فى الحديث معى بعد ان انتهيت من قهوتى واصبحت اكثر استعدادا للتعامل مرة اخرى مع آدميين يجلسون خلف مكاتب خشبية وامامهم العديد من الاوراق .. اخبرتنى فى سرعة عن نوعية الاعمال والتقارير التى طَلبت منها فى غيابى وعن البطء الذى لاحظته فى اداء شبكة الحاسب وتتوقع منى ان افعل شيئا لاصلاحه .. استمعت اليها وعلى وجهى تعبير ينم عن الاهتمام الشديد بما تقوله برغم اننى احاول جاهدا ان اتذكر هل احكمت اغلاق باب السيارة ام لا .. حتى سمعتها تقول كلمة "مات" .. انتبهت قليلا وسألتها - هو ايه ده اللى مات ؟ ردت قائلة .. الشيخ احمد شيخ الجامع انتفضت فى جلستى وسألتها مكررا الشيخ احمد الشيخ احمد بتاعنا ؟؟ اجابت " ايوه الشيخ احمد .. سقط ميتا بعد وضوءه استعدادا لآذان الظهر .. و و و .." لم اسمعها بعد ذلك وان ظلت شفتاها تتحرك وعيناها تتسع وتضيق لتصور تعبيرات يدرسها ويطبقها طلبة معاهد التمثيل السذج.. سرحت انا بعيدا عن متناول كلامها محاولا ان اتذكر وجه الرجل الطيب "عم احمد" وكان هذا الشيخ يعمل مقيما للشعائر بجامع صغير يقع اسفل المبنى المجاور للمبنى الذى اعمل به وكان اغلب موظفى الشركة يصلون بإمامة هذا الرجل جميل الصوت .. لم نعرف له بلدا وموطنا او منزلا سوى هذا الجامع الصغير .. فقد كان مقيم شعائر ومقيم بالمسجد ايضا .. خادما له وحارسا لبيت الله .. لم يكن له زوجة ولا اولاد وربما لهذا لم نره مهموما مرة او شاكيا متبرما . لكن ماضيه المجهول هذا كان الباعث وراء تقولات البعض من ان الرجل له زوجة واولاد فى بلدة ما ولكنه هجرهم لسبب مجهول .. وذهب البعض لأنه هارب من شىء ما .. لم تستطع عقول البعض ان تستوعب فكرة انه يوجد شخص بلا اهل او ماضى يسكن فى مسجد ويؤذن للصلاة خمس مرات فى اليوم ولا ينتظر اجرا او يطلب راتبا او احسانا من احد ولا يخاف من احد كذلك .. كان رجلا محبوبا يقضى اوقات ما بين الصلوات فى قراءة القرءان ولم يغلق باب جامعه كما تفعل معظم الجوامع الصغيرة الاخرى وكان مبتسما باشا على الدوام لذلك اهلته شخصيته وطبيعة عمله لأن يحبه الجميع .. بل ولأن ان يرسم البعض حوله هالة نورانية ظهرت اولى بوادرها عندما انتزعنى صوت زميلتى فى العمل لاسمعها تقول " وكان وجهه مشرقا وعلى وجهه ابتسامة جمييييلة .. بل وعندما حملوه ليضعوه فى الحجرة الجانبية كان بلا وزن ... و .. و .. "خفت صوتها مرة ثانية او ربما ضغطت انا على زر "Mute" لاجعلها تصمت قليلا . فالحقيقة ان موت هذا الرجل صدمنى فعلا وجعلنى استشعر"الغفلة" تلك الكلمة التى نتناولها فى احاديثنا على سبيل التندر ولا نلقى لها بالا الا نادرا .. فهو - الشيخ احمد- وان لم يكن صغيرا فى السن او بحالة صحية مثالية الا انه كان يمثل لى شيئا آخر .. كان بمثابة علامة .. نعم علامة فاصلة او "بوكمارك" تلك الورقة المقواة التى نستخدمها كفاصل بين اوراق الكتب الكبيرة لنعرف اين توقفنا ومن اين نستكمل القراءة .. كان الشيخ احمد علامة فاصلة فى كتاب عقلنة الدوجما الذى كلما انهيت منه فصلا عدت لاقرأ الفصل الذى يسبقه مرة اخرى .. علا صوت زميلتى فى العمل وهى تقول "" هيييه .. انت رحت فين ؟؟ انا ماشية علشان اتأخرت" اجبتها بايماءة موافقا واعتدلت فى جلستى انظر لكم الاعمال المتأخر الذى يجب ان انهيه قبل ان انصرف بدورى وانا الذى حضرت متأخرا اربع ساعات عن موعد حضورى الطبيعى .. لكننى كنت عاجز عن العمل ولا ازال فى مرحلة الصدمة .. ولم احدد بعد هل اشعر بالحزن لوفاة الرجل ام اعتبره مجرد كائن آخر كف عن الوجود وانتقل للمستوى الثانى عندئذ دق جرس الهاتف يذكرنى بالتزاماتى الحالية ..تذكرت انه لا يوجد بالشركة غيرى بعد ان انصرف كل العاملين فمن هذا الذى يطلبنى الآن .. اضاءت علامة الاتصال الخارجى مجيبة على تساؤلى فرفعت السماعة واجبت لاجدها هى تكلمنى بصوتها الذى اعشقه تسألنى اين كنت طوال النهار ولما لم اطلبها .. اجبتها واخبرتها بمغامراتى بادارة المرور هذا الصباح وذكرتها بأننى ابلغتها الامس بنيتى فى الذهاب للانتهاء من تلك المهمة الثقيلة على النفس ولكنها نسيت كعادتها .. كان صوتها مختلفا ولما سألتها عن ذلك اجابت قائلة .. لا شىء محدد واحدة من تلك اللحظات التى تشعر فيها بالضيق لاسباب مجهولة .. وتنتهى بدون ان تعرف لها سببا لتتكرر مرة اخرى بعد شهر او عدة شهور اوحتى بضعة ايام .. هى لاترنو لمعرفة السبب لكنها تشعر بالاختناق وتريد البكاء لعلها تشعر بتحسن بعدها ولكنها عاجزة حتى عن البكاء .. برغم ان اجابتها هذه تستلزم منى اتخاذ خطوة ايجابية تجاه من يهمنى امرها بالفعل .. الا اننى ولسبب مجهول وبدون اى مقدمات وجدتنى اقول بعفوية .. " مش الشيخ احمد مات !!!! "
.
صمتت لثانية من الزمن ..... ثم انفجرت فى الضحك بشكل هيستيرى حتى اننى وجدت نفسى اضحك معها وفى نفس الوقت عينى تدمع بشدة.. لا اعرف ان كان بسبب الضحك ام بسبب شعورى المختلط غير المعروف ظلت هى تضحك عاجزة حتى عن التنفس .. وكلما هدأت قليلا عادت للضحك مرة اخرى وبعد فترة ليست بالقصيرة تمالكت نفسها وسألتنى مين الشيخ احمد ده ؟ روح يا شيخ الله يجازيك .. بقالى سنين مضحكتش كده .. انت فظيع .. مين بجد الشيخ احمد ده اللى بتتكلم عليه ؟
اجبتها قائلا ... واحد . .واحد متعرفيهوش .. واحد اسمه الشيخ احمد .. ومات ... الله يرحمه

سعيت لانهاء المكالمة سريعا قبل ان تلحظ صوتى المختنق وبعد ان ساهمت بدون قصد فى تغيير حالتها النفسية نسبيا للاحسن بينما يتملكنى شعور غريب لا استطيع وصفه... حتى عندما انهت مكالمتها بقبلة جعلت منى يهوذا لم استطع ان احدد شعورى تجاه الشيخ احمد .. فليرحمه الله .... ويرحمنا